تغزّل موقع “ميدا” الإخباري الصهيوني في الجنرال السفيه عبد الفتاح السيسي، لافتا إلى أن “السنوات الأخيرة شهدت سلسلة من التغيرات بعيدة المدى في الشرق الأوسط؛ والتي تشكل أخطارًا أمنية على إسرائيل، وفي نفس الوقت المزيد من الفرص السياسية”.

وأوضح أنه “في ظل عدم استخدام القوة مع الإيرانيين، لا يبدو أن نفوذهم سينحسر قريبا من المنطقة، فالعلاج الأفضل هو اتباع نفس طريقة الجنرال عبد الفتاح السيسي مع المتطرفين، عندما أنقذ بلاده من استيلاء الإخوان المسلمين عليها، بواسطة القوة”!.

هدم الأنفاق

وما زال شهر العسل بين جنرالات الانقلاب بالقاهرة وتل أبيب مستمرًا، وبحسب مصادر رسميّة إسرائيليّة، فإنّ العلاقات بين الطرفين، وتحديدًا في المجال الأمنيّ، وصلت إلى ذروتها، وخصوصًا أنّ عسكر مصر وإسرائيل ينظران إلى حركة المقاومة الإسلاميّة على أنّها عدو يجب تأديبه وتدجينه، وهدم الأنفاق من قبل الجيش المصريّ هو مؤشر إضافيّ على التنسيق المخابراتي بين العصابتين.

ويجري التقارب الانقلابي الإسرائيلي، خلال الفترة الحالية، على مستوى الخارجية وسفارة العدو الصهيوني بالقاهرة بشكل مكثف، في خطوات تعكس الاهتمام من الجانبين لإعادة العلاقات إلى ما كانت عليه قبل ثورة 25 يناير، خلال حكم المخلوع مبارك، الذي اعتبرته إسرائيل كنزًا استراتيجيًّا.

ونشر اللواء الإسرائيلي المتقاعد، عاموس يادلين، صورة له مع السفيه السيسي، خلال مؤتمر الأمن الذي عقد في وقت سابق في مدينة ميونخ بألمانيا. وقال يادلين، في تعليق على الصورة التي نشرها على صفحته بموقع التواصل الاجتماعي، تويتر: “في مؤتمر ميونخ الأمني مع السيسي، تبادلنا الذكريات من الفترة التي عملنا بها كزملاء في الاستخبارات العسكرية، أرحب به على خطابه المؤثر في المؤتمر!”.

بدورها أعادت صفحة “إسرائيل بالعربية”، التابعة للخارجية الصهيونية، نشر الصورة على تويتر، قائلة في تعليق: “اللواء الإسرائيلي السابق والرئيس الحالي لمركز الأبحاث في جامعة تل أبيب INSS عاموس يادلين يحيّي زميله السيسي بعد كلمته في ميونخ”.

وكان السفيه السيسي قد أكد في كلمة ألقاها في المؤتمر، أن عدم تصويب الخطاب الديني سيعانى منه الدول المسلمة وكذلك العالم كله، قائلا: “كنت أول رئيس دولة مسلمة يتكلم بمنتهى الوضوح أمام أكبر مؤسسة دينية في مصر ويطلب ذلك.. ونحن كدول معنية بإبراز الصورة الحقيقة للإسلام”، وفقا لما نقله موقع التلفزيون المصري.

قاتل وقتلة

وفاجأ السفيه السيسي الرأي العام العربي بإقراره، في تصريح مسرب من مقابلة مع قناة أمريكية، بوجود تعاون عسكري مع العدو الصهيوني، ضد ما أسماه بالإرهاب في شمال سيناء.

الحديث عن وجود تعاون عسكري مع العدو الصهيوني في سيناء ليس بالأمر الجديد، إذ سبق وأن صرح بذلك التعاون مسئولون إسرائيليون، منهم: وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان، الذي لم يتردد في الإشارة إلى قصف المقاتلات الإسرائيلية أهدافًا في سيناء، إلا أن المسئولين المصريين درجوا على نفي هذا التنسيق.

تصريح السفيه السيسي يأتي بعد سلسلة طويلة من التسريبات في الصحافة الغربية والصهيونية، طيلة الأعوام الأربع الماضية، تحدثت عن تنسيق بين الانقلاب والصهاينة بشأن العمليات العسكرية الجارية في سيناء، والتي بدأت فور استيلاء الجيش على السلطة في مصر عام 2013، أبرزها ما كشفت عنه “نيويورك تايمز”، قبل نحو عام، من قيام الجيش الإسرائيلي بتنفيذ مئة غارة جوية في سيناء منذ بدء الحرب قبل أربع سنوات.

Facebook Comments