ساعات تفصلنا عن شهر رمضان الكريم، وما زلنا ندور في فلك ظروف استثنائية شديدة الصعوبة في استقبال هذا الشهر تحت وطأة تفشى وباء كورونا.

استقبال يبدو مختلفًا عن كل ما عاشه المسلمون فى العالم على اختلاف أعمارهم، وقد حرموا بأمر كورونا من ممارسة الشعائر والتجمع حتى فى الزيارات، أغلى الطقوس فى نفوسهم بشهر رمضان، تغيرت الخطط أو بالأحرى توقفت مع تطبيق حظر التجوال وارتفاع معدلات الإصابة.

 

أين دور الحكومة؟

بتنا أمام حسابات شديدة الحساسية ونحن نفكر فى محاولة جمع العائلة تحت سقف واحد، بينما يختنق الصغار والكبار من الاحتجاز بالبيت، هذه الحسابات على حساسيتها تبدو عند ملايين الأسر شيئا من الترف، وقد اجتمع عليهم ما يدعونه بوقف الحال وقلة ذات اليد، مع ارتفاع جنوني في أسعار السلع الأساسية وغياب أى دور للحكومة في محاولة ضبطها.

وحدها المسلسلات وبرامج الضحك المصطنع من نالت قسطها من رعاية الحكومة، فرفعت عنها كل ممنوع ومحرم، وكرّست إمكاناتها لاحتواء أبطالها على جبهة الفن، حيث يعرّضون حياتهم كما يقول نقيب الممثلين لخطر الوباء في سبيل إسعاد الجماهير.

لا تخافوا على الشارع، تقول المراسيم، فاليوم تجتمع لجنة إدارة الأزمة لاتخاذ قرار نهائي بطريقة التعامل مع التدابير الوقائية خلال شهر رمضان، سواء بتمديد ساعات الحظر والتدابير الخاصة بغلق المحلات وأماكن التجمع أو بتخفيف هذه القيود.

 

منحنى تصاعدي للوباء

أما هؤلاء المبتلون بالجوع ونقص الأموال والثمرات، فتقول المراسيم إن الدولة على عهدها تسير بهدف تحقيق التوازن بين اتباع هذه الإجراءات الوقائية ومواصلة عجلة الإنتاج، وأن الأرقام تدل على نجاحها فى ذلك.

لا تدرى عن أى أرقام يتحدثون، كل ما تعرفه أننا نسير فى منحنى تصاعدي فى مسار تفشى الوباء، حتى مع القبول بالأرقام الرسمية المعلنة، التى وبالمناسبة أحصت 1000 إصابة فى شهر ونصف قبل أن تضيف نحو ألفين ونصف خلال أسبوعين فقط.

رغم هذه الظروف تبقى الدعوات لاستقبال يليق بحضرة شهر كريم تتوق فى النفوس الموجوعة للجوء إلى بارئها بالعودة إلى أصالة هذا الشهر، والاصطفاف معا فى دعوة واحدة لرفع الوباء والبلاء عن البلاد والعباد.

 

إهانة المصريين

وقال الدكتور عبد التواب بركات، مستشار وزير التموين الأسبق، إن أسعار السلع في مصر شهدت ارتفاعا كبيرا خلال الفترة الماضية؛ تزامنا مع انتشار فيروس كورونا بسبب فشل العسكر في إدارة الملف الاقتصادي ومعاناة الفلاحين وانخفاض الإنتاج ونقص السلع التموينية.

وأضاف بركات، في مداخلة هاتفية لقناة “مكملين”، أن معدل الدخل للأسر المصرية تراجع بسبب ارتفاع أسعار السلع، بالإضافة إلى قلة فرص العمل، ما يشكل عبئا على الأسرة المصرية في هذا الشهر الكريم، والذي يزيد فيه الاستهلاك تقريبا بنسبة 30% مقارنة بالأشهر الأخرى.

وأوضح بركات أن مبادرة تقديم حكومة الانقلاب منحة للعمالة غير المنتظمة بمقدار 500 جنيه شهريا لمدة 3 أشهر، جاءت فارغة من مضمونها، وكان يمكن للحكومة تقديم المساعدات عبر البطاقات التموينية بدلا من إجبار المواطنين على التقديم عبر الإنترنت على الرغم من أن أغلبهم أميون.

وأشار إلى أن مبلغ 500 جنيه للأسرة مبلغ زهيد جدا، وكان يجب على الحكومة تقديم 500 جنيه لكل فرد أسوة بدول كثيرة اقتصادياتها أقل من مصر، وأن يتم توزيعها عبر البطاقات التموينية؛ نظرا لارتفاع المصروفات خلال شهر رمضان وارتفاع تكاليف الحياة.

وأوضح أنه في عهد الرئيس الشهيد محمد مرسي، أصدر الدكتور باسم عودة وزير التموين، قرارا بتخفيض أسعار السلع التموينية بنسبة 50% قبل شهر رمضان بـ15 يوما، كما تمت إضافة سلعتين ( فول ومكرونة) مجانا للتخفيف على أبناء الشعب المصري، وحتى لا ينشغل الناس بقضية الطعام والشراب خلال الشهر الكريم.

د.عبدالتواب بركات يوضح كيف فشلت مبادرة السيسي بإعطاء 500 جنيه لكل مصري من العمالة الغير دائمة

د.عبدالتواب بركات يوضح كيف فشلت مبادرة السيسي بإعطاء 500 جنيه لكل مصري من العمالة الغير منتظمة#قصة_اليوم

Posted by ‎قناة مكملين – الصفحـة الرسمية‎ on Wednesday, April 22, 2020

Facebook Comments