انطلقت في الكويت حملة إعلامية على مواقع التواصل الاجتماعي، قبل عدة أيام، للتعريف بمعاناة اللاجئين البورميين في بنجلاديش تحت عنوان "لانريد أن نرى المزيد" أطلقتها الرحمة العالمية الكويتية التابعة لجمعية الإصلاح الإجتماعي.

وتهدف الحملة بحسب القائمين عليها، للمساعدة رسالة من المتضامن أنه لا بد من إيقاف الاضطهاد الذي يتعرض له المواطن الروهينجي وتقديم يد العون له، وللتخفيف من معاناة اللاجئين البورميين.

وأكدت الحملة، انه منذ انطلاقتها شارك فيها العديد من مشاهير السوشيال ميديا وكان الهاشتاج #لاجئو_بورما ترند لأكثر من 24 ساعة وظهر أكثر من 4 مليون مرة

وعن طريقة المشاركة بالحملة، قالت الحملة "يستطيع كل شخص المشاركة في الحملة عن طريق التقاط صورة شخصية تضع فيها يدك على عينيك، وتكتب على الصورة أو في الوصف "لا نريد أن نرى المزيد" ومن ثم تنشرها على مواقع التواصل الاجتماعي تحت هاشتاج "#لاجئو_بورما: ‏#Burma_refugees. فهذه هذه الصورة ستكون أبلغ وسيلة للتعبير للعالم عن رفضك لما يتعرض له اللاجئون من اضطهاد، وضرورة التوقف عن تهجيرهم، والتحرك لمساعدتهم في ظل الإحصائيات الضخمة التي أعلنت عنها الأمم المتحدة أن هناك 436 ألفاً من أفراد أقلية الروهنجيا المسلمة فروا إلى بنجلاديش في الأسابيع الأخيرة من عملية وصفتها الأمم المتحدة بأنها «تطهير عرقي»".

حرقوا حفيدي أمام عيني
وذكر القائمون على الحملة عدة قصص من معاناة مواطني الروهنجيا، منها: قصة سيدة هاجم البورميون قريتها الفقيرة، اقتحموا بيتها الخشبي، سرقوا منه كلَّ ما تملك، وأحرقوه أمام عينيها؟ وأجبروها على الرحيل فتوسلت لهم فهددوها بالقتل أمام أطفالها إن لم ترحل "حالاً" فرحلت دون أي عنوان، وفي طريقها، سمعت بأنهم يطاردون كلَّ شخص من الروهنجيا فتنكل به، ثم تقتله فلجأت للسير والاختباء، حتى وصلت إلى البحر بعد ثمانية أيام من الخوف والجوع والبكاء فرآها صاحب قارب صيد، رأف بحالهم ونقلها إلى بنجلاديش حيث يعيش الآلاف من اللاجئين، وروميدا صاحبة القصة تعيش مع أطفالها تحت ظلِّ أحد الأشجار في انتظار وصول منظمات إنسانية إلى شجرتهم.

وفي قصة اخرى لـ"زليخة" والتي لم تختلف في معاناتها كثيراً بدأت في قص حكايتها قائلة وهي تبكي "صبوا على حفيدي البترول وأحرقوه أمام عيني" فما كان منا إلى محاولة الفرار خشيت على باقي أبنائي وأحفادي وخشيت على نفسي من أن أذهب أو يذهبوا ضحية تلك الأحداث، نعم إنها مأساة حقيقية نعيشها، وصلت زليخة قبل ثلاثة أيام إلى منطقة "كوكس بازار" على الحدود البنجلاديشية بعد رحلة طويلة اختلطت فيها الحزن على فقد حفيدها بالتعب والإرهاق من طول الانتظار رحلة استمرت تسعة أيام انتظرت طويلا القوارب التي تنقلهم من بورما إلى الحدود مع بنجلاديش حتى أكرمها الله بأحد تلك القوارب والذي أوصلها إلى هذا المكان ولو اتجهت بسؤال لهؤلاء اللاجئين في إشارة إلى القاطنين في العراء لوجدت أن لكل شخص قصة وحكاية مليئة بالحزن.
 

Facebook Comments