كتب مجدي عزت:

مجددا.. عادت أزمة معامل التحاليل الطبية، بعدما رفضت نقابة الأطباء بصورة نهائية فتح الصيادلة والبيطريين والعلميين معامل للتحاليل، وشددت على منع أي شخص غير حاصل على بكالوريوس الطب المساس بأجساد المرضى، مؤكدة أن نتائج التحاليل التي تستخرج في العديد من الأحيان وترتكب أخطاء جسيمة بسبب عدم الإشراف الطبي عليها.

ولم يقتصر الأمر على رفض النقابة العامة، بل طالب عدد من الأطباء بضرورة إغلاق أي معامل تحاليل غير خاضعة للإشراف الطبي، على الرغم من أن وزارة الصحة أصدرت بيانا أكدت من خلاله أن معامل التحاليل الخاضعة للإشراف الطبي تمثل نسبة حوالي 12% فقط.. وهو ما يعني إغلاق نحو 88% من المعامل القائمة.. وهو ما يمثل أزمة للمواطنين.

ويحتج الأطباء بأن قانون نقابة الأطباء يرفض تماما المساس بالمرضى من قبل أي شخص سوى الحاصلين على بكالوريوس الطب فقط.. وأن بعض العينات يحدث بها تضارب في النتائج.

كما أثار تمسك نقابة الأطباء وتقدمها بمشروع قانون إلى لجنة الصحة بمجلس النواب بإقصاء الصيادلة والعلميين والبيطريين من إنشاء معامل للتحاليل الطبية مؤخرا، غضب كبير من قبل النقابات الثلاث التي اعتبرت نقابة الأطباء تحاول الاستئثار بالأمر دون إبداء أي أسباب، لا سيما أن بعض النقابات قدمت حلولا لتخطي الأزمة.

وهو ما عبر عنه الصيدلي إسلام عبد الفاضل، مؤسس تيار الإصلاح المهني الصيدلي: "لا داعي للأزمة، فالأمر كله يقتصر على دراسة بعض المواد التي تمكن الطبيب أو الصيدلي أو غيرهما من إمكانية إجراء تحاليل طبية للمرضى، يمكن دراستها والاطلاع عليها حتى بعد التخرج".

مضيفا في تصريحات صحفية "بعيدا عن التطرق للحقوق وغيرها، فدراسة تلك المواد التي تؤهل صاحبها لإجراء تحاليل طبية للمرضى يعد الحل الأمثل، ويجب أن تتوصل النقابات الأربع إلى ذلك الحل، وأن تطلب وزارة الصحة من المتقدم لفتح معمل تحاليل تقديم ما يفيد بدراسته تلك المواد ليس إلا".

فيما يرى الدكتور سامي طه، نقيب البيطريين السابق، أن نقابة الأطباء تثير الأزمة من وقت لآخر دون إبداء أي أسباب، ففي مطلع عام 2016 أثير الموضوع وقدمت نقابات الصيادلة والبيطريين والعلميين الحلول القانونية بأن أخصائي التحاليل لا يتعامل مع المريض مباشرة، بل مع العينة التي يتناولها من الطبيب، بما يتوافق مع قانون نقابة الأطباء الذي يرفض المساس بالمريض إلا من قبل الحاصلين على بكالوريوس الطب فقط.

لافتا إلى أن هناك قوانين أيضا تنظم مهنة التحاليل الطبية، التي تعد في الأساس مستقلة بذاتها؛ مضيفا في تصريحات صحفية: "من المعروف أن من يسحب عينة من المرضى، فنيون وليسوا أطباء، كما يتعامل الصيدلي أو البيطري أو غيرهما مع الكيمياء الموجودة أمامه"، متابعا أن 20% من القائمين على معامل التحاليل علميون و70% بيطريون ونسبة قليلة للغاية من الأطباء البشريين قائمين على تلك المعامل.

في خدمة الإمارات
الأزمة المتصاعدة حسب خبراء تصب في صالح الإمارات، التي باتت تسيطر عبر شركات كبرى على سوق معامل التحاليل، بعدما اشترت شركة أبراج كابيتال عدة سلاسل شهيرة للتحاليل الطبية مثل أبراج وألفا.. وغيرها. 

Facebook Comments