كتب- سيد توكل:

 

قرأ المصريون الفاتحة على الأوضاع البائسة التي صنعها الانقلاب، الذي لم يحقق إنجازاً اقتصادياً يبرر لمن يتولى مقاليد الأمور أن يطلب فسحة من الوقت كي يحقق ما تعهد به من طموحات للجماهير، التي لم تراوح عتبة الفقر بعد، ورغم ذلك يقوم رأس الانقلاب السفيه عبد الفتاح السيسي بالتجديد لأفراد العصابة من حوله كلما حان تقاعدهم، فهو بهم وهم به ولا ثقة في غيرهم، وقد حان الوقت للتجديد لقائد اروكسترا الفشل في تفريعة قناة السويس.

 

وصدر قرار السفيه عبدالفتاح السيسي، بمد خدمة الفريق مهاب محمد حسين، رئيس مجلس إدارة هيئة قناة السويس، وعضو مجلس الإدارة المنتدب، مع تكليفه برئاسة الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس بدرجة وزير بالإضافة إلى عمله.

 

وهو الأمر الذي أسفر عن اتساع رقعة السخط والغضب على عصابة الانقلاب، ولعل شهادات لعدد من أنصار السفيه السابقين تكشف بجلاء حجم العزلة التي بات الانقلاب يعيشها.

 

شريك السفاح 

 

فالفريق "مميش" شارك السيسي في تقليب جيبوب المصريين، في فنكوش ترعة القناة التي كانت حلقة جديدة من مسلسل العزف على آمال وأحلام الغلابة، والتلاعب بمشاعر المقهورين من أبناء هذا الشعب، الذي طالما وقع فريسة لمنظومة من الفناكيش العسكرية، التي عَلّق عليها أماني السنين وطموحات المستقبل.

 

الملايين من المصريين تعرضوا لصدمة زلزت خيالهم الواسع في أن تكون "الترعة الجديدة" لقناة السويس، الحل السحري الذي ينتشلهم من واقعهم المعيشي المؤلم، وذلك عقب تصريحات "مميش" بشأن تراجع إيرادات المجرى الملاحي العالميإلى 5.175 مليار دولار

 

ومع تجديد ثقة "بلحة" في الفاشل "مميش" ثارت العديد من التساؤلات التي تطل برأسها وتبحث عن إجابة: أين ذهبت الـ 64 مليار جنيه التي جُمعت من الشعب لتمويل التفريعة الجديدة على أمل استردادها من إيرادات القناة بفائدة هي الأعلى محليًا والتي بلغت 12%؟ وأين ذهبت المليارات التي تم اقتراضها من البنوك والتي تجاوزت 1.4 مليار دولار لتمويل هذا المشروع؟ 

 

ويبقى السؤال الأخطر الذي يداعب أذهان الملايين من المصريين: هل تأكد المصريين أن ترعة قناة السويس ما هى إلى "فنكوش" وأن السيسي تلاعب بأحلام الشعب؟

 

جمهورية الفشل العسكرية

 

لم يكتف قائد الانقلاب عبدالفتاح السيسي، بما حققه الفريق مهاب مميش من خسائر خلال إدارته لمشروع قناة السويس، ولكنه قرر أن يعينه لإدارة المشروع الاقتصادي لمحور قناة السويس.

 

الفريق مهاب مميش المشرف على أهم محور اقتصادي لمصر وأهم مصدر للعملة الصعبة لمصر، استطاع خلال إدارته لقناة السويس أن يحقق خسائر كبرى، بعد أن استهلك أموال البلاد في تنفيذ تفريعة قناة السويس الجديدة، ورغم تصريحاته المستمرة قبلها عن العائدات التي ستحصل عليها مصر من وراء هذه التفريعة، إلا أنه لم يحقق أي أرباح من خلف هذا المشروع وتسبب في خسائر كبرى للبلاد.

 

سوء إدارة الفريق مميش لمشروع قناة السويس تسبب في خسائر كبرى للبلاد، فالرجل اعترف بأنه اتفق مع قائد الانقلاب عبدالفتاح السيسي، على تفريعة قناة السويس التي استنزفت الاقتصاد من خلال مكالمة تليفون، دون دراسة جدوى، كما أنه أكد في تصريحات مستمرة أن هذه التفريعة سوف تحقق 100 مليار دولار سنويا دون أن يعلن من أي دراسة استندت تصريحاته، رغم تصريحات الخبراء أن هذا المشروع لن يحقق أي أرباح، وأنه سيستنزف الاقتصاد.

 

وبعد ما تسبب فيه الفريق مهاب مميش من كوارث على الاقتصاد المصري، أصدر "بلحة" قرارًا بتكليفه برئاسة الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، بدرجة وزير، لمدة عام، بالإضافة إلى عمله فى رئاسة هيئة قناة السويس.

 

وعلى الرغم من أن خسائر قناة السويس لم تبدأ إلا في عهد رئاسة مهاب مميش الا أن السيسي قام بتكليفه لمدة جديدة كما تم تكليفه برئاسة المنطقة الاقتصادية بالقناة وهي مراكز رفيعة المستوي بالدولة وتتحكم في إيرادات ومصير أهم مورد للإيرادات التي من المفترض أن تذهب إلى جيوب المصريين لا إلى جيوب عصابة العسكر.

 

وأثبتت الخسائر المستمرة لقناة السويس فشل إدارة مهاب مميش في مهمته التي كلف بها منذ سنوات، هذا بالتزامن مع تصريحاته التي تخالف الأرقام الواقعية بأن القناة تحقق ارتفاعا ملحوظا بالايرادات.

 

Facebook Comments