كتب: سيد توكل
بعد أكثر من أربع سنوات على انقلاب السفيه عبد الفتاح السيسي، على الرئيس محمد مرسي، أول رئيس مدني للبلاد، تحت شعار جلب الأمن والأمان ومكافحة الإرهاب "المحتمل"، ظهر جليا أن الانقلاب لا يجلب سوى الكوارث والنكبات وآخر ذلك عندما قررت الحكومة الصينية حظر المعاملات البنكية لعدد من الدول غير المستقرة، عالية الخطورة، على رأسها مصر، سوريا، العراق، اليمن، بحسب ما أعلنت.

وأوضحت الحكومة أن القادمين من تلك الدول، وعلى رأسها مصر لن يستطيعوا فتح حسابات بنكية في الصين، ومن يمتلك حسابا بالفعل سيتم التعامل مع أمواله باهتمام وتحفظ شديد.
من جانبها تقول الناشطة "فاطمة محمود": "المشكلة في قرار الصين بفرض حظر في التعاملات البنكية مع مصر إنهم حاطين مصر مع اليمن وسوريا والعيراء.. شاخدلي بالك أنت؟!".

كفاية هدم
وكانت سلطات الانقلاب قد وقعت العام الماضي، اتفاق مبادلة للعملات مع الحكومة الصينية على مدار 3 سنوات، بقيمة 18 مليار يوان تعادل نحو 2.57 مليار دولار مقابل ما يعادله بالجنيه المصري. وانضم اليوان رسمياً في أكتوبر الماضي إلى عملات حقوق السحب الخاصة التابعة لصندوق النقد الدولي، ليصبح عملة احتياط دولية.
من جانبه، كشف رجل الأعمال أحمد شيحة رئيس شعبة المستوردين بالغرف التجارية المصرية، تفاصيل قرار السلطات الصينية بحظر التعامل البنكي وفتح الحسابات للشركات المصرية ما يعتبر نكسة تضاف إلى نكسات الانقلاب العسكري.

مصر بقت سوريا والعراق
وقال مراقبون إن هذه الخطوة عبارة عن تبعات للقرار الخاطئ -رقم 43 لسنة 2016 – الذي اتخذته حكومة الانقلاب الخاص بوضع قيود واشتراطات على الاستيراد وتقليل حجمه مع قرار البنك المركزى بوضع قيود على تحويلات الدولار والعملات من الشركات إلى الخارج.
وأدى ذلك إلى توقف أغلب الشركات المصرية التى كانت متعاقدة على بضائع ومنتجات صينية عن الاستيراد أو البيع والوفاء بالتزاماتها مع وكلائها من الشركات والعملاء الصينيين وخاصة فى منطقتى “إيوان” و”كوانزو” والذين كانوا يتعاملون مع المصريين باعتمادات مؤجلة وسداد لاحق وأحياناً كثيراً التقسيط.

وقال رجل الأعمال أحمد شيحة أن: “القرار فى الشهور الماضية أثر على حجم الاستيراد فكل البضائع اللى كانت بتيجي من الصين إما وقفت أو تعثرت ومعرفتش تدخل مصر، فالشركات المصرية حاولت ترجع البضاعة لكن جزء نفع وجزء منفعش وفق للعقود وتفاصيلها بجانب الخسائر المتعلقة بالشحن والرسوم".
وتابع :"سبب وألحق خسائر فادحة بالمصريين تبعها عدم القدرة على الدفع للصينيين ووقف التعاملات المشتركة، لدرجة أثرت على وقف مصانع وشركات صينية كبيرة مما دفعهم لرفع دعاوى قضائية وتحريك قرارات ضد الشركات المصرية”.

وللغباء خسائر
وأضاف "شيحة"، أن الخسائر تضمنت ما يقرب من 150 لـ200 شركة صينية وأن سلطات بكين لجأت إلى وقف التعاملات البنكية وحظر فتح حسابات للشركات المصرية هناك ووضعت ومنعت اسم 15 رجل أعمال مصري وشركة على قوائم الحظر فى التعاملات السوقية مجدداً، وتواصلت سفارتهم هنا فى القاهرة معه بصفة ودية لحل الأزمة وفتح الطريق لهذه الشركات وبضائعها للدخول إلى مصر.
وطالب رجل الأعمال، حكومة الانقلاب بإعادة النظر في إجراءات حظر الاستيراد والقيود المفروضة على الشركات خاصة أن هذه القرارات لم تؤتى ثمارها أو تؤدى الغرض منها فى تدعيم الصناعة وتشجيع التصدير والإنتاج.

جدير بالذكر أن حجم التبادل التجاري مع الصين يبلغ 13 مليار دولار، ويتخوف مراقبون أن ينتقل القرار عالمياً وتحذو دول أخرى في أوربا وأمريكا هذا الاتجاه مما يؤثر على سمعة وتصنيف مصر دولياً، خاصة بعد أيام من زيارة بعثة منظمة التجارة العالمية لمصر، ومناقشتها لملاحظات دول شرق أسيا على التعامل التجاري مع مصر. 

Facebook Comments