كثيرة هي المشاهد والمواقف الساخرة لقائد الانقلاب عبدالفتاح السيسي خلال مؤتمر الشباب الثالث المقام حاليا بمدينة الإسماعيلية، بمشاركة 1200 شاب وعدد من قيادات حكومة الانقلاب وأجهزتها الأمنية.

 

وبحسب خبراء فقد تضمنت مداخلات السيسي 5 رسائل ديكتاتورية تؤكد عزمه على مواصلة الحكم بالحديد والنار غير مكترث بحجم الغضب الشعبي الذي أوشك على الانفجار ولا بالانتقادات الحقوقية التي تؤكد أن مصر لم تشهد استبدادا وقمعا كما في  عهد الجنرال عبدالفتاح السيسي، الذي أطاح بأول  حكومة ديمقراطية وحكم البلاد بانقلاب عسكري دموي.

 

5 رسائل ديكتاتورية

وخلال المؤتمر الثالث لمن يدعي أنهم الشباب، بالإسماعيلية، بعث السيسي، بخمسة رسائل الي الشعب المصري، وتعرض لعدد من الاحراجات.

 

وكانت هذه الرسائل والمواقف المحرجة هي:

1- رد السيسي، على سؤال أحد الشباب الحاضرين في مؤتمر الشباب بالإسماعيلية، "هتعمل ايه لو خسرت في انتخابات الرئاسة القادمة؟"، قائلا: قسما بالله العظيم، لو المصريين مش عاوزيني ما هقعد ثانية في المكان ده، مقدرش اسمح لنفسي لكم أو لغيري أو أكون موجود في مكاني رغمًا عنكم، وده مش مكان سياسة". وأضاف: "لن أزيف انتخابات تحت أي اعتبار، أو عشان أكون موجود في الحكم"، وقال "ربنا يولي من يصلح"، وكانت هذه رسالة بخوضه انتخابات 2018، برغم كذبه عدة مرات بأنه لا يريد السلطة.

 

2- تسبب استنكار الفتاة السيناوية "شيماء مشالى" لاتهامات الاعلام المصريين لأهالي سيناء بالإرهاب، وقولها للرئيس: "لحد إمتي هنفضل متهمين إننا إرهابيين .. كأهالي نعانى من الإرهاب ونقف بجانب الدولة للقضاء عليه، ونتحمل الأكمنة وإغلاق للشوارع وتعطل وصول مواد التموين ومواد البناء، لكن لا نتحمل أن يصفنا احد الإعلاميين وضيوفه بأننا إرهابيون"، في إحراج السيسي، الذي اضطر للقول لها "حقك عليا.. ما تزعليش"، واعتبر ما يقول المذيع أحمد موسي "لا يعبر عن مصر" وكان هذا أول اعتراف منه بما يعانيه أهل سيناء بسبب الإجراءات الأمنية وإحراجه علنا بكشف ما يجري هناك اعلاميا.

 

3- أوصي السيسي، الذي ظهرت زوجته مؤخرا ترتدي اقراط وأساور من الماس، المصريين بمزيد من التحمل قائلا: "استحملوا يا مصريين شوية، وهتشوفوا هنعمل أيه في ضبط الأسعار"، وهو نفس الوعد الذي يعد به منذ اغتصابه السلطة ما يشير لتقارير امنية حول تزايد الغضب الشعبي.

 

4- أكد "ضعف الموازنة العامة"، برغم مزاعم "برنامج الإصلاح الاقتصادي" مع صندوق النقد الدولي، وقال إنه "يجب أن يوازيه تغيير للواقع، وبناء مصر من جديد وتعميرها بالصبر وزيادة الاستثمارات ورفع الطاقة الإنتاجية للفرد".

 

5- اعترف بـ "صعوبة استيعاب الاعداد الكبيرة من الخريجين سنويًا، في ظل حجم النمو السكاني المتزايد، حيث أن توفير فرصة عمل واحدة تتطلب من 100 ألف جنيه إلى 2 مليون جنيه"، ما يؤكد كذب ما يقوله هو وانصار حكمه عن مشاريع تشغيل الشباب.

 

لماذا أقسم بالله 6 مرات؟ 

واضطر السيسي إلى القسم بالله نحو 4 مرات في مؤتمر الشباب على النحو التالي:

 

أقسم بالله ثلاثًا في معرض إجابته على سؤال أحد الشباب:" هتعمل ايه لو خسرت في انتخابات الرئاسة؟"، وقال:" قسماً بالله العظيم، قسماً بالله العظيم، قسماً بالله العظيم، لو المصريين مش عاوزينى مش هقعد ثانية.. وفى الحالة دى ربنا يولى مصر الأصلح والأفضل".

 

القسم الثاني للسيسي خلال المؤتمر، جاء أثناء حديثه عن المرأة وضرورة معاملتها كما أوصى النبي محمد، قائلًا:" والله العظيم إحنا لا نتعامل بما يليق مع السيدة والشابة والطفل.. طبعاً الرجالة هتقولك هتعملنا مشاكل فى البيت"، ليحاول الظهور بمظهر التقي.

 

القسم الثالث ، زعم أن "وزير الداخلية قال لي ننتظر لبعد 11/11 لحسن الناس تنزل، لكنى قولت والله العظيم أبدًا، لن أخدع الناس وأُسكتهم وبعدين آخذ القرار"، ليحاول اثبات أن الشعب لن يثور عليه وأنه لا يزال يحظي بشعبية ومن ثم عليهم انتخابه مرة اخري 2018

 

القسم الرابع، جاء خلال حديثه عن تنفيذ مشروعات ضخمة للمعالجة الثلاثية لمياه الصرف الصحي، حيث قال: "قسما بالله، إحنا بنعمل مشاريع ماتتعمل في 20 ولا 30 عام، إحنا مش حنبيع الوهم للناس، كلنا مع بعض يا مصريين حنقدر نحل أي مسألة، بنعمل محطات معالجة وتحلية مياه قد إيه".

 

وعقب نشطاء علي قسمه المستمر بالحديث النبوي (آية المنافق ثلاث: إذا حدث كذب، وإذا عاهد أخلف، وإذا خاصم فجر)،

 

#مش_ عايزين_ السيسي

وفي اعقاب قسم قائد الانقلاب  أنه سيترك منصبه لو كان الشعب لا يريده، تصدر هاشتاج "#مش_عايزين_السيسي" مواقع التواصل في مصر وأصبح في التريند الأول في مصر، وقال له نشطاء: "غور"، وتحدثوا عن كثرة حلفه اليمين وهو كذوب.

 

وأجرت حركة 6 أبريل تصويتا عاجلا على سؤال: "هل تؤيد بقاء السيسي في السلطة أكثر من ذلك؟، رفض فيه قرابة 90% من المستطلع رأيهم بقاءه في منصبه، فيما أيد 10% فقط بقاءه.

 

وكتب شبان في تعليقاتهم تبريرهم لرفضهم بقاء السيسي في منصبه، منها تنازله عن تيران وصنافير، واعتقال الاف المصريين السياسيين وقانون التظاهر وتأميم منظمات المجتمع المدني، وقيامه بمذابح رابعة والنهضة وغيرها للمصريين.

 

واتهمته حركة 6 ابريل بـ التفريط في مقدرات الوطن والقتل والخطف والتعذيب والظلم غير المسبوق في 3 سنوات قضاها في الحكم.

 

بالمقابل حاول بعض لجان السيسي الالكترونية الدفاع عنه مشاركين بمزاعم أنه "بيحل في أزمات متراكمه في مصر، وعمل قناة السويس الجديدة"، ويعمل إصلاحات ويعمر في البلد"، وهو ما رد عليه النشطاء بغضب منتقدين هؤلاء الذين لا ينصتون لنبض الشعب.

 

وسخر مغردون من علاقة السيسي بالرئيس الأمريكي ترامب وقالوا أن ذهاب او بقاء السيسي مرتبط برغبة أمريكية في صورة كاريكاتير لشخص يسأل عن رحيل السيسي وشيخ يقول " هو ترامب بيقول ايه؟ وارتفاع أسهمه بعد لقائه ترامب، وتحدث اخرون عن المعونة الامريكية لمصر.

 

Facebook Comments