كتب: سيد توكل
تسود حالة من الخوف والرعب بين قضاة الانقلاب؛ بسبب التصفيات الجسدية التي طالت الضلع الثاني من الانقلاب (الشرطة)، على يد الضلع الأول (الجيش)، في حادث الواحات، والتي أقيل على إثرها رئيس أركان الجيش ونسيب السفيه عبد الفتاح السيسي، الفريق محمود حجازي، ورئيس جهاز أمن الدولة، وعدد من قيادات الشرطة، وقد تبادلت قيادات من الجانبين الاتهامات بـ"الخيانة".

ويتعرض قضاة الانقلاب في الفترة الأخيرة على يد ضباط الجيش والشرطة، لمعاملة سيئة بالغة، بدأت مع استحواذ السفيه السيسي على تعيينات المجلس الأعلى للقضاء، عبر قانون أصدره برلمان الدم، وبعدها تم القبض على رئيس محكمة جنح ديرب نجم متلبسا بالاتجار في 67 كيلو حشيش، حيث بدأ القضاة يتناقلون المعاملة التي اعتبروها مهينة لهم من جانب الضباط، خاصة في اللجان والكمائن، والتي يصر الضباط المسئولون عنها على تفتيشهم، رغم إبرازهم الهويات التي تؤكد عملهم "أحذية" في قدم السيسي.

"كلنا مرعوبين"!

من جهته قال المستشار أيمن الورداني: "الحمد لله الذى عافانا مما ابتلاكم به، ولم يجعلنا للظالمين عونا #حال_قضاة_الانقلاب".

وأضاف في تدوينة له على موقع فيسبوك: "فى بهو مطعم أحد أندية القضاة على نيل مصر، جلس المستشار "م.. أ" مع ثلاثة من المستشارين مكتئبًا يحكى كيف تغيرت معاملة الحراسة المكلفة بحمايته". مضيفا على لسان (م أ): "بقوا ولاد …… ومابيشبعوش وأنه قرف من العيشة دى ويريد السفر ليعمل مع المستشار عبد المجيد محمود فى الإمارات".

وتابع الورداني: "بادره أحدهم.. إنت خايف ولا إيه يا باشا، كان الرد قاطعا.. كلنا خايفين بعد اللى حصل فى الواحات أحسن الدور ييجيي علينا وولاد الكـ…… المعـ……. يبيعونا، أنا مراتى مابتنامش من ساعتها، والعيال نفسيتها زفت، ومابيخرجوش معايا من يومها"، وعلق الورداني على رعب قضاة الانقلاب بالقول:" لم تنته الرسالة".

وتصديقا لكلام المستشار "الورداني"، يبدو أن رعب قضاة الانقلاب أصبح فرض عين عليهم، حيث تعدى رئيس مباحث مركز جرجا بسوهاج على أعضاء بنيابة جنوب سوهاج، ورفض الانصياع لطلب أحدهم، قائلا: "أنا رئيس مباحث الدايرة قبل ما يبقى حد فيكم وكيل نيابة". ومما ساهم في سخطهم أكثر أنه بعد تصعيد الواقعة لرئاسة النيابات العامة، انحازت إلى رئيس المباحث وطالبت باحتواء الأمر.

إبادة وانتقام

وفي بيان سابق أصدرته جماعة الإخوان المسلمين، رأت في أحكام الإعدام التي يصدرها قضاء الانقلاب بحق رافضي الشرعية "جريمة جديدة من جرائم العسكر ضد الإنسانية".

وقالت الجماعة إن قضاة الانقلاب "زورا في قضية ملفقة بالإعدام" ضد صفوة المجتمع المصري ورجالاته العظماء، وأن "القضاة الذين أصدروا مثل هذه الأحكام قرروا أن يكونوا أداة إبادة وانتقام، وليس أداة عدل وإنصاف".

واعتبرت الجماعة هذه الأحكام دليلا على انهيار المنظومة القضائية في مصر تحت أقدام العسكر، وقالت: "الانقلابيون أرادوا بإصدار الأحكام إرهاب الشعب كي يخنع ويخضع، أو أن يُستفز فيلجأ إلى العنف، لتتحول مصر إلى النموذج السوري، كما أرادوا تقديم هؤلاء الأحرار قربانا لكارهي الإسلام والإخوان والحرية للشعب المصري".

Facebook Comments