خلال سبعة أشهر فقط ارتقى 22 سجينا في سجون جنرال إسرائيل السفيه السيسي، إما بسبب الإهمال الطبي أو بالتعذيب، وهناك  مخاوف من ازدياد عدد الوفيات بسبب الأوضاع المأساوية داخل المعتقلات، التي حولها العسكر إلى مسالخ لتصفية معارضي الانقلاب، وفي الوقت الذي يظن من خارج المعتقلات أنهم بأمن من العذاب، إذ تأتيهم تفجيرات الجنرال لتحصد أرواحهم.

وحذر مراقبون من وجود أهداف خبيثة وراء إعلان وزارة الداخلية في حكومة الانقلاب بأن الحادث الذي أودى بحياة العشرات أمام معهد الأورام وسط القاهرة كان "إرهابيا".

التفجير مترتب!

من جهته يؤكد حمدي الشعراوي، المتخصص في الشؤون الأمنية، أن اتهام سلطات الانقلاب لحركة حسم، إما أنه يعبر عن التسرع لمحاولة صرف الأنظار عن الأخطاء الشنيعة في التعاطي مع الحادث، أو أن الموضوع كان يتم الترتيب له مبكرا لأسباب متعلقة بالانقلاب نفسه.

ويضيف: "لو صحت التخوفات التي أطلقها البعض، بأن للنظام يدا في العملية، فإنه يضع بذلك الشعب في وجه المدفع، ولأن النظام هو الوحيد الذي يملك المعلومات والإعلام والأمن، فإنه سوف يستخدم شماعة الإرهاب لأغراض سياسية، لتثبيت أركانه ومحو اتهامه بانتهاكات حقوق الإنسان".

وفيما يتعلق بنسبة السيارة المحملة بالمتفجرات لحركة "حسم"، يؤكد الخبير الأمني أن "هذه الحركة ما زالت غامضة، كما أنها اختفت من الصورة بشكل كبير منذ أكثر من عام، ولو كانت موجودة بالفعل وتريد إرباك النظام، فكان لديها كأس الأمم الإفريقية لهز صورة النظام الدولية، وليس تشويه صورتها كحركة مقاومة للنظام بقتل الغلابة والمرضى".

وتريد رواية عصابة الانقلاب إلقاء الكرة بعيدا عن اتهام حكومة الانقلاب بالفشل والتقصير من جانب، وتريد تشويه خصوم الانقلاب من جانب آخر؛ حيث ربطوا بين تأخر تعليق السفيه السيسي على الحادث، وبين صدور بيان الداخلية، الذي حمل اتهامات لحركة حسم التي ينسبها السفيه السيسي لجماعة الإخوان المسلمين.

توجيه الرأي العام

وحذر المراقبون من أن تكون هذه الحادثة مدبرة للتغطية على كوارث قادمة يعتزم السفيه السيسي تنفيذها في حق قيادات الإخوان، الذين ينتظرون أحكاما قبل نهاية الشهر الجاري في قضيتي الهروب من سجن وادي النطرون والتخابر مع حماس.

وقال المراقبون إن السفيه السيسي بوصفه للحادث بالعمل الإرهابي نصّب نفسه حكما، ورسم خطا تسير عليه تحقيقات النيابة حول الحادث، رغم عدم تناغم رواية عصابة الانقلاب مع العقل والمنطق.

وكان السفيه السيسي أعلن من خلال حسابه الرسمي، بعد وقوع الحادث بـ18 ساعة، عن تعازيه لضحايا الحادث الذي وصفه بالإرهابي، وهو التعليق الذي جاء بعد دقائق من البيان الرسمي لوزارة الداخلية، بأن الحادث كان بسبب تصادم سيارة محملة بالمتفجرات كانت في طريقها لتنفيذ عمليات إرهابية.

وسربت داخلية الانقلاب لعدد من الصحف التابعة لجهاز المخابرات معلومات عن تورط حركة "حسم" بالعملية، وأن السيارة التي كانت تنقل المتفجرات تابعة لها، وأنها كانت تعتزم استخدام المتفجرات ضد رجال الشرطة والمواطنين بمناسبة عيد الأضحى المبارك.

Facebook Comments