أعلنت وزارة الأوقاف في حكومة الانقلاب تعلن تخصيص خطبة الجمعة القادمة للدفاع عن جنرال إسرائيل السفيه عبد الفتاح السيسي، قائلة “يجب أن نثق في أنفسنا وفي قيادتنا وفي جيشنا وشرطتنا، وأن لا نعطي أسماعنا لأعداء الوطن”، وهو تصريح تدل رائحته أنه مكتوب في أروقة المخابرات الحربية التي تدير كل شئ في مصر.

وبينما أدهش العالم كسر المصريون لحاجز الخوف مساء الجمعة الماضية 20 سبتمبر 2019، عقب مباراة السوبر لكرة القدم بين ناديي الأهلي والزمالك، وخروج مظاهرات ضد زعيم عصابة صبيان تل أبيب السفيه السيسي، هاجمت خطب الجمعة في المساجد التابعة لوزارة الأوقاف، مَن يستمع إلى ما اعتبرتها شائعات و دعوات للتخريب.

 

سيسقط مع السيسي

من جهته يقول الدكتور عصام حجي، العالم المصري في وكالة ناسا :”الدعوة للتظاهر السلمي يوم الجمعة ليست دعوة للدمار والخراب والفوضى كما يصورها الإعلام المضلل وإنما هي دعوة للاستماع لآمال وأحلام وطموح ملايين المصريين بحياة كريمة بعيدًا عن أي إنتماء سياسي. لا نريد إلا أن نكون دولة آدمية تحارب الفقر والجهل والمرض فلا تقحمونا بما لا شأن لنا به”.

وفي إشارة إلى الدعوات التي وجَّهها رجل الأعمال والفنان المصري، محمد علي، للتظاهر ضد السفيه السيسي، حذَّر وزير الأوقاف في حكومة الانقلاب، مختار جمعة، المصريين من الانصياع وراء الشائعات ودعوات التخريب لإحداث الفوضى في البلاد كما سمَّاها.

وأدى مختار جمعة ومفتي الديار العسكرية شوقي علام شعائر صلاة الجمعة من مسجد ناصر بمدينة دمنهور بمحافظة البحيرة، وقال خلال خطبته:”إنه مَن تعالى على الناس سواء بماله أو ولده أو بمنصبه فإن عاقبته وخيمة في الدنيا والآخرة، فإن الكبر والاستعلاء على الناس أكبر مظاهر نقمان النعمة”.

وأشار إلى أن “الكبر عن سماع الحق والرجوع إليه هو من أخطر أنواع الكبر، وهذا هو حال الجماعات الضالة ممن لا يستمعون إلا لصوت أنفسهم وصمّوا آذانهم عن سماع الحق وذلك بسبب انعدام الدين والأخلاق؛ لأن من يدعو إلى التخريب فإنه يصد عن سبيل الله ويقوم بترويج الأكاذيب والافتراءات لإحداث الفوضى”.

وأضاف الوزير في إشارة منه إلى المقاول ورجل الأعمال المصري محمد علي: “إن من يريد تخريب الوطن، يبدأ بنشر الشائعات ويتجه للافتراءات والأكاذيب وقلب الحقائق، لإحداث نوع من الفوضى”.

ومنذ الانقلاب العسكري منتصف 2013، اتخذ “جمعة”، المعروف بولائه للسفيه السيسي قرارات حاول فيها تقليص الدور المجتمعي والديني والتثقيفي للمسجد، واهتم بملاحقة الأئمة والمفتشين والتضييق على المصلين، إلى جانب غلق الزوايا والمساجد الصغيرة التي كان لها دور كبير في تحفيظ القرآن وخدمة المجتمع، وعلاج ودعم وتعليم الفقراء.

 

مراقبة المصلين

ومن بين تلك القرارات التي اعتبرها البعض أمنية في الأساس، ألزمت الأوقاف في سبتمبر 2014؛ خطباء المساجد المتطوعين بالحصول على تصريح من الوزارة وضعت له شروطا صارمة، واستبعدت على أثره كثيرا من الدعاة.

وفي محاولة منها لإحكام السيطرة على المساجد، ألزمت الأوقاف في يوليو 2016، الدعاة بخطبة جمعة “موحدة” مكتوبة من الوزارة، يجري توزيعها على المساجد، فيما قامت بتركيب كاميرات مراقبة في بعض المساجد الكبرى.

وقررت الأوقاف، في أبريل 2017، مراجعة جميع الكتب بمكتبات المساجد، والتأكد من خلوها من كتب الجماعات الإسلامية، وأعلنت فصل أي إمام أو خطيب يتبنى فكرا “متطرفا” أو يرتكب فعلا “لا يتناسب وصعود المنبر”، وطالبت بالحصر الشامل والدقيق لكل الأنشطة القرآنية داخل المساجد، ومتابعتها بشكل دوري.

وفي رمضان 2017، قررت الوزارة قصر الاعتكاف على المساجد المصرح لها، ومنع أي مجموعة أو جماعة تنظم اعتكافا دون تصريح، على أن يعتكف فقط أئمة الأوقاف والمصرح لهم بأداء الخطبة والدروس الدينية من خريجي الأزهر.

 

أمنجي الأوقاف

وتحدث اثنان من أئمة الأوقاف؛ عن تجارب شخصية لهما مع مديريات الأوقاف ومديريها بالمحافظات، وكيف قامت الأوقاف بدور المخبر حتى تم تسليم أحد الإمامين للأمن بحجة انتمائه للإخوان، فيما رفضت عودة الثاني للعمل بعد الإفراج عنه بحجة أن القرار بيد الأمن.

وتكريسا للدفاع عن القصور التي يبنيها السفيه السيسي؛ قال جمعة في مؤتمر العالم الإسلامي أن :”رجل فقير في دولة غنية قوية خير من رجل غني في دولة فقيرة ضعيفة”.

ورد عليه الناشط السياسي مجدي ابو السعود بالقول:”ولماذا تكون الدولة غنية بمواردها ومواطنها فقير يافقيه السلطة؟! لماذا لا ينعكس غنى الدولة على حياة مواطنيها الفقراء؟! ولماذا لاينعكس غنى الدولة إلا على سلطتها الحاكمة ومنافقيها ولصوصها وفاسديها؟!”.

مضيفاً:” إن ارتفاع نسبة الفقر بين مواطني دولة غنية بمواردها يؤكد أن ثمة خلل وقصور ما في إدارتها وهذا هو الحاصل في مصر الآن ! إلى متى يافقهاء السلطة تنافقون الحاكم وتهللوا له وتزينوا له سوء أفعاله؟!”.

Facebook Comments