طالب مركز "بلادي" للحقوق والحريات، بالكشف عن مصير "عبد الله بو مدين" وإطلاق سراحه وتسليمه لذويه، بموجب قرار محكمة الطفل بالعباسية بتاريخ 26 ديسمبر 2018.

وحمَّل المركز- عبر بيان صادر عنه بالتزامن مع اليوم العالمي للإخفاء القسري- سلطات الانقلاب المسئولية الكاملة عن سلامة "عبد الله بومدين" الجسدية والنفسية .

وذكَّر البيان بالانتهاكات والإجراءات غير القانونية التي اتخذتها سلطات الانقلاب بحق الطفل السيناوي "عبد الله بومدين نصر الدين"، 13 عامًا، خلال أكثر من 20 شهرًا.

وقال: بدأت بالقبض عليه من منزله بالعريش وإخفائه قسريًّا، والتحقيق معه بزعم الانضمام لجماعة إرهابية والمساعدة في زرع مفرقعات، على ذمة القضية الهزلية رقم 570 حصر أمن دولة لسنة 2018، وصولا إلى الحبس الانفرادي بالمخالفة لقانون الطفل المصري والاتفاقية الدولية لحقوق الطفل.

كانت قوات تابعة للجيش قد ألقت القبض على الطفل عبد الله بومدين من منزله بالعريش، في أواخر ديسمبر 2017، بعدما سبق وتم القبض على أبيه، ليختفي بعدها قسريًّا لمدة 6 أشهر، انتقل خلالها من قسم أول العريش إلى الكتيبة 101، إلى أن تم عرضه على نيابة أمن الانقلاب للمرة الأولى في 2 يوليو 2018.

وتابع البيان: "مثل عبد الله للتحقيق دون محام، ووجهت له النيابة اتهامات بالانضمام لجماعة إرهابية والمساعدة في زرع مفرقعات. وصدر بعدها قرار بإيداع عبد الله بقسم شرطة الأزبكية، ليقضي هناك ما يقرب من 150 يومًا في الحبس الانفرادي، حيث تعرض لانتهاكات مضاعفة، وتعاملت معه السلطات بتعنت وتعسف لا يتماشيان مع عمره".

وأوضح البيان تدهور حالة الطفل الصحية، حيث يعانى من إعاقة في يده اليمنى وحساسية مزمنة في الصدر تتطلبان جلسات علاج طبيعي وجلسات "موسعات شعب هوائية"، ونتيجة لظروف الاحتجاز غير الآدمية ساءت حالته الصحية في محبسه الانفرادي بقسم الأزبكية، الذي كان ينكر وجوده لأكثر من ثلاثة أشهر، ما تسبب فى ظهور "دمامل" في كافة أنحاء جسده، وإصابته بحكة شديدة نتيجة منعه من الاستحمام لعدة أشهر، فضلا عن اقتصار غذائه على الخبز والجبن وانقطاعه عن الدراسة، حيث إنه طالب بالصف الأول الإعدادي.

كان المحامي الذي تولى الدفاع عن عبد الله قد تقدم، فى أكتوبر 2018، بشكوى على الخط الساخن لنجدة الطفل التابع للمركز القومي للطفولة والأمومة، إلا أن المجلس لم يتعامل مع البلاغ باعتباره حالة طارئة، وجاء الرد بعد 6 أيام بأنه تم التواصل مع مكتب حقوق الإنسان بوزارة الداخلية بحكومة الانقلاب، ولم يتم التواصل مع الطفل.

كما تقدم المحامي بالبلاغ رقم ١٧٤٧٩ عرائض النائب العام، بخصوص إيداع الطفل في إحدى دور الرعاية، لإيقاف ما يتعرض له من انتهاكات .

بينما كانت آخر فصول الانتهاكات التي تعرض لها عبد الله، صدور قرار بإخلاء سبيله من محكمة الطفل بالعباسية بتاريخ 26 ديسمبر 2018، ليتم ترحيله إلى قسم ثاني العريش، لتنقطع كل سبل التواصل معه يوم 10 يناير 2019، ليُعتبر بعدها في عداد المختفين قسريًّا للمرة الثانية بعد إجبار أهله على التوقيع على إقرار منهم باستلامه.

Facebook Comments