كتب يونس حمزاوي:

كشف مارك بيريني، سفير الاتحاد الأوروبي السابق في تركيا، عن الأسباب التي أدت إلى فوز الرئيس رجب طيب أردوغان، بالطبقة الوسطى في بلاده.

وأرجع بيرني -الذي شغل هذا المنصب في تركيا بين عامي 2006 و2011- دعم الغالبية الساحقة من الطبقة الوسطى في تركيا للرئيس أردوغان؛ إلى الطفرة الاقتصادية الكبيرة التي شهدتها تركيا منذ تولي أردوغان مهامه كرئيس للوزراء في عام 2003.

وحسب الأرقام الرسمية فإن متوسط دخل الفرد التركي ارتفع من 3800 دولار في عام 2003 (العام الذي تولى فيه أردوغان رئاسة الوزراء) إلى 10 آلاف دولار في عام 2017، وهذه الأرقام تعني أن نسبة الأتراك الذين يعيشون تحت خط الفقر هبط من 23% إلى أقل من 2% في هذه الفترة.

وأوضح "بيرني" في حديث لـ"سي أن أن"، أن "الطبقة الوسطى الآن في تركيا لها نمط حياة مختلف، إذا أخذتم زوجين تركييين في الثلاثينات من عمرهما ولديهما طفلان وقارنتموهما بزوجين آخرين قبل 10 سنوات، فستلاحظون الاختلاف الكبير".

وتابع بيريني: "الآن يمكن لأبناء الطبقة الوسطى امتلاك منزل، بالطبع عبر القروض، وامتلاك سيارة عبر التمويل، ويمكنهم الذهاب إلى الأسواق والسفر في رحلات داخلية عبر طيران محلي، وهو الأمر الذي لم يكن موجودا حتى عام 2008".

وقال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، إن الاستفتاء الجاري بشأن التعديلات الدستورية هو تصويت من أجل مستقبل تركيا، معربا عن ثقته بأن يتخذ الشعب قرارا من شأنه أن يحقق قفزة وتنمية أسرع.

وأوضح أردوغان بعدما أدلى بصوته بأحد المراكز في إسطنبول أن هذا الاستفتاء الشعبي يختلف عن سواه من الاستفتاءات العادية، لأنه يتعلق بتحويل نظام الحكومة في الجمهورية التركية، مضيفا "ستتقدم أمتنا إن شاء الله هنا وفي الخارج نحو المستقبل هذا المساء بقيامها بالخيار المنتظر".

من جهته، أكد رئيس الوزراء بن علي يلدرم احترام حكومته لأي نتيجة تصدر عن الاستفتاء الشعبي على التعديلات الدستورية التي تشهدها البلاد اليوم الأحد.

وقال يلدرم عقب إدلائه بصوته بمدينة أزمير، إن "الشعب التركي يدلي بصوته في 81 محافظة بشكل عصري وحر، ومهما كانت النتائج سنحترم إرادة الشعب التي ستتجلى في هذا الاستفتاء".

على الطرف المقابل، أكد زعيم المعارضة ورئيس حزب الشعب الجمهوري كمال كليتشدار أوغلو أن الشعب يُصوت "لمصير تركيا" وأضاف أن "النتائج ستكون طيبة".

وتوجه نحو 55 مليون تركي صباح اليوم إلى الصناديق بين منافسة كبيرة بين المؤيدين والمعارضين للتعديلات، وسط توقعات بتمرير هذه التعديلات بأغلبية طفيفة تصل إلى 55% من جموع المصوتين، وسط مؤشرات أن عدد المشاركين في التصويت بلغ 82% من عموم الأتراك الذين لهم حق التصويت.

وأغلقت السلطات التركية مساء اليوم الأحد صناديق الاقتراع في الاستفتاء على 18 تعديلا دستوريا تستهدف الانتقال من نظام الحكم البرلماني إلى الرئاسي وزيادة عدد نواب البرلمان من 550 إلى 600 إضافة إلى خفض سن الترشح إلى 18 عاما.

ويؤيد حزب العدالة والتنمية الحاكم التعديلات، كما يدعمها أيضا حزب الحركة القومية، بينما يعارضها حزب الشعب الجمهوري العلماني الذي أسسه كمال أتاتورك، وحزب الشعوب الكردي.

Facebook Comments