كتب يونس حمزاوي:

تفجرت مؤخرا أزمة بين حكومة الانقلاب والصيادين بالإسكندرية على خلفية قرارات حكومية بترحيل الصيادين من مساكنهم بحجة أنها خطر عليهم، لمساكن أخرى تؤثر سلبا على أرزاقهم؛ وسط إصرار من الصيادين بعدم ترك منازلهم التي تربوا فيها.

وتُعد البيوت والأكواخ التى أقامها الصيادون فى «المكس»، إحدى أقدم المساكن فى «عروس البحر المتوسط»، التى مر على بنائها ما يزيد على 100 عام، ورغم بنائها بشكل عشوائى، فإنها تشبه فى شكلها العام منطقة «فينيسيا» الشهيرة بإيطاليا، حيث المنازل المطلة على المياه بشكل مباشر، ويستخدم أهلها مراكب الصيد الخاصة بهم فى التنقل بين شوارعها.

وكانت محافظة الإسكندرية قد أصدرت قراراً بإزالة مساكن «المكس»، بعد تصنيفها عام 2015 باعتبارها تمثل خطورة داهمة على القاطنين بها، وأمرت ببناء مساكن بديلة للأهالى، وتعهدت بإنشاء ميناء لمراكب الصيد الخاصة بهم، وهو القرار الذى أثار استياءً بين الصيادين، الذين أعربوا عن رفضهم مغادرة بيوتهم التى أمضوا فيها سنوات عمرهم.

وحسب عدد من الصيادين فإن الأبنية تبدو منظمة بعض الشىء، ولكنها تشبه «السجون الانفرادية»، حيث إن مساحة الوحدة لا تتجاوز 48 متراً مربعاً، بينما تتكون معظم أسرهم من أكثر من 5 أفراد، وفى بعض الأحيان قد توجد أسرتان تعيشان معاً فى شقة واحدة.

وانتقد صيادون لجوء حكومة الانقلاب إلى التهجير مباشرة دون معالجة الأزمة بطريق مختلف عبر ترميم المنازل وهدم بعضها وتطوير المنطقة محذرين من أن قرار الحكومة سوف يشرد مئات الصيادين.

Facebook Comments