كتب- يونس حمزاوي:

 

حذر الدكتور حسن أبو طالب، مستشار مركز الأهرام الحكومي للدراسات السياسية والإستراتيجية  وأحد الداعمين للانقلاب سابقا من عودة مرتقبة لنصف العمالة المصرية بالخليج على الأقل وتراجع معدلات تحويل المصريين بالخارج بمعدل 9 مليارات دولار على خلفية الأوضاع الاقتصادية المتراجعة بالخليج وتوجهات حكوماتها نحو تسريح نصف العمالة الوافدة.

 

وفي مقال لأبو طالب اليوم بصحيفة "الوطن" تساءل في عنوانه « ماذا لو عادت العمالة المصرية من الخليج؟» مشيرا إلى ما تم نشره من أخبار الأسبوع الماضى حول بحث مجلس الشورى السعودى لإصدار قانون أو نظام جديد يسمح بالتخلى عن خمسة ملايين عامل أجنبى وعربى يعملون فى المملكة من إجمالى 10 ملايين عامل وافد، لافتا إلى أن الكويت رحلت 41 ألف عامل أجنبى فى العام 2015 والأشهر الأربعة الأولى من 2016 لأسباب قيل إنها إدارية أو بسبب التورط فى جرائم، موضحا أن إجمالى سكان دول الخليج  يبلغ 48 مليون نسمة، يشكل العمال الوافدون 17 مليون نسمة، أى بنسبة 36% من إجمالى السكان، يحولون ما يقرب من 80 مليار دولار سنوياً.

 

اقتصاد الخليج يتراجع

 

وأوضح الخبير الإستراتيجي أنه مع هبوط سعر النفط إلى 40 دولاراً للبرميل الواحد بعد أن كان قبل أربعة أعوام 120 دولاراً، حدث انكشاف اقتصادى كبير، وحسب بيانات صندوق النقد الدولى، فقد حققت الإيرادات النفطية عجزاً بنحو 325 مليار دولار مقارنة بالعام 2014، وبات العجز فى ميزانية قطر وحدها 13 مليار دولار، وفى الموازنة السعودية للعام 2016 ارتفع العجز إلى 87 مليار دولار،

 

وفى الكويت وصل العجز إلى 40 مليار دولار. كما انخفض الاحتياطى المالى للسعودية من 800 مليار قبل أربعة أعوام إلى 440 مليار دولار.

 

ومع انخفاض الطلب على النفط، تدخل دول الخليج مرحلة جديدة فى حياتها ولم يعد هناك سوى التخلى عن سياسة دولة الرفاه التى ظلت سائدة فى العقود الماضية.

 

السيناريو الأسوأ

 

وانتهى الخبير الإستراتيجي إلى أن مجمل التطورات الاقتصادية فى بلدان الخليج يتجه نحو خفض الطلب على العمالة الوافدة أياً كانت جنسيتها، والتدرج فى التخلص من نسبة كبيرة للغاية من العمالة الوافدة والموجودة فى الوقت الراهن.

 

وقال إنه لما كانت العمالة المصرية فى بلدان الخليج تتراوح بين 3 ملايين وأربعة ملايين عامل، فهنا يبدو على مصر ومؤسساتها المختلفة أن تتعامل مع احتمال عودة نسبة كبيرة من هذه العمالة فى بلدان الخليج وكأنه أمر سيقع قريباً بل وقريباً جداً.

 

وأضاف أنه فى ضوء هذا الاحتمال، فمن الطبيعى أن تقل التحويلات المالية، التى تدور حالياً حول 18 مليار سنوياً، وإذا تصورنا عودة 50% من العمالة المصرية فى الخليج، فإننا سوف نفقد ما يقرب من 9 مليارات دولار سنوياً، هذا بالإضافة إلى انخفاض الطلب على عمالة مصرية جديدة.

 

Facebook Comments