تصاعد الخلاف بين الأطباء وعصابة العسكر خلال الأيام الماضية، بسبب تجاهل معاناة الأطباء المصابين بفيروس كورونا بمختلف المحافظات، وعدم توفير أماكن مخصصة لعلاجهم، فضلا عن الخلاف حول تكليف دفعة أطباء مارس 2020.

غضب الأطباء

ودفع الخلاف بشأن مستشفيات عزل الأطباء، اتحاد المهن الطبية إلى إرسال رسالة إلى قائد الانقلاب العسكري عبد الفتاح السيسي، للمطالبة بضرورة توفير مستشفيات عزل على مستوى الجمهورية لعلاج المصابين من الأطقم الطبية وتوفير الرعاية الطبية لهم حتى يتماثلوا للشفاء ويتسنى لهم العودة إلى عملهم والقيام بدورهم الذي يقومون به، كما طالب المجلس بسرعة عمل التحاليل الـ (PCR) والمسحات للأطقم الطبية الموجودة في خطوط المواجهة بصفة دورية للاكتشاف المبكر لأي إصابة والعمل على علاجها، خاصة في ظل ما تمت ملاحظته في الآونة الأخيرة من تزايد عدد الإصابات في الأطقم الطبية دون عمل التحاليل والمسحات اللازمة لهم، ما أدى ذلك إلى تزايد عدد الإصابات والوفيات بين أعضاء الفريق الطبي .

من جانبها وصفت نقابة الأطباء، بيان وزارة الصحة في حكومة الانقلاب بشأن تكليف الأطباء دفعة مارس ٢٠٢٠ بالغامض، وتساءلت النقابة: “هل القرار يعنى أنه سيتم تكليف من يرغب طبقًا للنظام الجديد فورًا مع تكليف من يرغب للعمل بالمستشفيات لمدة سنتين ثم يحق له الالتحاق بالنظام الجديد نفسه بعد سنة؟ أم أنه سيتم تطبيق النظامين فى نفس الوقت والنظام القديم يجمع تفاصيلهم؟.

وكانت نقابة الأطباء قد طالبت بزيادة عدد مستشفيات العزل وتخصيص مستشفى لأعضاء الطواقم الطبية، وقالت في بيان لها، “توجد مشكلة حقيقية ظهرت فى الأيام الأخيرة تكمن فى تأخير نقل الأطباء وأعضاء الفريق الطبى المصابين بفيروس كورونا لمستشفيات العزل، مما يترتب عليه التأخير فى عزلهم، وكذلك فى تلقى الرعاية الطبية اللازمة، كما وردت إلينا ملاحظات من الأطباء العاملين بمختلف الجهات، تفيد بأن هناك تكدسا بالمرضى فى مستشفيات العزل التى تعمل حاليا، مما يترتب عليه أحيانا تأخير فى نقل المواطنين المصابين بفيروس كورونا لمستشفيات العزل حال الاحتياج لذلك، وأحيانا التأخير فى نقل المصابين منهم بأعراض بسيطة لأماكن الحجر الأخرى المقررة بخلاف المستشفيات (مثل المدن الجامعية”.

وأكدت النقابة ضرورة سرعة فتح مستشفيات عزل جديدة بمختلف المحافظات طبقا لمؤشر الإصابات بكل محافظة، وزيادة أماكن الحجر غير العلاجية مثل المدن الجامعية مع سرعة تجهيزها لتتلاءم مع المعايير المطلوبة لذلك، وفى حالة عدم كفاية عددها أو تجهيزاتها، نقترح التعاقد مع بعض الفنادق لذلك.

فشل انقلابي

كما طالبت النقابة بضرورة تغيير تعليمات مكافحة العدوي، مؤكدة ضرورة اتباع أقصى درجات سبل توفير الحماية للفرق الطبية التى تتصدر الصفوف دفاعا عن سلامة الوطن والمواطنين، ووصفت نقابة الأطباء هذه التعليمات بأنها خطيرة جدا، لأنها تعنى أن عضو الفريق الطبى الحامل للعدوى (قبل ظهور الأعراض) سوف يسمح له بالعمل ومخالطة الآخرين، مما سيؤدى بالضرورة لانتشار العدوى بصورة أكبر بين أفراد الطاقم الطبى، الذين بدورهم سينقلون العدوى لأسرهم وللمواطنين، وبدلا من أن يقدم عضو الفريق الطبى الرعاية الطبية للمواطنين سيصبح هو نفسه مصدرا للعدوى، مما ينذر بحدوث كارثة طبية حقيقية.

يأتي هذا بالتزامن مع إعلان وزارة الصحة في حكومة الانقلاب عن ارتفاع عدد المصابين بفيروس كورونا المستجد، حتى اليوم الأربعاء، إلى 14229 حالة بعد تسجيل 745 حالة إصابة جديدة، وارتفاع عدد الوفيات إلى 680 حالة وفاة بعد تسجيل 21 حالة وفاة جديدة.

وقال خالد مجاهد، المتحدث باسم صحة الانقلاب، إنه تم تسجيل 745 حالة جديدة ثبتت إيجابية تحاليلها معمليا للفيروس، ضمن إجراءات الترصد والتقصي التي تجريها الوزارة، بالإضافة إلى وفاة 21 حالة جديدة، مشيرا إلى أن جميع الحالات المسجل إيجابيتها للفيروس بمستشفيات العزل والحجر الصحي، لافتا إلى خروج 252 من المصابين بفيروس كورونا من مستشفيات العزل والحجر الصحي، ليرتفع إجمالي المتعافين من الفيروس إلى 3994 حالة حتى اليوم.

من جانبها كشف المركز الإفريقي لمراقبة الأمراض والوقاية عن تصدر مصر قائمة الوفيات بالقارة بعدد 680 حالة، تليها الجزائر بـ561، وجنوب إفريقيا 312.وفي أفريقيا، مشيرا إلي أن حصيلة الإصابات بالفيروس في عموم القارة بلغت 91 ألفا و598، فيما بلغ عدد الوفيات ألفين و912، والمتعافين 35 ألفا و808، وتخطى عدد الإصابات بفيروس كورونا في إفريقيا 91 ألفا.

Facebook Comments