كتب محمد مصباح:

قررت هيئة الطرق والكبارى، الاثنين الماضى، فرض رسوم 300 دولار أمريكي على كل شاحنة أجنبية تغادر الأراضي المصرية، محملة بالبضائع، مع تحصيل 50 دولارا إضافيا عن كل طن زائد على الحمولة المقررة لكل شاحنة.

وأرسلت هيئة الطرق خطابات لكل الموانئ والمنافذ المصرية، لبدء تنفيذ القرار الذي  سيُطبق على كل الشاحنات ذات اللوحات الأجنبية، الوافدة إلى مصر، فى حالة مغادرتها الأراضى المصرية وهى محملة بالبضائع، أما فى حال مغادرتها مصر فارغة فلن يُطبّق عليها هذا القرار.

القرار يمثل خطورة على حركة الصادرات، فيما يبرره مسئولون بأنه صدر لوقف التعامل مع  الشاحنات الأجنبية ووقف عمليات نقل البضائع المصرية لدول الخليج والدول المجاورة إلا عن طريق الشاحنات المصرية.

القرار سيطبق على الشاحنات ذات اللوحات المعدنية الأجنبية، حتى ولو كان يقودها سائقون مصريون، على اعتبار أن القرار يطبق على الشاحنة بصرف النظر عن جنسية السائق، وكل الشاحنات التى تحمل لوحات معدنية أجنبية، سواء كانت مملوكة لأجانب أو مصريين.

وحسب مراقبين، فإن القرار سيتسبب في عرقلة حركة الصادرات المصرية لدول الخليج، وتستفيد منه الأردن، بوصفها ستحل محمل مصر في تغطية حاجيات الأسواق الخليجية.

ففي يناير الماضي، أصدرت سلطات الانقلاب  قرارا بحظر دخول شاحنات النقل الكويتية الفارغة إلى مصر، بهدف نقل بضائع من القاهرة إلى دولة الكويت.. وهو الأمر الذي أثار غضب سائقي الشاحنات ودفعهم للتجمهر للمطالبة بتدخل الكويت للتوسط مع الجانب المصري لحل الأزمة بعدما تقطعت بهم سبل الرزق.

وقال عدد من السائقين إن الجانب المصري اشترط حمل بضائع من الكويت على متن الشاحنات، مقابل السماح لها بالدخول لتحميل بضائع من القاهرة.

وأضافوا: "الكويت كما نعلم جميعًا سوق مفتوحة يستقبل بضائع وسلع الدول المجاورة والبعيدة، لطبيعتها غير الزراعية، فكيف تطلب السلطات المصرية منا إحضار بضائع وسلع أدخلت الكويت استيرادًا إعادتها إلى مصر تصديرًا"!!

من جانب آخر، اشتكى سائقون وأصحاب شاحنات، في وقت سابق، من سماح السلطات المصرية لشاحنات أجنبية بالعمل والنقل داخل مصر، من خلال تقديم رشاوى للعاملين بالمرور وتزوير خطوط سير، تعفيهم من دفع الضرائب والكارتات على الطرق المصرية، وفق اتفاقيات النقل العربية المعمول بها.

حيث نصت بنود الاتفاقية الموقعة من الدول العربية، على "لا يسمح لشاحنة بالنقل من بلد ثانٍ إلى بلد ثالث، والنقل يكون من بلد الشاحنة إلى بلدة أخرى أو العكس، دون العمل فى بلد ثالث"، و"لا يسمح بدخول شاحنة إلى أى بلد عربى آخر فارغة، ويسمح بمرورها فارغة فى حالة الترانزيت، أو النقل من البلدة المضيفة إلى بلدتها الأصلية فقط".
 
وتضيف البنود الخاصة بنقل البضائع بين الدول العربية "لا يسمح بعمل شاحنة عربية، داخل أى دولة عربية أخرى من أى محافظة إلى محافظة، وفى حال عدم الالتزام بتلك القرارات يتم تحصيل مخالفة قدرها 700 دولار ومنع الشاحنة من العمل.
 
ويثبت القرار العشوائية التي تحكم قرارات العسكر في إدارتهم الاقتصاد، الذي يواجه كوارث غير مسبوقة؛ تتمثل في  تراجع الصادرات وزيادة التضخم ووقف آلاف المصانع، من أجل شركات الجيش التي تحصل على كل المزايا وتضرب القطاع الخاص في مقتل، بتلك السياسات التي تقضي على التنافسية.

وبدلا من تشجيع عمل الشاحنات الأجنبية بالداخل ومتابعة عملها وفق الضوابط المنصوص عليها، يعاقب نظام السيسي الملتزمين بنقل البضائع المصرية إلى دول الخليج".

Facebook Comments