كتب رانيا قناوي:

كشفت مصادر بمجلس نقابة الصحفيين، اليوم الاثنين، أن الهجمة على المواقع الإخبارية والصحف التي تم حجبها من نظام الانقلاب، عقاب على موقف أغلبها من قضية تيران وصنافير، موضحا أن قرار الحجب جاء لتكميم الأفواه، ومنع أي صوت يتحدث عن القضية، التي تم تسليمها لبرلمان العسكر تمهيدا لإغلاق الملف، بالتزامن مع زخم حادث المنيا، فضلا عن حكم محكمة الأمور المستعجلة بسعودية الجزيرتين رغم تنازل صاحب الدعوى.

وقالت المصادر في تصريحات خاصة لـ"بوابة الحرية والعدالة" إن كل المواقع التي تم حجبها كانت تتبنى مصرية تيران وصنافير، سواء بنشر أخبار إيجابية للدفاع عن مصرية الجزيرتين، أو بعدم الانصياع للموجة الموجهة من "الشؤون المعنوية" بالترويج لسعودية الجزيرتين، الأمر الذي أدى لقرار سلطات الانقلاب بحجب هذه المواقع والصحف.

وأكدت المصادر أن هناك قائمة أخرى بأسماء عدد من المواقع والصحف، التي سيتم حجبها قريبا، في ظل الحملة التي تقوم بها سلطات الانقلاب، موضحا أن هناك لجنة إعلامية يستعين بها نظام الانقلاب، تتكون من عدد من رؤساء تحرير صحف الانقلاب من بينهم خالد صلاح رئيس تحرير اليوم السابع، وياسر رزق رئيس مجلس إدارة الأخبار، ومصطفى بكري، تقوم بعمل فلترة للمواقع التي وقفت ضد اتفاقية الخيانة في التنازل عن تيران وصنافير.

وأكد أن الباب مازال مفتوحا لضم مواقع أخرى مثل موقع البداية وجريدة المصرية، والبديل، تمهيدا لتكميم أي صوت يتحدث عن تيران وصنافير، خاصة بعد قرار سلطات الانقلاب بإغلاق هذا الملف نهائيا، وتسليم الجزيرتين بشكل سريع للسعودية، بعد أن تم حظر نزول أي سائح في مدينة شرم الشيخ على الجزيرتين، وإغلاق الجزيرتين في وجه أي مركب مصري.

القائمة الممتدة
وكانت 3 مواقع إخبارية انضمت أمس إلى قائمة المواقع المصرية المحجوبة، بموجب قرار من السلطات، لم يكشف عن تفاصيله، إلا أن مصدرا أمنيا أشار في تصريحات صحفية إلى أن موقع "محيط" ضمن المواقع التي تم حجيها.

ودعا خالد البلشي المقرر السابق للجنة الحريات بنقابة الصحفيين ورئيس تحرير موقع "البداية" أصحاب المواقع المحجوبة لاجتماع عاجل للتحضير لمؤتمر صحفي يضم ممثلي المواقع والصحفيين العاملين فيها داخل نقابة الصحفيين ودراسة سبل التصعيد والاحتجاج على الحجب وعودة المصادرة وسياسات كتم الصوت والتشريد.

وكان موقعا "البورصة" و"ديلي نيوز إيجبت" قد انضما لقائمة المواقع المحجوبة رغم حصول البورصة على ترخيص من المجلس الأعلى للصحافة، وذلك بعد يوم واحد من دخول "مصر العربية" للقائمة.

وكتب "البلشي" على صفحته بموقع"فيس بوك" إن "سياسة الحجب تتمدد وتتواصل وتصل موقع البورصة وديلي نيوز ايجيبت رغم كونها مؤسسة مصرية.. ورغم ذلك نقيب الصحفيين لازال ينتظر الشكاوى وهناك طلب باجتماع طارئ للنقابة مقدم منذ أمس بما يعني ضرروة حدوثه خلال 24 إلا إذا كان للنقيب رأي آخر".

وتابع: نحن أمام وقائع مصادرة واضحة لمواقع صحف حاصلة على ترخيص مصري (البورصة وديلي نيوز والمصريون) ومواقع شركات صحفية تصدر من داخل مصر (مدى مصر ومصر العربية وبوابة القاهرة) وموقع تابع لحزب الشعب، فضلا عن تشريد الصحفيين العاملين بهذه الصحف.. الهجمة تتواصل وتمتد فإذا كان النقيب وجانب من أعضاء مجلس نقابتنا غير معنيين بالحرية باعتبارها صارت ( فعل فاضح أو ممارسة سيئة السمعة في عرفهم) فليتحركوا للتصدي لقطع عيش عشرات الصحفيين.

وأكد البلشي أن الحجب ليس فقط مصادرة لابد من التصدي لها.. بل هو انتهاك شديد الخطورة ضد الصحافة وحريتها، فضلا عما يمثله من اعتداء صارخ على الحق في المعرفة وقطع للأرزاق وتشريد الصحفيين، وهي خطوة لم يفعلها نظام مبارك سوى خلال أيام الثورة ولمدة لم تتجاوز عدة ساعات.

من جانبه قال عبد المحسن سلامة، نقيب الصحفيين، إنه يعد مذكرة بشأن حجب 4 مواقع إخبارية مصرية، هي"مدى مصر، المصريون، مصر العربية، البورصة"، وسيوجهها إلى المجلس الأعلى للإعلام، بصفته المنوط بالمواقع الإخبارية، نافيا علمه بجهة إصدار قرار الحجب أو أسبابه.

ضغوط لتمرير الاتفاقية
ويستعد برلمان الانقلاب لتمرير اتفاقية بيع جزيرتي تيران وصنافير للمملكة العربية السعودية، التي وقع قائد الانقلاب السيسي عليها خلال شهر رمضان الجاري، بناء علي طلب الجانب السعودي بتسريع إجراءات تسليم الجزيرتين لها.

وقالت مصادر في برلمان الانقلاب، في تصريحات صحفية، إن شهر رمضان سيشهد مناقشة هذه الاتفاقية ليتم التصديق عليها قبل انتهاء دور الانعقاد، وبداية الإجازة البرلمانية مطلع شهر يوليو المقبل، الأمر الذي أكده مصطفى بكرى، عضو برلمان الانقلاب، قائلا: "إنه من المتوقع مناقشة اتفاقية تيران وصنافير خلال الأيام القليلة المقبلة" ، مشيرا إلى أن علي عبدالعال أبلغه بالموافقة على إذاعة الجلسات الخاصة بمناقشة الاتفاقية.

من جانبه، كشف ضياء الدين داود، عضو اللجنة التشريعية في برلمان الانقلاب، عن جود ضغوط لتمرر الاتفاقية، قائلا: "يبدو أن هناك ضغوطا من جانب البعض لتمرير الاتفاقية لمصالح معينة".

وكان نظام الانقلاب قد دأب على استغلال حوادث التفجيرات في تمرير قوانين وقرارات كارثية، مثلما حدث عقب حادث الكنيسيتين الشهر الماضي، حيث قام بفرض قانون الطواريء وتعديل قانون الإجراءات الجنائية؛ بما يتيح له الانتقام من المعتقلين وتسريع أحكام الإعدام الصادرة بشأن الثوار.

Facebook Comments