بكار النوبي
توصلت سلطات الانقلاب في مصر إلى اتفاق مع أقارب 3 ضحايا من السياح المكسيكيين- الذين لقوا حتفهم في غارة شنتها طائرة عسكرية مصرية، في شهر سبتمبر الماضي، وكانوا في جولة سياحية بمنطقة الواحات- يقضي بدفع 420 ألف دولار، بواقع 140 ألف دولار لكل ضحية.

وأعلن مسؤول في غرفة شركات السياحة، اليوم الإثنين، عن أن الغرفة دفعت 420 ألف دولار لـ3 أسر مكسيكية.

وذكرت المكسيك، في يناير الماضي، أن التحقيق في الغارة التي قتل خلالها 8 مكسيكيين و4 مصريين، في سبتمبر الماضي، يؤكد مسؤولية شركة السياحة المصرية التي نظمت الرحلة عن الحادث.

وقتل سياح مكسيكيون، في 13 سبتمبر، عندما قصفت مقاتلات ومروحيات تابعة للجيش سياراتهم على بعد 250 كم جنوب غرب القاهرة، في وسط الصحراء الغربية التي تعد وجهة مهمة للسياح. وكانت المجموعة قد توقفت لتناول الغداء خلال رحلة، وجرح 6 من السياح المكسيكيين في الهجوم، بحسب وكالة الأنباء الفرنسية.

وقال أحمد إبراهيم، أمين صندوق غرفة شركات ووكالات السفر والسياحة: إن «التحقيقات أثبتت أن شركة السياحة المصرية، المنظمة للرحلة، هي المتسببة في الحادث، وبالتالي نحن كاتحاد شركات قررنا دفع التعويضات وليس الحكومة المصرية». وأضاف أن «محامي 3 أسر مكسيكية وقع، الأسبوع الماضي، على إقرار بأنهم تسلموا تحويلا مصرفيا بمبلغ 140 ألف دولار لكل أسرة، نظير التنازل عن أي إجراء قضائي».

من جهته، أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية بحكومة الانقلاب المستشار أحمد أبو زيد الاتفاق. ولا تزال هناك جهود لإغلاق الملف برمته مع الأسر المكسيكية الأخرى.

وأوضح «إبراهيم» أن «هناك مفاوضات مع الأسر الخمس المتبقية لإغلاق الملف نهائيا»، مشيرا إلى أن غرفة شركات السياحة تهدف إلى «إعادة إحياء السياحة المكسيكية إلى مصر».

وأثار الحادث غضب الحكومة المكسيكية، التي طالبت مصر بإجراء تحقيق دقيق ومفصل وشفاف في الحادث. ولم تنشر الحكومة المصرية الكثير من التفاصيل عن ملابسات وأسباب الحادث، لكنها أكدت أن الجيش قصف هذه المجموعة بـ«الخطأ» خلال ملاحقته لـ"جهاديين إرهابيين"، وأن هؤلاء السياح كانوا في «منطقة محظورة».

وكانت دول غربية قد أصدرت، قبل أشهر من الحادث، تحذيرات إلى مواطنيها المتوجهين إلى مصر، نصحتهم فيها بتجنب زيارة الصحراء الغربية.
 

Facebook Comments