بعد أن أفشلت ثورة الجلابية المندلعة في مصر منذ 20 سبتمبر الجاري، مخطط السيسي لابتلاع ونهب 700 مليار جنية، من جيوب المصريين عبر جباية مخالفات البناء، انتقل الخائن لشعبه ووطنه، إلى نصباية جديدة، برهن أصول مصر وممتلكاتها للأجانب وأصحاب الأجندات الخارجية في مصر، كالإمارات والكيان الصهيوني والسعودية.
حيث قررت سلطة السيسي بيع الآلاف من أصول الدولة إلى مستمثرين عرب وأجانب، واستخدام عائدها في سداد جزء من الدين العام. وحددت حكومة السيسي شروط وقواعد الموافقة على التصرف في أصول الدولة غير المستغلة، استعدادًا لبيعها، بعد أن أصدر السيسي قرارا في 3 سبتمبر الجاري بنقل مجموعة من الأراضي والعقارات من الملكية العامة للدولة إلى الملكية الخاصة بصندوق مصر السيادي.

3700 من أصول الدولة
ويقدر مراقبون، عدد الأصول المعروضة للبيع بنحو 3700 أصل. وتضمنت قائمة الأراضي المنقولة كلًا من أرض ومبنى مجمع التحرير في ميدان التحرير، وأرض الحزب الوطني الحاكم سابقًا، وأرض ومباني الديوان العام القديم لوزارة الداخلية (وسط القاهرة)، وأرض ومباني المدينتين الاستكشافية والكونية بمدينة السادس من أكتوبر، وأرض ومباني ملحق معهد ناصر الطبي بشبرا مصر على النيل، وأرض حديقة الأندلس بطنطا. وحسبما جاء في الجريدة الرسمية، فإن المساحة الإجمالية لهذه الأملاك قاربت 190 فدانًا، أو ما يوازي 800 ألف متر مربع. ووفق مدير مشروع حصر أصول الدولة غير المستغلة "نجلاء البيلي"، فإن نسب استحواذ كل من أراضي المبانى والنشاط العمراني والخدمي تبلغ حوالي 75% من إجمالي الأصول غير المستغلة.

الصندوق السيادي لبيع مصر
وكان المدير التنفيذي لصندوق مصر السيادي "أيمن سليمان"، قال إن الحكومة تعتزم "التخلص من بعض ديونها ببيع أصول مملوكة للدولة إلى مستثمرين عرب وأجانب بالشراكة مع صندوق مصر السيادي". وأوضح أيضًا أن "قيمة الأصول المتوقع نقلها تتراوح بين 50 و60 مليار جنيه، عبارة عن دفعة أولية…

وعلى مدار سنوات الانقلاب العسكري، تسارعت وتيرة السيسي نحو بيع مصر، عبر قرارات غير مسئولة، اعترضت اجهزة سيادية بالدولة على بعضها، كبيع جزيرتي تيران وصنافير للسعودية، والتازل عن حقول الغاز في المتوسط للكيان الصهيوني، وأيضا التنازل عن حدود مصر البحرية في المتوسط لليونان وقبرص، إضافة لبرنامج الطروحات الحكومية، التي فقدت بسببه مصر مئات الشركات العامة المملوكة للشعب، وجرى بيعها سواء كانت رابحة أو خاسرة لستثمرين، وعلى إثر ذلك جرى تسريح وتعطيل آلاف المصريين عن العمل.

تضاعف الدين الخارجي
ومن جانب آخر وعلى طريقة الخديوي إسماعيل، الذي جعل الديون طريق الغرب لاحتلال مصر والسيطرة على أصولها، توسع السيسي في الاستدانة والاقتراض من الخارج والدخل، بجانب مئات المليارات من الدولارات من داعمي الانقلاب العسكري في الخليج، الذين عوموا السيسي ونظامه الفاسد بالرز الخليجي، الذي تقاسموه بينهم فسادا ثم يطلبون مقابله الآن، بأراضٍ ومبانٍ وجزر ومشروعتت يجري السيطرة عليها خليجيا، عبر مشاريع هلامية، كمشروع تطوير جزيرة الوراق التي يسيطر عليها الإماراتيون، أو مشروع القاهرة 2050، لإخلاء القاهرة من سكانها الفقراء ومنحها للإماراتيين والسعوديين.. وغيرها من المشاريع.

وتعاني مصر من تضاعف الدين العام الداخلي والخارجي منذ انقلاب السيسي في يوليو 2013. وأظهرت بيانات من البنك المركزي ارتفاع إجمالي الدين العام الخارجي للبلاد بنسبة 20.4% على أساس سنوي إلى 106.221 مليار دولار في نهاية مارس الماضي، مقارنة بنحو 43 مليار دولار في يونيو 2013.
وزاد الدين المحلي للبلاد بنسبة 18.8% على أساس سنوي إلى 4.204 تريليونات جنيه في نهاية مارس، مقارنة بنحو 1.5 تريليون جنيه في يونيو 2013. فيما كشف مؤخرا طارق عامر محافظ البنك المركزي ان مصر دخلها اكثر من 431 مليار دولار خلال السنوات الست الماضية، بجانب توسع النظام في طباعة البنكنوت بلا غطاء بارقام خيالية..

تلك الأرقام الكارثية لا يمكن تغطيتها إلا بالبيع على المكشوف والتنازل عن أصول مصر، أو الوصول لدرجة الاحتلال الاقتصادي الذي قد يصل لاحتلال سياسي مع بقاء السيسي.

Facebook Comments