استخدم السيسي وعصابة الانقلاب القوة المفرطة وأنزل الجيش بقوة من خلال إنزال جوي لقوات الصاعقة على كوبري 15 مايو بمنطقة وميدان رمسيس بالقاهرة لتغتال طلقات الغدر والرصاص الحي ما يزيد عن 200 شهيد وعشرات المصابين بإصابات بالغة ومئات المعتقلين.

واستشهد الطبيب معتز محفوظ سليمان أبو بكر، 30 عاما، بطلق ناري في البطن (رصاصتين حيتين اخترقا البطن من جهة الصدر إلى الظهر) في مذبحة رمسيس الثانية 16أغسطس 2013.

وشيع أهالي السويس جثمان الشهيد معتز محفوظ حفيد الحارس الشخصي للامام حسن البنا مؤسس جماعة الإخوان المسلمين، الأخ سليمان أبوبكر، وكان يعمل طبيبا جراحا لأمراض القلب بمعهد القلب بإمبابة، فضلا عن عمله بمستشفى القصر العيني بكم تخرجه من جامعة عين شمس.

وتم تشييع جثمانه من مسجد سيد الشهداء حمزة بن عبد المطلب، وقال والده المهندس محفوظ سليمان أنه لن يتم إقامة عزاء لابنه حتى عودة الرئيس مرسي أو نموت شهداء ونلحق بمن سبقنا، هذا وقد خرجت عدة جنازات لعدد من شهداء السويس والذي ارتفع عددهم إلى ٢٢ شهيدا وأكثر من ٧٥ مصابا، وقد أكد مصدر طبي أن ارتفاع عدد الشهداء نتيجة الإصابة بالرصاص الحي في مناطق خطرة من الجسم، وقد شهد السويس اليوم خروج عدد من الجنازات لهؤلاء الشهداء الذين سقطوا برصاص قوات الجيش.

تقول شقيقته آيات في منشور بعنوان: "احكي عن شهيد" أن معتز كان ودودا طاهرا خلوقا محبا لكل من حوله وكل من تعامل معه.

وأضافت أنه نزل رمسيس وكان قبلها بيومين وطن نفسه طلبا لشهادة نالها، وأن وصيته التي تركها مكتوبه يوم الخميس قبل الجمعة بيوم لامه واخته واخيه وكل فرد في الأسرة وتبرعه بمبلغ ثلاثة الاف جنيه من راتبه للمرضى الموجدين عنده في التأمين الصحي بالسويس والغير قادرين على العلاج.

وكشفت عن أن مهمته في ميدان رمسيس قبل أن يصلي ووالده الجمعة والعصر قصرا، كانت متابعة المستشفى الميداني ونقل المصابين والشهداء إلى مسجد الفتح وعلاج المصابين في مواقع إصابتهم.

وعن مشهد القتل قالت: جنود الصاعقة هبطوا من مروحيات الجيش على كوبرى 15 مايو المتفرع من كوبرى 6 أكتوبر بالقرب من رمسيس وحاصروا الجميع وأطلقوا عليهم الرصاص من مسافة قريبة من أعلى الكوبرى بالقرب من قسم شرطة الأزبكية وكان من بين الشهداء الدكتور معتز.

وأشارت إلى عمل الشهيد أخصائي مساعد جراحة القلب والصدر في معهد القلب وكان رئيسًا للقسم في مستشفى التأمين الصحي بالسويس، ويساعد في ترتيب عمليات القلب والصدر لغير القادرين والفقراء من أبناء السويس.

وفي تخصصه العلمي حصل الشهيد معتز رغم صغر سنه على "الزمالة البريطانية في الجراحة".
 

وأثناء تشييعه من مسجد حمزة وقف أحد قادة الإخوان المسلمين ونعى الشهيد وعدّد مناقبه وتحدث عن ما يردده الإخوان المسلمون من أن "الله غايتنا" وصولا إلى "الموت في سبيل الله أسمى أمانينا" وقال ما كان ذلك شعار ولكنه حياة عشناها وندعو الله أن نموت عليها.

وحذر من عذاب الله لقاتلي المؤمنين بعمد، وتلا الآية: "ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذابا عظيما"  
وبشر الحضور في مسجد حمزة بالنصر على القتلة طال الزمان أم قصر.

نعي الدكتور معتز محفوظ

Facebook Comments