مثل الشَّمْطاء أُم وجهٍ عكرٍ، تستعمل عصابة الانقلاب العسكري مساحيق المكياج، وهي عبارة عن مساحيق للمشاهير الجدد فى مجالات الترفيه المختلفة، ليصبح الشخص المشهور جزءًا من الصورة المحترقة عند الجمهور، والأفضل لو كان المشهور من فئة الشباب حتى يُجمّل صورة جنرال إسرائيل السفيه السيسي، الذي استهلك ما تبقى من مساحيق مكياج المخلوع مبارك.

ومنذ الانقلاب العسكري، تحاول عصابة السفيه السيسي تحسين صورتها في الإعلام الغربي عامة والأمريكي خاصة، عبر التعاقد مع كبرى شركات العلاقات العامة، إلا أن المقابلة الأخيرة للسفيه السيسي تدفع للتساؤل عن مصير هذه الملايين.

مولانا أبو طبلة!

من جهته يقول الحقوقي عمرو عبد الهادي: “سيبكم إن قناة الناس أصبحت روتانا موسيقى، إنما تخيلوا الإمام بتاع الجيش اللي بيصلي في مسجد ضرار بتاع العاصمة الإدارية هو المغني الفاشل ده.. تفتكروا السيسى ممكن يفهم في الدين حاجة لما يكون قدوته وإمامه مغني فاسد وفاشل؟ حزين عليكي يا بلدي، كل ما أفتكر مصر سقطت نلاقيها لسه بتكمل سقوط”.

وبدأت رحلة تجميل الصورة في أكتوبر 2013، حين أعلنت حكومة الانقلاب عن تعاقدها مع شركة “جلوفر بارك غروب” لتحسين صورتها أمام مراكز صنع القرار في واشنطن.

وقالت وزارة الخارجية في حكومة الانقلاب، في بيان لها: إن “الشركة تعد واحدة من الشركات الأمريكية المعروفة في مجال العلاقات العامة وتتمتع بسمعة ونفوذ كبيرين، مع مراكز صنع القرار بالولايات المتحدة”.

وبحسب صورة التعاقد الموجودة على موقع وزارة العدل الأمريكية، والذي وقعه سفير الانقلاب لدى واشنطن محمد توفيق، تبلغ قيمة العقد 250 ألف دولار شهريا، فضلا عن مصاريف إضافية تحددها الشركة.

من فلوس الغلابة

وشملت أنشطة الشركة تنظيم مقابلات لأعضاء بسفارة الانقلاب ومسئولين في عصابة السفيه السيسي بمسئولين في البيت الأبيض وأعضاء بالكونجرس، فضلا عن نشر بيانات صحفية وحملات دعائية، وتنظيم مقابلات لوزير الخارجية في حكومة الانقلاب آنذاك نبيل فهمي مع عدد من وسائل الإعلام الأمريكية.

وفي يناير 2017، نشرت وزارة العدل الأمريكية، عبر موقعها الإلكتروني، نسخًا من تعاقدات وقعتها عصابة الانقلاب مع شركتي علاقات عامة أمريكيتين، الأولى هي “كاسيدي آند أسوشيتس” مقابل 50 ألف دولار شهريا، والثانية هي شركة “ويبر شاندويك” مقابل 100 ألف دولار شهريا، أي ما مجموعه 1.8 مليون دولار سنويا، بالإضافة إلى المصروفات الإدارية وأي مصرفات تتعلق بمهام خاصة.

ونشرت وكالة أسوشيتد برس الأمريكية وثيقة التعاقد مع شركة “ويبر شاندويك”، التي وقعها من الجانب العسكري اللواء ناصر فهمي، نيابة عن رئيس جهاز المخابرات السابق اللواء خالد فوزي.

وفي ديسمبر 2017، كشف رئيس الهيئة العامة للاستعلامات في مصر الصحفي ضياء رشوان، عن توسع عصابة الانقلاب في التعاقد مع شركات دولية للعلاقات العامة، بهدف تحسين صورتها في الخارج، وتغيير الصورة السلبية عن دوائر الحكم بها من خلال ضخ الأكاذيب.

فيسبوك