دعت المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا أمين عام الأمم المتحدة وصناع القرار في العالم إلى اتخاذ موقف حاسم مما يجري في مصر، من منطلق أن الانقلابيين لا يحترمون أي معايير دولية أو داخلية حقوقية تحفظ آدمية الإنسان.


ووصفت المنظمة في تقرير لها اليوم الأحد أن الوضع السائد في مصر عقب انقلاب الثالث من يوليو الماضي "يعتبر أن المتهم مدان ما دام قد تم ضبطه بتهمة معارضة السلطات، ويعامل كمذنب وتتحول التدابير الاحتياطية كالحبس الإحتياطي والكفالات إلى عقوبات في حقه، كما تنتهك إنسانيته وحقوقه الأساسية بشكل ممنهج ومتكرر ويمارس عليه أبشع أنواع التعذيب بشكل معلن دون أن يتعرض أي مسئول للمساءلة القانونية".


وذكرت المنظمة فى بيان رسمى أنها رصدت مقتل 48 شخصا في السجون المصرية من معارضي السلطة منذ انقلاب الثالث من يوليو الماضي "جراء التعذيب والإهمال المتعمد وسوء الرعاية والإحتجاز في ظروف وأماكن غير آدمية مما يهدد حياة كا المعتقلين خاصة من كان منهم مريضا بمرض خطير يحول دون احتجازه بهذه الصورة".


وأشارت المنظمة فى بيانها إلى أنها تلقت شكوى من عائلات مصرية تتحدث عن انتهاكات صارخة لحقوق الإنسان، وأشارت إلى حالتي اعتقال تعرض لهما الطالب القاصر أحمد عبد الفتاح، وهو من مواليد 2 فبراير 1999، وكان بصدد زيارة أحد أقاربه فإذا يتصادف مع مظاهرة معارضة للانقلاب ويتم اعتقاله وتعذيبه تعذيبا مبرحا قبل أن يتم إيداعه السجن، والطالب إسلام رجاء عبدالمنعم أبو اليزيد الرشيدي وهو مواليد 1 أكتوبر 1992 وهو طالب بالفرقة الرابعة كلية طب جامعة الأزهر فرع أسيوط، تم اعتقاله من طرف قوات الأمن إثر اقتحام الكلية بعد أن تم رميه بالخرطوش مباشرة وتعنيفه مما سبب له اقتلاع أحد عينيه وخلف له كسورا في نواحي كثيرة من جسمه قبل أن يتم إيداعه إحدى مستشفيات السجون.


وأضاف البيان: "إن احتجاز كلا من أحمد عبد الفتاح ، وإسلام رجاء عبدالمنعم أبواليزيد الرشيدي ـ هو من باب الإحتجاز التعسفي المجرّم دوليا، وأنه تم تعذيبهم وانتهاك حقوقهم الأساسية، ويُسأل عن هذه الجرائم الدولية وفق اتفاقية مناهضة للتعذيب ـ قوات الشرطة التي نفذت هذه الجرائم والنيابة العامة التي امتنعت عمدا عن اتخاذ التدابير اللازمة لمنع حدوثها وامتنعت عن اتخاذ أي إجراء لمسائلة ومحاسبة مرتكبي هذه الجرائم، كما أن هذه الجرائم قد بلغت من الجسامة والانتشار ما يدين كل المسؤولين في السلطة التنفيذية بلا استثناء على رأسهم المستشار عدلي منصور ووزيري الداخلية والدفاع ورئيس حكومة الانقلاب.

Facebook Comments