يحارب نظام الانقلاب الدموي بقيادة عبدالفتاح السيسي العمال على كافة الجبهات بدءا من الفصل التعسفى وتخقيض الرواتب وإلغاء المنح والمكافآت وحتى تلفيق الاتهامات والمحاكمات المفبركة ثم الاعتقالات.. هذه الحرب التى كان من المفترض أن يخوضها نظام العسكر ضد إثيوبيا التي تهدد الأمن القومي المصري أمام مطامعها فى الاستحواذ على مياه نهر النيل عقب بناء سد النهضة.. لكن السيسي يرى أن أعداءه في الداخل وأن الحرب التى يجب عليه أن يخوضها هى من أجل الحفاظ على الكرسي حتى لو كانت ضد عامل يدافع عن لقمة عيشه ومورد رزقه وأسرته أما مصالح الشعب ومستقبله فلا وزن لها عنده.

الجامعة العمالية

فى هذا السياق اعتقلت مليشيات الانقلاب عددا من موظفى الجامعة العمالية بتهمة التظاهر والتجمهر أمام مبني الجامعة وأصدرت نيابة الانقلاب قرارا بحبسهم احتياطيا أربعة أيام على ذمة التحقيقات.. قبل أن يقوم قاضي المعارضات باصدار قراره باخلاء سبيل 4 عمال تمهيدا للإفراج عنهم بعد عرضهم علي قسم شرطة مدينة نصر.
وقالت "دار الخدمات النقابية" إن قاضي المعارضات بمحكمة مدينة نصر أصدر قرارا باخلاء سبيل أربعة من موظفي الجامعة العمالية هم محسن الاشقر، وعصام كوجيك، وسليمان عبد الحميد وممدوح علي ، والذين تم القبض عليهم من منازلهم واقتيادهم الي مكتب امن الانقلاب بمدينة نصر قبل إحالتهم إلى نيابة الحي السابع بمدينة نصر.
وحققت النيابة مع العمال بتهمة التظاهر والتجمهر امام مبني الجامعة العمالية واصدرت قرارا بحبسهم احتياطيا أربعة أيام علي ذمة التحقيقات.
كان العمال قد تجمعوا أمام مبني الجامعة العمالية تنديدا بتخاذل الاتحاد العام ووزارة القوي العاملة بحكومة الانقلاب عن تنفيذ الاتفاق المكتوب الذي تم بين عمال الجامعة ممثلين في لجنتهم النقابية والوزارة وممثل الاتحاد علي خلفية الاعتصام الذي نظمه العاملون بالجامعة في نهاية سبتمبر الماضي بسبب عدم صرف أجور ورواتب الموظفين، وعدم اتخاذ خطوات جدية لتطوير الجامعة العمالية ونقل تبعيتها لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي او تحويلها إلى جامعة تكنولوجية رغم أن هناك دراسات تمت منذ ما يقارب 4 سنوات من أجل ذلك.ووعد الوزارة بانتظام صرف الرواتب وهو ما لم يحدث.
واتهم العمال والموظفون الاتحاد العام لنقابات عمال مصر والذي تتبع له الجامعة بتعطيل التطوير ومحاولات تصفية الجامعة والاستيلاء علي أصولها العقارية.. ما دفعهم إلى تنظيم وقفة احتجاجية يوم الأحد الماضي 22 نوفمبر الجاري قبل إلقاء القبض علي 4 منهم وإحالتهم إلى النيابة.

مصنع كفر الدوار

وفي قضية عمالية أخرى أجلت محكمة جنايات دمنهور محاكمة ٢٠ عاملا من مصنع كفر الدوار للغزل والنسيج لجلسة ٢٧ ديسمبر الجاري لتنفيذ طلبات الدفاع.
وقال المركز المصري للحقوق الإقتصادية والاجتماعية، إن الدائرة ١٤ جنايات دمنهور بمحافظة البحيرة نظرت أولى جلسات إعادة إجراءات محاكمة ٢٠ عاملا بمصنع كفر الدوار للغزل والنسيج في القضية رقم ٩٣٨٠ لسنة ٢٠٢٠ جنايات قسم كفر الدوار، وذلك بعد الحكم عليهم غيابيا بالمؤبد.
كانت نيابة الانقلاب قد لفقت لـ ٢٠ عاملا بالمصنع عدة اتهامات منها تعطيل وسائل الإنتاج والامتناع عن تأدية واجبات وظيفتهم والإضرار بمصالح عملهم واستعراض القوة والتلويح بالعنف والتجمهر والتظاهر بالمخالفة للقانون وإهانة رئيس مجلس إدارة الشركة والإتلاف والتخريب، وفق تعبيرها.

تعود الواقعة إلى ١٥ ابريل ٢٠٢٠ عقب حدوث خلاف بين إدارة الشركة واللجنة النقابية بالشركة بشأن تثبيت مواعيد صرف أجور عمال واعتراض اللجنة النقابية علي "تخريد" بعض أدوات الإنتاج بما يهدد استمرار العمل، فيما رفضت إدارة الشركة مطالب اللجنة النقابية.

مشادات مفتعلة

وعلي خلفية مشادات مفتعلة تقدمت إدارة الشركة ببلاغ للنيابة العامة ضد ٢٠ من العاملين بمصنع الشركة والذين تمت إحالتهم إلي محكمة الجنايات التي قضت غيابيا بمعاقبتهم بالسجن المؤبد.
وعقب قيام عدد من العمال بإعادة إجراءات المحاكمة تحدد لنظر أولي جلساتها ٢٦ نوفمبر، والتي حضر فيها فريق من المحامين دفاعا عن العمال منهم محامو المركز وطاهر أبو النصر المحامي والمستشار القانوني وأصدرت المحكمة قرارها بالتأجيل لجلسة ٢٧ ديسمبر الجاري.

Facebook Comments