في ظل المخطط التدميري الذي يتبعه عبد الفتاح السيسي منذ انقلابه العسكري، تواصل الصناعات المحلية انهيارها بسبب القرارات العشوائية القائمة على خدمة كبار اللواءات والمسئولين والعسكريين.

وأشارت التقارير البيطرية إلى أنَّه دخل إلى السوق المحلية نحو 13 ألف طن من الدواجن المجمدة في آخر ثلاثة أشهر من العام الجاري، بحسب بيانات الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات، رغم قرار مجلس الوزراء بحظر الاستيراد الدواجن فى سبتمبر الماضي.

كما ارتفعت واردات الدواجن المجمدة، خلال العام الماضي، بنحو 12.5%. وصدر قرار الحظر بعد ارتفاع المعروض المحلي من الدواجن بحلول سبتمبر الماضي، وانخفاض الأسعار إلى 17 جنيهًا للكيلو تقريبًا، بانخفاض خمسة جنيهات عن سعر التكلفة، مما كبد العاملين بالمجال خسائر كبيرة.

ونمت واردات الدواجن، خلال العام الماضي، بمقدار 64.8 ألف طن مقابل 57.6 ألف طن فى عام 2018، وفقًا لبيانات الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات.

وكان مراقبون قد وصفوا قرار وقف الاستيراد– الذي جرى اختراقه- من الحكومة بوقف الاستيراد بأنه «واحد من 100 خطوة» تحتاجها منظومة إنتاج الدواجن، مشيرين إلى ضرورة تدخل الحكومة في مرحلة تسعير الدواجن والرقابة على الأسعار فى الأسواق، من خلال إقامة بورصة دواجن بعيدًا عن سلطة السماسرة الذين يحددون الأسعار يوميا دون أن يكون لهم صفة قانونية، كما يجب أن تعود المنظومة لسابق عهدها، خاصة أن مصر كانت من الدول المصدرة للدواجن قبل انتشار مرض إنفلونزا الطيور.

مضيفين أن وضع قطاع الدواجن فى مصر يحتاج إلى أن تتولى الحكومة إنشاء بورصة دواجن تشرف عليها، وأن تكون مكونة من وزارتى التموين والزراعة والاتحاد العام لإنتاج الدواجن، حفاظا على المربين الصغار والمستهلكين أيضا؛ لأنه إذا خسر المربون توقف الإنتاج فى مصر.

ويضيف الدكتور نبيل درويش، رئيس اتحاد منتجي الدواجن، أن صناعة الدواجن كانت مزدهرة قبل 2006، حيث كانت مصر تصدر الدواجن للخارج ولا تحقق الاكتفاء الذاتي فقط، ولكن منذ أزمة انتشار أمراض إنفلونزا الطيور تراجعت الصناعة في هذا القطاع، مشيرا إلى أنه منذ عامين كانت هناك فجوة فى حجم الدواجن فى مصر، ففتحت الحكومة باب الاستيراد من الخارج فحدث ارتباك فى السوق ودخلت كميات كبيرة، ما أدى إلى انخفاض الأسعار وتعرض المربون للخسارة الشديدة، والكميات الكبيرة التى كانت موجودة انتهت صلاحيتها وأصحبت فاسدة، ما سمح لبعض معدومي الضمير من أصحاب الفنادق والمطاعم بأخذ هذه الدواجن واستعمالها.

ولفت إلى أن فتح الاستيراد يعد هدرًا للعملة الصعبة، ويتسبب فى خسارة المربين الصغار البالغ حجمهم فى مصر 70% من منتجى الدواجن، وهم يتعرضون للحبس وتراكم الديون حال انهيار مشاريعهم.

Facebook Comments