“العجل وقع هاتوا السكينة” غنوة شعبية اشتهر بها المصريون وغير المصريين، حتى إن أدمن قناة “روتانا” المملوكة للأمير السعودي الوليد بن طلال قد أثار جدلا واسعا، بعد نشرها تغريدة عن إعلان لفيلم “الفرح”، عبر حسابها في “تويتر”، إلا أنه اختار عبارة مثيرة مقتبسة منه، وهي “يا ناس حرام عليكم، يعني الولية ميتة، وإنتو عايزين تغنوا وترقصوا”.

واعتبر مغردون أن المعني في هذا الاقتباس الإشارة إلى جنرال إسرائيل السفيه السيسي، وذهب آخرون إلى أبعد من ذلك، قائلين إن الوليد بن طلال له مصلحة في جلب السخرية ضد السفيه السيسي، والتهكم عليه.

وعاد المقاول والفنان محمد علي لصدارة التداول في منصات التواصل مجددا، وذلك بعد نشره فيديو جديدا تحدث فيه عما قال إنها وقائع فساد وإهدار للأموال العامة تورط فيها السفيه السيسي وكبار قادة الجيش، وقد تفاعل المغردون المصريون والعرب مع المقاطع المثيرة للجدل عبر هاشتاج # محمد_علي_ فضحهم.

ثلاجة السيسي

وفي الفيديو الجديد تحدث محمد علي عن كواليس حفل افتتاح قناة السويس وعشرات الملايين التي أنفقت فيه، كما كشف عن أن والدة السفيه السيسي كانت قد توفيت قبل يومين من موعد الافتتاح، إلا أن السفيه السيسي وكبار القادة العسكريين آثروا إخفاء الخبر بزعم ألا يفسدوا حفل الافتتاح، وأبقوا جثمان والدته في ثلاجة المستشفى.

وبحسب ما ذكره محمد علي، فإن القوات المسلحة طلبت منه تجهيز مقابر القوات المسلحة لدفن والدة السفيه السيسي، مؤكدا أنه لا يزال يطالب السفيه السيسي بمبلغ مليون ومئة ألف جنيه من تكاليف التجهيزات، موجها سؤالا للسفيه السيسي “كيف تقبل أن تدفن والدتك على حساب المصريين؟”.

بدورها قامت صفحة “الموقف المصري” التي تعد من أبرز الصفحات السياسية في مصر، بتأكيد المعلومات التي قدمها الفنان والمقاول محمد علي بشأن القصور الرئاسية غير المعلن عنها.

واستخدمت الصفحة برنامج “جوجل إيرث برو” الذي مكنها من الحصول على صور أقمار صناعية في فترات مختلفة، تُظهر وجود مبانٍ بالمواصفات ذاتها التي ذكرها محمد علي، كما تُظهر تطور الأشغال في الأراضي المذكورة بين عامي 2013 و2019.

أموال الشعب

وتداول ناشطون صورة خارجية لما قالوا إنها مقبرة القوات المسلحة التي دُفنت فيها والدة السفيه السيسي، وتُظهر الصورة وجود بوابة عالية وصفها الناشطون بالفاخرة والضخمة، منتقدين في الوقت ذاته استغلال أموال الشعب لتجهيز المقبرة من أجل حضور السفيه السيسي جنازة والدته.

وقارن المغردون بين ما ذكره محمد علي عن القصور الرئاسية وبين إجابة الرئيس الشهيد محمد مرسي عندما سُئل عن سبب تمسكه بشقته وعدم انتقاله للسكن في مقار الرئاسة.

وفي خضم الهاشتاجات والهاشتاجات المضادة، دشن مغردون مؤيدون للسفيه السيسي هاشتاج برزت في قوائم التداول، مثل “كلنا الجيش والسيسي” و”معاك ياسيسي”.

هاشتاج مضاد

وكان من اللافت استخدام المواقع الإعلامية لهذه الهاشتاجات بكثافة في مواضيع ليست ذات صلة، كالأخبار الرياضية والفنية وقصص عن الزواج وحتى الأخبار التي تتعلق بالمومياوات، وذلك في محاولة للترويج لهذه الهاشتاجات، وهو ما أثار سخرية المغردين.

ولم تتخلف دار الإفتاء المصرية على ما يبدو عن المشاركة في حملة الدفاع عن السفيه السيسي؛ حيث نشرت عبر حسابها في تويتر تغريدة اعتبرها الناشطون تلميحًا لتصريحات رجل الأعمال محمد علي، وجاء في التغريدة “إذا رأيت الرجل يدافع عن الحق فيشتم ويسب ويغضب فاعلم أنه معلول النية، لأن الحق لا يحتاج إلى هذا”، يشار إلى أن هذه المقولة منسوبة للإمام مالك.

وأعقبت دارُ الإفتاء التغريدة بمقطع فيديو عنونته بجملة “رسالة إلى الجيش المصري، صمام الأمان لتحقيق مقاصد الأديان”، واستمر التفاعل غير المسبوق لرواد مواقع التواصل الاجتماعي في مصر مع فيديوهات المقاول الفنان؛ حيث غرد الناشط عبد الرحمن عياش معلقا على الانتشار الواسع  للفيديوهات “حالا داخل سوبرماركت في مانهاتن.. فلقيت الراجل اللي شكله مش مصري بيسمع فيديو محمد علي. سألته أنت مصري؟ قال لي لا يمني! عاشت الوحدة العربية”.

Facebook Comments