أشار المهندس أحمد حسين -المتحدث باسم حركة مهندسون ضد الانقلاب- إلى أن حركة مهندسون ضد الانقلاب تدعو جموع الشعب المصري العظيم إلى الامتناع عن سداد الفواتير بداية من اليوم وحتى إسقاط الانقلاب. مؤكدا أن هذه الحملة تأتي ردا على السياسات الفاشلة التي تنتهجها الحكومات الانقلابية الفاشية المتعاقبة وفشلها في حل المشكلة بالرغم من الوعود والأمنيات التي أطلقها الانقلابيون في حملتهم ودعوتهم في الإطاحة بالرئيس الشرعي المنتخب د. محمد مرسي واتهموه بالفشل في حلها. وها نحن على أعتاب العام الأول للانقلاب ولم يحدث أي تغيير والمشكلة لم يتم حلها.

 

وقال في تصريح خاص لـ"الحرية والعدالة": إن قرار استخدام الفحم في توليد الكهرباء قرار أحمق يدل على تعمد قتل المصريين مع سبق الإصرار والترصد لأن هذا الحل سيؤدي إلى ارتفاع نسبة الكربون بالجو والعوادم الناتجة عن احتراق الفحم بكميات كبيرة تزيد من نسب تلوث الهواء الملوث من الأساس.

 

الانبعاثات والعوادم

ويكفي أن يعرف المصريون أن نسبة الإصابة بأمراض الجهاز التنفسي زادت في الخمس أعوام الأخيرة نتيجة عدم اهتمام الدولة بالمتابعة الجدية ومحاسبة المرتشين والفاسدين من الأجهزة المعنية بمراقبة البيئة، واستخدام هذا النوع من الوقود أي الفحم يحتاج إلى فلاتر مخصوصة للحد من الانبعاثات والعوادم، وتكلفتها مرتفعة جدا قد لا تتحملها الدولة في ظل استمرار نزيف الاقتصاد مما سيهدد صحة المصريين جميعا.

 

حلول ترجع للقرن الـ19

وحذر "حسين" من أن الحل الذي تتبناه الدولة باستخدام هذه الحلول غير المبتكرة القذرة والمهلكة للإنسان تعود إلى أن من يدير منظومة الانقلاب ليسوا سوى بعض العاجزين من القرن التاسع عشر الذين لا يتابعون ولا يقرأون ولا يحدثون معلوماتهم، وبالتالي يجرون البلاد معهم إلى حقبة كان الشعب المصري يظن أنه تخلص منها بالفعل حقبة القرن التاسع عشر.

مضيفا كان يمكن لهؤلاء لو كانوا يحملون فكرا أن يبحثوا عن بدائل أخرى سريعة أيضا مثل تحويل الإضاءة في الأماكن العامة إلى منظومة الطاقة الشمسية، أو طاقة الرياح وهو ما سيوفر كثيرا جدا على محطات الإنتاج التي تستخدم الوقود الأحفورى.

 

حقول الغاز يسرقها الصهاينة

وأكد "حسين" أيضا أنه كان يمكن لهؤلاء أن يبحثوا عن حقول الغاز المصرية التي يسرقها الصهاينة يوميا والموجودة بشمال شرق البحر المتوسط والتي تعتبر من أغنى الحقول وأكبرها، لكن هؤلاء الفسدة الذين يقبلون بالضيم في وطنهم ودينهم يحاربون ويضيقون على من يبني الوطن ويفتحون أذرعهم للصهاينة ولا يطالبون بحق الوطن من الغاصبين لانبطاحهم أمام أهوائهم الشخصية.

ورأينا جميعا التقرير الذي يشير إلى استيراد الغاز من الصهاينة بأربعة أضعاف السعر الذي كان يصدر به إلى الصهاينة في عصر مبارك وإفلات مبارك وحسين سالم وسامح فهمي من العقاب، متسائلا فهل نحن في دولة أم عزبة للعسكر ومبارك وخونة الوطن؟!

 

وحول ما يتردد عن ضغوط من شركات الاسمنت على الانقلابي الفاسد إبراهيم محلب لإمدادهم الغاز، قال إنه لا يعلم مدى صحتها لكن إن صحت واستجاب لها ويظنه قد يستجيب فهو إهدار في حق الشعب أن يحيا في بيئة نظيفة لصالح مجموعة المنتفعين، وسيؤثر بالسلب على كميات الغاز التي يتم ضخها إلى محطات الكهرباء وبالتالي يقل الإنتاج، خصوصا أن المحطات التي تعمل بالغاز ليست مؤهلة للعمل بوقود الفحم وهو الأمر الذي سيؤدي إلى مزيد من الانخفاض في كمية الإنتاج قد تصل إلى 30٪ حسب رأي بعض الخبراء.

 

وقال: ليس صيفا مظلما هذا الذي سنعيشه في ظل انقلاب عسكري، ولكنه عقد مظلم قد يمتد إلى عقدين مظلمين إذا لم ينجح الشعب المصري في إيقاف عجلة الفساد التي يدفعها للأمام قادة الانقلاب قبل أن يجر البلاد إلى قعر بئر التخلف.

Facebook Comments