اعتقل شخص يحمل الجنسيتين المصرية والأسترالية تعسفيا في مصر لأكثر من ثمانية أشهر بسبب إعجابه بصفحة على فيسبوك، حسبما قال محاموه خلال إطلاق حملة دولية لإطلاق سراحه.

وقال تقرير صادر عن صحيفة سيدني مورنينج هيرالد إن وليد يوسف (45 عاما) مواطن استرالي مصري اعتقل في 14 يناير في القاهرة بينما كان في عطلة عائلية.

وقال محاموه، كاويلفيون جالاجر كيوسي وجنيفر روبنسون، للصحيفة: "السيد يوسف محتجز بشكل غير قانوني في سجن طره في زنزانة قذرة يتقاسمها مع 17 آخرين"، محذرين من أنه محتجز في السجن سيئ السمعة حيث أفادت التقارير أن حالات "كوفيد-19" ارتفعت في الأشهر الأخيرة.

وأضاف محاموه "أن الاحتجاز لشهور في طره أمر محزن في أي وقت. لكن مع انتشار "كوفيد-19"، فإن احتجاز يوسف ليس غير قانوني فحسب، بل يهدد حياته أيضاً.

ووردت تقارير عديدة عن وجود وفيات جراء الإصابة بكوفيد-19 في سجن طرة، بما في ذلك ثلاث حالات وفاة من السجناء في الأسبوعين الماضيين، ووفاة ضابط سجن".

احتجاز عشرات الآلاف 

وأشار التقرير إلى أن حكومة الانقلاب التي استولت على السلطة منذ 2013 تتهم باحتجاز عشرات الآلاف من السجناء السياسيين دون مراعاة الأصول القانونية، في ما وصفته "هيومن رايتس ووتش" بأنه أسوأ قمع في تاريخ البلاد الحديث.

وفي حين أن معظم المعتقلين هم من منتقدي السيسي ، إلا أن يوسف ليس له تاريخ في النشاط السياسي في البلاد، بحسب عائلته.

وقالت زوجة وليد: "وليد هو زوجي، أفضل صديق لي، ونتألم كل يوم يمر بدونه. نفتقده كل يوم ولا نستطيع أن نبدأ في فهم الحياة بدونه".

وأضافت: "زوجي في السجن بزعم إعجابه بمنشور غير ضار على فيسبوك قبل سنوات. لم يفعل شيئاً خاطئاً لكنه يُحتجز في السجن حيث يموت الناس من (كوفيد) نحن مرعوبون من أن يمرض ولن يتمكن من العودة إلى المنزل".

أطلق أنصار يوسف عريضة على الإنترنت تطالب بالإفراج عنه.

نهاية مؤلمة

ووفقاً للعريضة، تم احتجاز يوسف بعد التقاط صورة عائلية في مركز تجاري بالقرب من ميدان التحرير في وسط القاهرة وكان في رحلة إلى مصر لزيارة والدته المريضة.

"لكن تلك الصورة كانت بمثابة نهاية يومهم المثالي: أوقفتهم الشرطة المصرية؛ استجوبوا حول الصورة التي اتخذت للتو ، ولكن وليد وزوجته تم اقتيادهم إلى مركز للشرطة لاستجوابهما ".

وكان مواطنان استراليان آخران قد احتجزا من قبل فى سجن طره ولكن تم إطلاق سراحهما بعد جهود دبلوماسية من حكومتهما .

ومن بين هؤلاء الصحفي بيتر جريست، الذي احتُجز لمدة 400 يوم، وحازم حمودة، الذي أمضى أكثر من عام في طرة حتى إطلاق سراحه العام الماضي.

ووثقت منظمة حقوقية مقرها جنيف، هي "لجنة العدالة"، وفاة 51 سجيناً نتيجة الحرمان من الرعاية الطبية في مراكز الاحتجاز في مصر خلال النصف الأول من عام 2020، بمن فيهم 17 شخصاً توفوا جراء وفاة "كوفيد-19".

 

رابط التقرير:

https://www.middleeasteye.net/news/egypt-australia-man-jailed-liking-facebook-post

Facebook Comments