أدان المدافعون عن حقوق الإنسان المصريون البث "غير القانوني" لاعترافات مزعومة من قبل صحفي ظهر في مقطع فيديو يوم الجمعة يقول إنه أنتج محتوى لشبكة الجزيرة القطرية.

وحسب تقرير نشره موقع "ميدل إيست آي"، تحتجز سلطات الانقلاب سامح حنين منذ 15 مايو، ومنذ ذلك الحين متهم بمجموعة من التهم، بما في ذلك "مساعدة جماعة إرهابية"، و"إساءة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي" و"نشر أخبار كاذبة".

وقالت وزارة الداخلية إنه أضيف إلى القضية رقم 586 لسنة 2020، حيث اتهم العديد من الصحفيين الآخرين وشخصيات المعارضة المصرية المنفية بالتعاون لإنتاج محتوى يعتبر معاديا للدولة المصرية.

ويوم الجمعة، بث عدد من القنوات الإعلامية الموالية للحكومة مقطع فيديو اعترف فيه حنين بجرائمه المزعومة، بما في ذلك تلقيه 150 ألف دولار من شبكة الجزيرة لإنتاج أفلام وثائقية، والتواصل مع قادة الإخوان المسلمين في تركيا وقطر لهذا الغرض.

كما ظهر متهم آخر في القضية، وهو صاحب الأستوديو أحمد ماهر عزت، في اعتراف مسجل بالفيديو تم الإعلان عنه في وسائل الإعلام المملوكة للدولة.

وأثارت المقاطع العديد من الإدانات من قبل منظمات حقوقية ومحامين، قالوا إن القانون المصري يحظر بث الاعترافات.

وقال حسين بيومي، باحث مصر في منظمة العفو الدولية، في تصريح لـ"ميدل إيست آي"، إن حنين وعزت لم يمنحا الحماية القانونية أو الاتصال بمحام قبل تسجيل مقاطع الفيديو، كما أنهم تعرضوا لخطر التعذيب وسوء المعاملة.

وأضاف أن "بث الاعترافات بالإكراه أو الاعترافات المنتزعة بالإكراه هو انتهاك خطير لحق المتهم في محاكمة عادلة والإجراءات القانونية الواجبة".

وطالب بيومي" السلطات القضائية المصرية بعدم قبول هذه الاعترافات كدليل، وبدلاً من ذلك يجب أن تحقق في الظروف التي تم فيها تسجيل هذه الفيديوهات وتسريبها إلى الصحافة ومحاسبة المسؤولين عنها."

ولجأت سلطات الانقلاب في ظل حكومة عبد الفتاح السيسي بشكل روتيني إلى تصوير اعترافات المتهمين المحتجزين، بمن فيهم الرعايا الأجانب، ولكن تمت تبرئة العديد من هؤلاء المتهمين في وقت لاحق، وأُعدم بعض الذين قالوا إن اعترافاتهم انتُزعت منهم تحت التعذيب.

وقال أحمد العطار، باحث حقوقي لـ "ميدل إيست آي": "من غير القانوني نشر مقاطع الفيديو وهي لا تزال قيد التحقيق من قبل النيابة العامة"، مضيفا "ليس لهم الحق في وصمهم بالإرهابيين أو الخونة دون أي دليل أو حكم من المحكمة".

وفي الوقت نفسه، قال نجاد البرعي، وهو محام في مجال حقوق الإنسان، إن بث الاعترافات يعاقب عليه بموجب المواد 75 و187 و310 من قانون العقوبات المصري، وأن لمحامي حنين الحق في مقاضاة الصحف التي نشرت الفيديو.

وأطلق صحفيون ومدافعون عن حقوق الإنسان على مواقع التواصل الاجتماعي هاشتاج "سامح حنين ليس إرهابيا" احتجاجا على احتجازه.

وقد عمل حنين، وهو مسيحي قبطي، في العديد من وسائل الإعلام بما في ذلك "إكسترا نيوز" الموالية للحكومة، حيث شغل منصب رئيس تحرير برنامج كلام الناس الحواري.

ومن بين المتهمين الآخرين في القضية هيثم حسن، الصحفي في صحيفة المصري اليوم الموالية للحكومة، والمنتج السينمائي معتز عبد الوهاب.

رابط التقرير:

https://www.middleeasteye.net/news/egypt-rights-advocates-denounce-unlawful-airing-confessions-detained-journalist

Facebook Comments