كتب– عبدالله سلامة
توقّع موقع "ميدل إيست آي" البريطاني، وجود 3 سيناريوهات كارثية تواجه المصريين خلال الفترة المقبلة، عقب رفع أسعار الوقود وتردّي سعر العملة المحلية.

وقال الكاتب عمرو خليفة، في مقاله بالموقع، إن كثيرا من المصريين يعترفون علنا بشعورهم بالانكسار، وإن كثيرا من المفكرين والعامة يؤمنون بأن التظاهرات المتفرقة والأصوات الغاضبة على مواقع التواصل الاجتماعي تتراكم، مشيرا إلى أنه "بعد 4 أعوام، صارت مصر برميل بارود جاهزا للاشتعال في أي وقت".

وأشار الكاتب إلى ما قاله بهي الدين حسن، مدير مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان، "إن السيسي خذل نفسه وخذل مصر"، لافتا إلى أن "الثورة المضادة، التي بدأت فعليا في التاسع من مارس 2011 مع أول هجوم من قوات الجيش على الثوار في ميدان التحرير، سعت إلى القضاء على مكتسبات حراك شعبي حاول التفتح إلى ثورة حقيقية تغير العقليات وأنظمة الحكم".

وأوضح الكاتب أن هناك ثلاثة أسباب منذ الانقلاب، ربما تؤدي إلى تحول مزلزل في مجريات الأمور: نوعية سامة من القومية المغالية، وموجة إرهابية تنتشر من سيناء إلى قلب الدلتا، وأزمة اقتصادية لم تنحسر بعد رغم التعويم القاسي للجنيه المصري، مشيرا إلى أنه مع زيادة أعداد العاجزين عن تلبية احتياجاتهم الأساسية مع ارتفاع نسبة التضخم إلى 30%، نجد أن التصدعات الخفية تهدد البلد، وربما المنطقة بأسرها.

وأضاف الكاتب أنه في هذه المرحلة المتقلبة، تلوح في الأفق ثلاثة سيناريوهات: "الأول" يتمثل في "انقلاب"، حيث إنه ليس كل المنتمين إلى معسكر السيسي نائمين أثناء القيادة، فبعضهم يعرف جيدا أن السيسي في إضراره بالأمن الوطني لا يؤذي فقط عموم المصريين، وإنما مصالح نخبة رجال الأعمال المتقاطعة مع مصالح الجيش المتحكم في حصة كبيرة من الاقتصاد المصري، حيث يستهدف هذا الانتقال في السلطة جلب حاكم مستبد مقبول يحل محل ديكتاتورٍ دموي.

وأشار الكاتب أن السيناريو الثاني يتمثل في "التظاهرات الدموية"، مشيرا إلى أنه قد يحدث انفجار لكنه سيكون أكثر دموية بكثير من ثورة 2011، لسببين: أولهما أن معسكر المعارضة كرر أكثر من مرة أن "مغادرة الميدان جاءت مبكرة جدا"، وأنه من السذاجة التفكير في أن مؤسسة الجيش قد تفهم أو تحترم أو تخشى السلمية، فضلا عن أن وزارة الداخلية وقوات الأمن تدرك أن هيبتها قد تلقت ضرباتٍ قوية علنية في 2011، وأن ضربة ثانية من شأنها أن تضر كثيرا بإمبراطورياتها الخاصة، وأضاف الكاتب أن السيناريو الثالث هو "مصري ضد مصري"، وهذا يعد أمرا خطيرا.

Facebook Comments