أكَّد نائب مرشد جماعة الإخوان المسلمين إبراهيم منير، عقب لقائه وفدًا إيرانيًّا، سلمية الإخوان كجزء من بديهيات الجماعة. موضحا أن العلاقة بين الإخوان وإيران “لم تتغير ولم يحدث فيها جديد لا سلبًا وإيجابًا”.

وكان أبرز ما رشح عن اللقاء بحسب إبراهيم منير، لموقع (عربي 21)، نفي نائب مرشد الإخوان أن يكون هدف اللقاء بحث التحالف ضد السعودية. مضيفًا “لم تحدث أي لقاءات أخرى بين جماعة الإخوان ومسئولين إيرانيين عقب هذا اللقاء الوحيد، والذي جرت وقائعه في 2014.”

وتابع: “ما زالنا نعمل على محاولة التقريب بين المذاهب؛ على أمل أن تنتهي حدّة الخلاف بين السنة والشيعة”. وخلص إلى أنه لا ينبغي تضخيم الأمور بصورة أكبر من حجمها، ولم يكن هناك اتفاق فيما بيننا، ومجلة إنترسبت الأمريكية نفسها لم تقل ذلك، ورغم ذلك ما زالنا نتوقع الاستمرار في  الحملة المغرضة لتشويه مواقف الجماعة”.

دعوة اللقاء

وكشف إبراهيم منير، نائب المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين، عن أن بعض الأصدقاء دعونا لمقابلة مسئولين إيرانيين، وقال “نحن كأصحاب قضية لا نرفض لقاء أي وفد يريد مقابلتنا والتحدث معنا، بهدف الاستماع لوجهات النظر التي قد تتفق أو تختلف في بعض القضايا”.

وقال: “أوضحنا رؤيتنا ووجهة نظرنا للمسئولين الإيرانيين فيما يجري في المنطقة، وخصوصا ما يحدث في سوريا والعراق واليمن؛ لأن إيران بالتأكيد لها تأثير في تلك السياسات بهذه الدول”.

إبداء الدعم ويوسف ندا

وقال إبراهيم منير: “شعرنا أنهم مهتمون بالقضية المصرية، ونحن وجّهنا لهم الشكر على هذا الاهتمام، لكنهم لم يقولوا إنهم على استعداد لدعم الإخوان في مواجهة سلطة الانقلاب، ونحن بطبيعة الحال لم نطلب منهم أي دعم لنا”.

كما نفى إبراهيم منير صحة ما نُشر حول حضور المفوض السابق للعلاقات الدولية بجماعة الإخوان المسلمين، يوسف ندا، اللقاء مع المسئولين الإيرانيين، لافتا إلى أنه شارك بنفسه في هذا اللقاء، فضلا عن حضور القيادي بالجماعة محمود الإبياري.

الموقف من السعودية

وكما ركز أعداء الإخوان، هواة الصيد في الماء العكر، على أن اللقاء هدفه الاجتماع على كراهية السعودية، نفى نائب مرشد الإخوان المسلمين صحة ما تم نشره بأن هدف اللقاء بين الإخوان والمسئولين الإيرانيين هو بحث التحالف ضد السعودية، قائلا: “هذا الأمر غير صحيح، إلا أنه كان من الطبيعي أن يتطرق اللقاء للحديث عما يجري في المنطقة العربية والخلاف مع السعودية.

وكان رأي الإخوان الواضح هو “رفض أي هجوم على المملكة العربية السعودية، لأننا بالتأكيد لا نرجو لأي دولة من دول المنطقة أن يحدث فيها أي مشاكل تحول دون استقرارها”، بعكس الموقف السعودي الرسمي الذي أيد ودعم الانقلاب على الرئيس الراحل محمد مرسي.

وأضاف “كالعادة نلجأ إلى الله فيها، ونصبر على ما نناله وما يحدث لنا، مع اليقين أن عدالة الله هي القائمة، ونرضى بقدر الله سبحانه وتعالى، وسنصبر كما صبرنا على كل المحن الماضية، ونحن على يقين أنها ستنتهي بإذن الله”.

احترام إيران للإخوان

وقال نائب مرشد الجماعة: “نعلم أن إيران تحترم جماعة الإخوان المسلمين وتقدر مصداقيتها ومواقفها، وكانت فرصة أن نظهر لهم رأينا وأبعاد مواقفنا، وشدّدنا تماما على أننا نرجو للجميع الاستقرار والأمن والأمان، مع العمل لصالح الإسلام والمسلمين واستقرار المنطقة”.

لكنه أوضح أنه لم تحدث أي لقاءات أخرى بين جماعة الإخوان ومسئولين إيرانيين عقب هذا اللقاء، الذي أكد أنه كان الوحيد منذ انقلاب 3 يوليو 2013 وحتى الآن، ولم تتبعه أو تسبقه أي لقاءات أخرى، لا في تركيا أو غيرها، منوها إلى أن الوفد الإيراني ضم مندوبين عن الحكومة الإيرانية وممثلين عن وزارة الخارجية الإيرانية بالتحديد.

وشدد على أن “العلاقة مع إيران لم تتغير، فهي كما كانت سابقا قبل الانقلاب العسكري في مصر، ولم يحدث فيها جديد لا سلبا وإيجابا، وأحيانا ما تجمعنا لقاءات عامة في بعض الندوات والمحاضرات المفتوحة. ولا يوجد أي شيء غير معلن في العلاقة بيننا”. وعن مستقبل علاقة الإخوان وإيران، أوضح أنه “سيبقى كما هو دون تغيير، ونرجو للجميع الاستقرار والسلام، ولسنا ضد أحد”.

الموقف من الشيعة

وضمن قضية تاريخية للجماعة وهي التقريب بين الشيعة والسنة، أوضح نائب مرشد الإخوان المسلمين أن “هذا هو المجال الذي كنا وما زالنا نعمل عليه مع الآخرين، لمحاولة التقريب بين المذاهب على أمل أن تنتهي حدّة الخلاف بين السنة والشيعة كأصحاب كتاب واحد ونبي واحد، وما زالنا نسير في هذا الطريق لعلنا نصل إلى رؤى مستقبلية واحدة تؤدي إلى نوع من الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم أجمع”.

وعن وضوح مواقف الجماعة لا سيما إزاء سلميتهم، قال: “توجهنا واضح ومعلن، ويعرفه المسئولون الإيرانيون جيدا، وقد أصررنا على هذا التوجه، وهو السلمية في العمل والحرص على استقرار كل الأنظمة في المنطقة بالعدالة، مع إعطاء الشعوب حقها في تقرير مصيرها، كما أكدنا ضرورة الابتعاد عن العمل الطائفي، خاصة بين الشيعة والسنة.

Facebook Comments