نرصد تفاصيل مذبحة “النصب التذكاري” في ذكراها الأولى

- ‎فيتقارير

•200 شهيد وأكثر من 4500 مصاب حصيلة مجزرة أحداث المنصة

يأتي يوم 26 من يوليو حاملا معه آلاما وأوجاعا لا يمكنها أن تندمل مع مرور الوقت أو تدخل في طي النسيان ففي مثل هذا اليوم ومنذ عام سُطرت مجزرة جديدة من المجازر التي ترتكبها ميليشيات قائد الانقلاب الدموي عبد الفتاح السيسي ضد مؤيدي الشرعية ورافضي الانقلاب وهي مجزرة "أحداث المنصة" أو "النصب التذكاري"، حيث استخدمت خلالها قوات الشرطة وبمعاونة مجموعة من البلطجية الرصاص الحي والخرطوش وقنابل الغاز المسيلة للدموع وزجاجات المولوتوف لإزهاق أرواح أولئك المتظاهرين السلميين، وراح ضحيتها 200 شهيد وأكثر من 4500 مصاب.

بداية الأحداث

 

تعود بداية الأحداث إلى أنه كانت هناك دعوات لتظاهرات حاشدة لمؤيدي الشرعية في هذا اليوم، وخرجت حشود غفيرة في كافة الميادين تطالب بعودة الرئيس الشرعي للبلاد الدكتور محمد مرسي، لدرجة أن زيادة أعداد هؤلاء المتظاهرين قد جعل موقع الاعتصام يمتد من ميدان رابعة العدوية حتى طريق النصر.

وفي مساء ذلك اليوم خرجت مسيرة حاشدة من ميدان رابعة العدوية في طريقها إلى أول كوبري 6 أكتوبر وبمجرد وصولها إلى منطقة النصب التذكاري قابلتها قوات الداخلية ومعها مجموعة من البلطجية والتي كانت ترافقها أمام جامعة الأزهر بـ4 مدرعات وقام ضباط الداخلية بعمل كماشة من شارعي النصر ومبنى أمن الدولة ثم قاموا بإطلاق الرصاص الحي بكميات كثيفة عن طريق "القناصة" وقاموا بإلقاء قنابل الغاز المسيلة للدموع بكثافة شديدة على المسيرة، وكذلك زجاجات المولوتوف على المتظاهرين السلميين، ما أسفر عن سقوط عدد كبير من الشهداء والجرحى.

اندلعت الاشتباكات على طريق النصر بالقرب من تقاطع كوبري 6 أكتوبر في القاهرة، وذلك في حوالي الساعة 10:45 من مساء يوم الجمعة 26 يوليو بعد أن قامت قوات الأمن المركزي بإطلاق قنابل الغاز المسيل للدموع على المتظاهرين القادمين باتجاه الكوبري، مما دفعهم للتوجه شرقًا على طول طريق النصر الذي يبعد عن الميدان بنحو 2 كم تقريبا. 

 

قوات الشرطة أمطرت المتظاهرين بوابل من الرصاص الحي والخرطوش وقنابل الغاز المسيلة للدموع