كتب سيد توكل:

شن مغردون هجوما عنيفا على الباحث والحقوقي الجزائري الدكتور أنور مالك، مؤكدين أنه قد حقق رقما قياسيا في النفاق ينافس فيه "آل سعود" أنفسهم، في حين اعتبر مغردون أنهم كسعوديين يخجلون من أنفسهم أن "يطبلوا" لبلدهم بهذه الطريقة، موضحين أن "الرز" الذي يتناوله يجعله يقول أكثر من ذلك.

وظهر "مالك" أمس الثلاثاء على قناة "الجزيرة" واتهم القناة ودولة قطر بإجهاض "التحالف العربي" الذي تقوده السعودية في اليمن، وهو ما أثار سخرية المذيعة "غادة عويس"، والتي قابلتها بضحكة أغضبت الحقوقي الجزائري.

وعندما لم يستطيع "مالك" مواجهة الحجة بالحجة عبر شاشة "الجزيرة" بسبب دعمه الأعمى لـ"آل سعود"، لم يجد أمامه شيء يفرغ غضبه فيه إلا التقاط جواله وفتح حسابه بتويتر ليسيء لمقدمة البرنامج، وقناة "الجزيرة" بشكل عام والتي فتحت له نوافذها باستمرار ليبدي رأيه دون قيدٍ أو شرط.

وفي خلال دقائق أمطرت تغريدة أنور مالك بعدد كبير من الردود اللاذعة، والانتقادات لأقواله التي تخالف أفعاله، وقال أحد النشطاء: "بالمقابل.. هل تستطيع العربية وسكاي نيوز ان تستضيف من يخالف توجهاتها ويدّعي عليها ويختزل أسباب الهزائم العسكرية بتقارير قناة ياترى أستاذنا؟".

كفى تطبيلاً
وفيما يبدو للمراقبين أن الباحث والحقوقي الجزائري، الدكتور أنور مالك، جديد في كار المطبلين وإعلام الأجرة، مقارنة بإعلام الانقلاب في مصر الذي يثبت ببذاءاته وشتائمه كل يوم إلى أي حد وصل في مستنقع الفشل والانهيار المهني والأخلاقي.

ونجحت تلك الحفنة من الإعلاميين المأجورين في الوصول بالإعلام المصري إلى الدرك الأسفل من الإفلاس المهني، وتوسيع الهوة بين الجماهير والشعوب العربية، وفي إحداث كراهية بين مكونات الشعب المصري نفسه وبينه وبين أشقائه في الدول العربية والخليجية خاصة والإسلامية.

عصر السفيه
ويصف المتابعون والمراقبون، إعلام مصر في عصر السفيه السيسي بالساذج والموتور، والمتميز بجدارة في «الردح» والسب والشتم دون مراعاة أخوة أو جيرة.. يدور في فلك الانقلاب، فأصبح بوقًا للآلة الانقلابية، يسبح بحمدها ولا يرى إلا ما ترى.

إعلام.. لا يعرف ويجهل أين تكمن مصالح مصر، يحابي إسرائيل ويدافع عنها وعن احتلالها للأراضي العربية، واغتصابها لحقوق الشعب الفلسطيني، إعلام يساند مع نظامه الانقلابي الديكتاتور الأسد، قاتل شعبه، ويقف إلى جانب الحوثيين مشعلي الفتنة والحرب في اليمن، إعلام يهلل لسقوط مشروع القرار العربي حول سوريا في مجلس الأمن، ويدعو بكل وقاحة لتشديد الخناق على غزة، ويحرض على استمرار إغلاق معبر رفح لإطالة معاناة الغزاويين وتجويعهم وقتلهم!

ويؤكد خبراء الإعلام أن المشهد الإعلامي المصري تحول إلى مطبخ عفن، لا موضوعية ولا مهنية ولا مسئولية.. مجرد تطبيل ومسح للأحذية ودفاع عن الظلم والنظام الانقلابي.

و(التطبيل) كلمة يتداولها الناشطون والحقوقيون والسياسيون المصريون، ويعنون بها: قلب الحقائق، والتورّط في التدليس والكذب المتعمد، وتصوير الواقع على غير حقيقته، لأجل الدفاع عن سلطة الانقلاب والتبرير للجرائم.

يقول الناشط "خالد صقر"، أن "التطبيل هو مجاراة الحكومة في سياساتها ضد العدل وانتهاك الحقوق، وتبرئتها من الفساد، أو تحميل الخطأ على الحاشية فقط، وتبرئة المسئول، والدعاية المستمرة لسياستها في مواقفها الداخلية والخارجية حتى ولو كانت متناقضة ومرتبكة، دون اعتراض أو مساءلة، مع مهاجمة كل من ينتقد تلك السياسات، وقد يصل إلى تحريض السلطة الأمنية ضده، وإلباسه بدعم الإرهاب أو الخيانة الوطنية، أو التحالف معها ضدّ تيّار؛ ممّا يستلزم تقديم طقوس التطبيل لكل سياساتها وأعمالها".

Facebook Comments