أكد المحامي عاطف الجلالي -دفاع المعتقل علاء حمزة- الذي وصفته النيابة العامة في مرافعتها أنه قائد كتيبة الردع في أحداث الاتحادية، خلال مرافعته أمام محكمه جنايات القاهرة المنعقدة بأكاديمية الشرطة، نزول المتظاهرين إلى محيط قصر الاتحادية بناء على حشد من خلال مواقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك وتويتر" يترأسها الضابط السابق عمر عفيفي لإسقاط الرئيس الشرعيي الدكتور محمد مرسي ولإسقاط النظام بأكمله وعندما سئل مُجري التحريات عن ذلك فأجاب أنه لم يقم تحريات بشأن ذلك الأمر.

وأشار المحامي عاطف الجلالي أن موكله وصفته النيابة العامة في مرافعتها أنه قائد كتيبة الردع في أحداث الاتحادية وأن الضابط الأسبق عمر عفيفي قال إن هناك محاولة فاشلة لاقتحام القصر ولكنهم يخططون لاقتحامه مرة أخرى حتى سقوط الرئيس مرسي ونظامه.

وقال الجلالي إن القانون يعاقب كل من قام بالدخول إلى مكان ممنوع أو محل حربي أو أي مكان يباشر فيه مصلحة البلاد، إذن نصب الخيام في محيط الاتحادية يقع بالمعتصمين تحت طائلة القانون ويجب معاقبتهم.

وأضاف أن مُجري التحريات وصف الدكتور محمد البلتاجي بأنه الساحر "علاء الدين", وقال إنه تارة يصفه بأنه المسئول عن الحشد في الميدان وتارة أخرى يقول إنه مسئول عن فض الاعتصام, وتارة يقول إنه المسئول عن أحداث العنف بالاتحادية.

وأوضح الدفاع أن النيابة أكدت أن مجهولا هو من أطلق النيران بناءً على تقرير جهاز المخابرات العامة، والذي جاء فيه أنه شارك في الأحداث ضمن جبهة المعتصمين وجبهة المؤيدين للرئيس لمرسي فئات من أطفال الشوارع وشباب الألتراس والبلطجية، الأمر الذي يقطع بأنه كان على مسرح الأحداث أطياف عديدة يستحيل معها التمييز ومعرفة القاتل، وإلى أي فصيل ينتمى، علاوة على أن جميع التحريات الشرطية بمختلف تخصصاتها من أمن وطنى وأمن عام وبحث جنائى لم تستطع تحديد الفاعل الأصلى على وجه التحديد. 

واستكمل المحامي أن النيابة العامة تغافلت عن إعمال نص المادة "98ب" من قانون العقوبات التي تعاقب بالحبس مدة لا تتجاوز 5 سنوات وبالغرامة لكل من روج في "الجمهورية المصرية" بأي طريقة من الطرق لتغيير مبادئ الدستور الأساسية، أو لقلب نظام الدولة الأساسية، وماذا كان استعمال القوة والإرهاب أو أي وسيلة أخرى غير مشروعة، ويعاقب بنفس العقوبة كل من شجع بأى طريقة من الطرق الأفعال المذكورة. 

ولما كان الثابت من التحريات أنه نشر على مواقع التواصل الاجتماعى "فيس بوك" دعوات لممدوح حمزة والناشط حسام ثروت، والكاتب الصحفى إبراهيم عيسى والضابط المفصول عمر عفيفى، للتحريض على الزحف لقصر الاتحادية للضغط على الرئيس "مرسي" عن التراجع عن الإعلان الدستورى ومسودة الدستور، وحددوا لذلك ميعادًا في 4 ديسمبر 2012، وشعارا باسم "مليونية الإنذار الأخير"، وقالوا فيها إنه إذا لم يتم التراجع من قبل الرئيس سيزحفون إلى القصر مرة أخرى يوم 17 تحت شعار "مليونية الكارت الأحمر". 

 

وأوضح الدفاع أنه بلغة الرياضة، وبكل لغات العالم، كلمة الكارت الأحمر تعنى "الطرد" الأمر الذي كان يتوجب على النيابة العامة إجراء تحقيق معهم، وإحالتهم للمحاكمة، وأنها بذلك قد أخلت بواجبها حيال جريمة قائمة تهدد الأمن القومى بالبلاد وتخل بمبدأ المساواة في العقاب.

جدير بالذكر أن ثمانية من الذين توفوا في تلك الليلة هم من أنصار الرئيس وجماعة الإخوان المسلمين، لم تدرج النيابة المصرية أسماء أي منهم في عريضة الدعوى خوفا من انكشاف حقيقة الأحداث، كما لم تدرج النيابة قادة جبهة الإنقاذ الذين حرضوا على الأحداث. 

Facebook Comments