نشرت صحيفة "نيودلهي تايم" الهندية تقريرا سلطت خلاله الضوء على فشل عبدالفتاح السيسي قائد الانقلاب العسكري في القضاء على تنظيم ولاية سيناء بعد الهجمات الأخيرة للتنظيم والتي أسقطت عددا كبيرا من الجنود والمدنيين.

وقال التقرير الذي ترجمته "الحرية والعدالة" إن سلسلة الهجمات التي شنتها ولاية سيناء تشير إلى أن العمليات المصرية الجارية لمكافحة الإرهاب فشلت في منع ترسيخ تنظيم الدولة الإسلامية في منطقة سيناء.

وأضاف التقرير أنه في 21 يوليو2020، قال الجيش المصري إنه قتل 18 مسلحاً مشتبهاً بهم في عمليات جوية وبرية في منطقة شمال سيناء المضطربة. وقال الجيش الصهيوني في بيان إن قواته نجحت في إحباط "هجوم نفذه متطرفون على أحد المجمعات الأمنية" في مدينة بئر العبد.

وأضاف البيان أن "قوات الأمن تمكنت بالتعاون مع القوات الجوية من مطاردة العناصر التكفيرية عبر مزرعة وفي منازل مهجورة، ما أدى إلى مقتل 18 شخصا بينهم واحد يرتدي حزاما ناسفا". وقد أعلنت ولاية سيناء مسئوليتها عن الهجوم وقالت إنها قتلت 40 جندياً خلال الهجوم.

وقد أثبت هذا الهجوم مرة أخرى أن ولاية سيناء لا تزال تشكل تهديدا أمنيا في منطقة شمال سيناء في مصر. وهذا هو الهجوم الثالث الذي تنفذه ولاية سيناء منذ مايو 2020.

وفي 30 مايو 2020، نفذت هجوماً بالسلاح على قافلة عسكرية في وسط محافظة سيناء، مما أسفر عن مقتل مقدم في القوات المسلحة المصرية. وبعد أقل من أسبوعين، عذب مسلحون شيخا بدويا في المقاطعة وقتلوه.

كما تشير سلسلة الهجمات التي شنتها ولاية سيناء إلى أن العمليات المصرية الجارية لمكافحة الإرهاب فشلت في منع ترسيخ تنظيم الدولة في منطقة سيناء. في 9 فبراير 2018 أطلق الجيش مع الداخلية "عملية سيناء الشاملة"، "كما ستشمل العملية تنفيذ مهمات تدريبية أخرى في كافة الاتجاهات الإستراتيجية بهدف تشديد الرقابة على حدود الدولة المصرية وضمان تحقيق الأهداف المخطط لها المتمثلة في تطهير الحفر الإرهابية من المناطق التي توجد فيها، وحماية المجتمع المصري من شرور الإرهاب والتطرف ، في حين تواجه أيضا الجرائم الأخرى التي تؤثر على الأمن والاستقرار الداخلي.

وها هي مطالبة القوات المسلحة المصريين بكافة أنحاء الجمهورية للتعاون الوثيق مع قوى حفظ النظام لمواجهة الإرهاب وجذوره، والإسراع في الإبلاغ عن أي عناصر تهدد أمن واستقرار الوطن".

ومنذ أكثر من عامين ونصف العام على إطلاقها، لم تنجح عملية سيناء الشاملة في القضاء التام على تهديد ولاية سيناء في مصر.

وبحسب محللين أمنيين، فإن عملية "سيناء الشاملة" تعاني من أوجه قصور هيكلية، حيث إن التنسيق بين مختلف المستويات العسكرية ليس مثالياً. علاوة على ذلك، فإن الجيش المصري قلق من احتمال التدخل العسكري المحدود في ليبيا والمواجهة مع إثيوبيا بشأن حقوق المياه في نهر النيل.

https://www.newdelhitimes.com/wilayat-sinai-poses-a-security-threat-in-egypt/     

Facebook Comments