كتب- يونس حمزاوي
قالت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية، إن إصابة الآلاف من تلاميذ مصر مؤخرا بمحافظة سوهاج جنوب البلاد بالتسمم، تعكس حجم التردي والانهيار في منظومتي الصحة والتعليم، مما يمهد الطريق لغضب شعبي ضد الإهمال الحكومي، على غرار ما جرى مع مبارك عام 2011.

كان مجمع مدارس قرية الصوامعة شرق بمركز أخميم بسوهاج، قد شهد حالة تسمم جماعي، عقب تناول الطلاب وجبة التغذية المدرسية، وظهرت على التلاميذ المصابين علامات الإعياء والتعب، وسارعت سيارات الإسعاف بنقلهم إلى المستشفيات المركزية القريبة.

وعقب الحادث، تجمهر العشرات من أولياء أمور التلاميذ داخل المستشفيات، وأجمع الطلاب على أن إصابتهم كانت عقب تناولهم وجبة التغذية المدرسية، التي تضمنت "قطعة حلاوة طحينية وقطعتي جبنة مثلثات ورغيفين من الخبز".

وأوردت وسائل إعلامية محلية إصابة 3353 طفلا، ودفعت وزارة الصحة بما لا يقل عن 50 سيارة إسعاف إلى المدارس، ولم يتم الإبلاغ عن حالات وفيات إو إصابات خطيرة.

وأشارت الصحيفة إلى أنّ مثل هذه الحوادث من الإهمال الحكومي كانت السبب الرئيسي في الانتفاضة الشعبية في 2011، والتي أطاحت بحكومة الرئيس الأسبق حسني مبارك.

وأضاف أحمد نشأت، عضو مجلس نواب العسكر عن سوهاج، أن "جميع الناس غاضبون، ليس فقط أولياء أمور الطلاب، حيث يعتقد الجميع أنّ ذلك كان نتيجة الإهمال، وهو ما يدفع الناس إلى الاعتقاد بأن المسئولين لا يهتمون بأولادهم.

وبحسب التقرير، فإن المسئولين يشتبهون في احتمالية تلوث الوجبات المدرسية، التي تتكون من خبز ومكعبات الجبن، مشيرا إلى فتح باب التحقيقات للوقوف على أسباب الواقعة.

وكانت أنباء قد ترددت، في بداية الشهر الجاري، عن إصابة ما يزيد عن 214 طالبًا بالتسمم الغذائي؛ نتيجة تناول وجبات مدرسية في عدد من المدارس بمحافظتي المنيا وأسيوط.

Facebook Comments