الحرية والعدالة

أكد تقرير للصحفى "سولا ليندسي" بـ«نيويورك تايمز» الأمريكية، اليوم الأحد، أن هناك تزايدا في القلق بشأن الحرية الأكاديمية في مصر، وأن نظام الحالى الذى جاء على خلفية "انقلاب 3 يوليو" يعصف بالحرية الأكاديمية في البلاد.

واستشهد التقرير بلائحة الاتهامات بالتجسس الموجهة ضد الأكاديمي المعروف عماد الدين شاهين، أستاذ السياسة العامة في الجامعة الأمريكية بالقاهرة.

ونقل ليندسى عن بعض أساتذة العلوم السياسية قولهم: إنهم "لم يعودوا قادرين على التحدث بحرية، خوفا من اتهامهم بدعم جماعة الإخوان المسلمين، خاصة بعد أن شن النظام الحالي حملة واسعة عليها، بالإضافة لوصفها منظمة إرهابية".

وتناول التقرير الاتهامات الموجهة لـ«شاهين» الذي يعمل أستاذا للسياسة العامة بالجامعة الأميركية في القاهرة، ورئيس تحرير موسوعة «أكسفورد للإسلام والسياسة»، بالإضافة لعمله أستاذا زائرا في جامعتي «هارفارد» و«نوتردام»، فيما يطلق عليها «أكبر قضية تجسس في التاريخ الحديث للبلاد».

وأَضافت الصحيفة أن «ما يحدث هو جزء من محاولة متعمدة لخنق أي نوع من المعارضة، فالوضع الآن أسوأ من نظام مبارك، الذي كان أكثر شيخوخة، وأقل مركزية، لذلك كان هناك مجال للمعارضة، بعكس النظام الحالي، الذي يسعى لتوطيد سلطاته، وتأكيد سيطرته على الساحة السياسية».

وقال ليندسى في تقريره إن قضية «شاهين» تتلقى قدرا كبيرا من الاهتمام العام، ولكن أيضا هناك العديد من الأكاديميين، الذين تتم مقاضاتهم على تصريحاتهم العلنية، ومنهم عمرو حمزاوي، أستاذ العلوم السياسية، بالجامعة الأمريكية بالقاهرة، والمتهم بإهانة القضاء، لانتقاده حكم قضائي على شبكة التواصل الاجتماعي «تويتر».

ولفتت الصحيفة وفقا لما أوردته المصرى اليوم إلى أن «حمزاوي» لعب دورا سياسيا بارزا في السنوات الـ3 الماضية، وفاز بمقعد في البرلمان، ويرأس حزب ليبرالي، ولكنه «انتقد أيضا عزل الجيش لمرسي، والحملة على الإسلاميين التي خلفت أكثر من 1000 قتيل، وعشرات الآلاف في السجن».

وعزز التقرير وجهة نظره بتصريحات من "ناثان براون"، أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية في جامعة «جورج واشنطن» بالولايات المتحدة الأمريكية، وصديق «شاهين»، الذى أكد أن «استهداف الأكاديميين في مصر رفعت حالة القلق بين الأكاديميين الغربيين الذين يدرسون الشرق الأوسط."

وأضاف «براون» أنه عندما يتم التعامل مع شخص مثل «شاهين» وكأنه تهديد للدولة، فأتساءل عن نوع هذه الدولة.

وتابع أنه «حين زار مصر مؤخرا لعقد مؤتمر أكاديمى، أعرب بعض الزملاء الغربيين عن مخاوفهم حول ما إذا كان الوضع آمنا للسفر لمصر في الوقت الراهن».

وأردف أن «الأكاديميين في الغرب بدءوا يفكرون مرتين قبل زيارة مصر، لخوفهم من أن تتم مضايقتهم بسبب اجتماعاتهم أو تصريحاتهم العلنية».

 

Facebook Comments