أثار نفي وزارة البترول في حكومة الانقلاب صحة الأسعار المتداولة على مواقع التواصل الاجتماعي، بشأن خفض أسعار البنزين والسولار وأسطوانة البوتاجاز، العديد من التساؤلات حول أسباب استمرار ارتفاع أسعار منتجات الوقود محليًّا، رغم تراجع أسعارها عالميا بشكل كبير خلال الفترة الماضية جراء تفشي فيروس كورونا.

 

التسعيرة القديمة

ونقلت وسائل الإعلام والمواقع الإلكترونية التابعة للانقلاب، عن مصادر بوزارة البترول، قولها إن “لجنة التسعير ما زالت تعمل على دراسة البيانات المتوافرة لديها عن تكلفة الإنتاج وأسعار خام برنت وأسعار الصرف على مدى الثلاثة أشهر الماضية، ولم يصدر عنها قرار رسمي بعد يمكن إعلانه، وسيتم الإعلان في أول أبريل بعد انتهاء مدة الثلاثة أشهر الماضية، والتي ستنتهي مساء اليوم الموافق 31 مارس”، مشيرة إلى أن “تحديد  سعر أسطوانة البوتاجاز لا يخضع للمعادلة السعرية والتي تختص بالمنتجات البترولية من بنزين وسولار ومازوت”.

يأتي هذا في الوقت الذي سجلت فيه أسعار النفط العالمية تراجعا حادا، لتهوى إلى أدنى مستوياتها في 17 عاما؛ حيث هبط سعر العقود الآجلة لمزيج برنت تسليم شهر مايو أكثر من 6%، ليصل إلى مستوى 23.38 دولار للبرميل، متجها صوب تسجيل أسوأ موجة خسائر شهرية على الإطلاق بعد خسارة 54% من قيمتها خلال شهر مارس فقط ونحو 65% خلال الربع الأول من 2020، كما تراجع سعر العقود الآجلة الخام الأمريكي تسليم شهر مايو بنسبة ٥% مسجلا 20.33 دولار للبرميل بعدما هبط في الدقائق الأولى من الجلسة إلى مستوى 23.09 دولار للبرميل ليبلغ إجمالي خسائره 54% في مارس أيضا، و66% في الربع الأول من العام.

وكانت حكومة الانقلاب قد قررت، خلال اجتماعها الأخير المنعقد عقب انتهاء شهر ديسمبر الماضي، تثبيت سعر بيع منتجات البنزين بأنواعه الثلاثة في السوق المحلية عند 6.5 جنيه للتر لبنزين 80، وعند 7.75 جنيه للتر لبنزين 92، وعند 8.75 جنيه للتر لبنزين 95، كما قررت الإبقاء على سعر بيع السولار عند 6.75 جنيه للتر وتثبيت سعر بيع طن المازوت لغير استخدامات الكهرباء والمخابز عند 4250 جنيها للطن.

 

أزمات معيشية

استمرار ارتفاع أسعار الوقود يتزامن مع تفاقم معاناة المصريين، وخاصة عمال اليومية الذين انقطعت بهم سبل العيش عقب قرارات حكومة الانقلاب بشأن مواجهة فيروس كورونا؛ الأمر الذي دفع المجلس الثوري المصري إلى المطالبة بمراعاة العمالة اليومية في مصر، في ظل تواتر معلومات عن قيام بعض الشركات الخاصة بفصل أعداد كبيرة من العمال في قطاعات متعددة، خاصة قطاع السياحة، وسط غياب تام للنظام الانقلابي، وما يسمى اتحاد عمال نقابات مصر.

ودعا المجلس، في بيان له، إلى “صرف ما يعادل 100 جنيه كحد أدنى للعمالة اليومية للبقاء على قيد الحياة لأسرة مكونة من خمسة أفراد، وهو ما يعادل 3000 جنيه شهريا، والقيام بحصر الفقراء في كل مصر وإمدادهم مجانًا بالحد الأدنى من الطعام وأدوات الوقاية لحين انتهاء الأزمة، مع تحمل الدولة كامل تكلفة العلاج بكل المستشفيات الموجودة بمصر لكل مصري حتى نهاية الأزمة، وتحويل المستشفيات الخاصة إلى مستشفيات عامة حتى نهاية الأزمة”.

وطالب المجلس أيضًا بـ”إصدار قرارات فورية وتحرك نقابة عمال مصر لحماية العمال من الفصل التعسفي، وقيام الدولة بتحمل الخسائر الناتجة عن الأزمة للشركات الصغيرة والمتوسطة، والعمل على وقف تحصيل الفواتير المستحقة للدولة خلال الشهر الحالي والثلاثة أشهر القادمة على الأقل، مع إلغاء تحصيل الغرامات والجزاءات”.

Facebook Comments