كشف رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية عن عدد جنود الاحتلال الصهيوني الأسرى لدى كتائب القسام الذراع العسكرية لحركة حماس.

وأوضح هنية – في حواره مع قناة “العربي”، مساء الجمعة – أن عدد أسرى جنود الاحتلال الصهيوني لدى كتائب القسام 4 أسرى، مشددًا على أن حركته مستعدة للتفاوض غير المباشر مع الاحتلال لإجراء صفقة تبادل أسرى.

وقال هنية: “هناك بعض الأطراف والوسطاء اتصلوا بالحركة، واستوضحوا منّا حول الآفاق التي يمكن التحرك بشأنها، ونحن عرضنا ما يمكن أن يشكل مفتاحًا حقيقيًّا لهذه المسألة.

ووجّه هنية التحية والفخر بالأسرى الأبطال في سجون الاحتلال، متعهدًا لهم بالمضيِّ على طريق تحريرهم من السجان الصهيوني.

وأعرب هنية عن تضامنه الكامل مع البشرية جمعاء في ظل ما تتعرض له بسبب فيروس “كورونا” القاتل (كوفيد-19)، من منطلق أخلاقي وإنساني وقيمي، رغم الحصار المفروض علينا في غزة والضفة والقدس.

وأشار إلى أن الوباء يضيف تحديات على شعبنا في غزة الذي يعيش تحت حصار ظالم منذ سنوات، داعيًا لرفع الحصار عن شعبنا الفلسطيني في قطاع غزة.

وحول الاجراءات التي تتخذها الجهات الحكومية في غزة، قال هنية: “الإجراءات المتخذة لمواجهة وباء كورونا تهدف لعدم دخول الوباء إلى غزة لتجنب كارثة إنسانية بسبب الكثافة السكانية العالية في القطاع”، لافتًا إلى وجود تنسيق مع سلطات الانقلاب في مصر بشكل شبه يومي لترتيب عودة العالقين إلى قطاع غزة.

متمسكون بإنهاء الانقسام

وفيما يتعلق بالعلاقة مع السلطة الفلسطينية، قال: “التعاون من السلطة الفلسطينية لم يكن كما انتظرنا لمساعدة قطاع غزة على مواجهة الوباء فيه”.

وأضاف: “قبِلنا بإجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية، رغم أنه كان من الأساس أن تكون انتخابات المجلس الوطني معهم، وقدمت حركة حماس ردها المكتوب والإيجابي، وكان من المفترض أن يصدر مرسوم رئاسي لإجراء الانتخابات، لكن ذلك لم يحصل”.

وتابع قوله: “بادرت بالاتصال بالدكتور محمد اشتية، ونحّيت الجانب السياسي، وأيضًا إخواني في قيادة الحركة، وقيادات الفصائل بادروا بالاتصال مع السلطة؛ لأننا أمام خطر حقيقي، وأقول: إذا لم نتوحد أمام كل هذه التحديات متى يمكن أن نتوحد؟”.

وأكد هنية أنه آن الأوان لكي ننهي هذا الانقسام، ونرتب بيتنا الفلسطيني؛ لأن كل الرهانات سقطت، وأمريكا لن تعطينا شيئًا.

وشدد هنية على أن حركته متمسكة بأي خيار تقبل به السلطة، قائلًا: “نحن جاهزون للمضي بأي خيار، سواء كان الذهاب للانتخابات، أو عقد المجلس الوطني، أو تشكيل حكومة وحدة وطنية، أو عقد الإطار القيادي الموقت”.

مبادرة السنوار

ومن ناحية أخرى أكدت حركة حماس أن المبادرة التي قدمتها الحركة – مبادرة السنوار – ما زالت معروضة على الاحتلال، وأنها تأتي في سياق إنساني؛ نظرًا للمخاطر الصحية المحدقة بالأسرى في ظل فيروس كورونا.

وأوضحت حركة حماس أن الباب لا يزال مفتوحًا أمام أي وسيط يحمل إجابات جادّة وعملية من الاحتلال على هذا العرض.

وشددت الحركة على أن قضية الأسرى ستبقى على سلَّم أولوياتها، وستعمل جاهدةً بالوسائل كافة على تحريرهم، داعيةً جماهير الشعب الفلسطيني والأمة العربية والإسلامية إلى التضامن مع الأسرى ونصرة قضيتهم.

ودعت الحركة جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي والمؤسسات الحقوقية والإنسانية وأحرار العالم إلى التحرّك الفاعل للضغط على الاحتلال لتغيير سياسته تجاه الأسرى.

وحمّلت الاحتلال الصهيوني المسئولية الكاملة عن جرائمه الممنهجة ضد الأسرى الفلسطينيين والعرب، مؤكدة أنّ تلك الجرائم المتعمدة والمستهدفة لحياة الأسرى وكرامتهم لن يفلت مرتكبوها من العقاب، ولن تسقط بالتقادم مهما طال الزمن”.

 

Facebook Comments