كتب رانيا قناوي:

أكد الكاتب الصحفي فهمي هويدي، أن الاحتجاز المفاجئ للمحامي خالد على الذى قاد فريق الدفاع عن مصرية الجزيرتين فى قسم الشرطة، أدى لكشف النظام الحاكم، موضحا أن أحدا لم يصدق الادعاء بأن احتجازه بسبب بلاغ قدم ضده قبل أربعة أشهر اتهمه بارتكاب فعل فاضح فى الطريق العام، كما أن احتجازه بذريعة العرض على مصلحة الأدلة الجنائية بدا ساذجا، لأن مبيته فى قسم الشرطة لا علاقة له بتحقيق الأدلة، فضلا عن أن التحقيق معه كان باطلا لأن القانون يشترط إبلاغ نقابة المحامين قبل التحقيق مع أى محام وهو ما لم يتم.

وأضاف هويدي خلال مقاله بصحيفة "الشروق " في عددها المنشور صباح اليوم الخميس،  أن المحقق رفض أن يطلع خالد علي، على أوراق قضيته ومستندات اتهامه كى يعرف ما هو منسوب إليه، منوها إلى أن الشائعات التى انطلقت جمع بينها أنها اعتبرت احتجازه إجراءً سياسيا عقابيا استخدم فيه القانون.

وأوضح هويدي أن الأجهزة الأمنية استهدفته لدوره فى قضية بطلان اتفاقية تسليم الجزيرتين للسعودية، الذى قررته المحكمة الإدارية العليا. وهو ما أحرج السلطة وأزعجها، موضحا أنه بالتزامن مع تعديل قانون السلطة القضائية، الذى استهدف حرمان المستشار يحيى الدكرورى من حقه فى رئاسة مجلس الدولة.. عقابا له على إصداره الحكم المذكور، يأتي  معاقبة المحامى كخطوة تالية على معاقبة القاضي، فضلا عن إن احتجاز خالد أريد به إنذاره و«شد أذنه» بعدما نقلت عنه رغبته فى خوض الانتخابات الرئاسية ومن قرائن ذلك الإنذار أن أعدادا من مؤيديه وأعضاء حزبه «العيش والحرية» ألقى القبض عليهم خلال الأيام الأخيرة، كما تم مع أحمد شفيق المقيم فى الإمارات، الذى قيل إنه سيرشح نفسه أيضا للرئاسة، وحين سئل فى ذلك فإنه ترك الباب مفتوحا وقال إن كل الخيارات واردة.

وأكد هويدي أن قضية «الفعل الفاضح» جرى استخراجها من الملفات وتحريكها للإيقاع بخالد على عقابا له على مشاركته فى ورشة عمل عقدت فى روما خلال الأسبوع الماضى حول حقوق الإنسان والشراكة الأورومتوسطية، فيما تم تصوير المشاركين فيه وتولت الأبواق الأمنية تصويره باعتباره «اجتماعا سريا»، ونشر فى مصر أن الهدف منه إثارة الفوضى وزعزعة الاستقرار فى أجواء الانتخابات الرئاسية المقبلة.

وكشف هويدي أن قضية اعتقال خالد علي أكدت أن النظام الحاكم غير واثق فى مواجهة محام، في حين يوهم الرأى العام بأن الدولة استعادت قوتها وهيبتها.

Facebook Comments