بكار النوبي
اتهم الكاتب البريطاني "ديفيد هيرست" حكام دولة الإمارات بممارسة ضغوط كبيرة في أمريكا وأوروبا والمنطقة العربية؛ من أجل إقصاء جماعة الإخوان المسلمين وإشعال الحرب المفتوحة ضدهم في شتى البلدان، وتأليب الحكام عليهم عبر سياسة الترغيب والترهيب، بعقد صفقات أو التهديد بإلغائها.

وقال "هيرست"، في مقال له اليوم الخميس، بعنوان «هذا موسم الحرب المفتوحة على الإخوان المسلمين»، والمنشور على موقع "ميدل إيست آي" البريطاني: «إن موسم الحرب المفتوحة على جماعة الإخوان المسلمين قد بدأ، وانضمت إليه أخيرا الأردن بإغلاق مقرات الجماعة، بالتزامن مع عدد مجلة دابق التي يصدرها تنظيم الدولة، حيث وصفتهم بالمرتدين».

وأرجع الكاتب الهجمة التي يشنها نظام الملك عبد الله على إخوان الأردن بأن وراءها ضغوطا إماراتية غير خافية.. وأضاف أن دوافع إغلاق مقرات الجماعة في الأردن متباينة، غير أن الضغط الإماراتي واضح، "فتحت ضغط من محمد بن زايد، الذي هدد بإلغاء صفقة قيمتها ستة مليارات دولار لشراء طائرات مقاتلة من طراز تايفون من مؤسسة "بي إيه إي البريطانية"، وكذلك إلغاء صفقة نفطية مع شركة "بريتيش بتروليوم" إذا لم تحظر بريطانيا جماعة الإخوان المسلمين، وقد انصاع ديفيد كاميرون له، وأمر بإجراء تحقيق سبب له على مدى ما يزيد من عامين الكثير من الصداع والاعتراضات القانونية".

كما يفسر "هيرست" التحركات التي يقوم بها أعضاء جمهوريون في الكونغرس الأمريكي في محاولة لإدراج جماعة الإخوان ضمن قائمة التنظيمات الإرهابية، بأنها تتم «تحت ضغط من اللوبي الخليجي ذاته»، حيث أقرت في الشهر الماضي اللجنة القضائية التابعة للكونغرس، التي يهيمن عليها الجمهوريون، تشريعا يطالب الخارجية الأمريكية بتصنيف جماعة الإخوان المسلمين على أنها منظمة إرهابية".

وبحسب "هيرست"، فإن كل واحد من المتربصين بالإسلام السياسي لديه ما يخشاه منه، "فرغم أن الإسلام السياسي ليس القوة الوحيدة، إلا أنه بالتأكيد القوة الأمتن من الناحية العددية، وهو الأقدر على وقف هذه الرقصة المرحة ما بين الاضطهاد السياسي والإرهاب ووضع حد له، في مواجهة جيل جديد من النشطاء السياسيين- إسلاميين وعلمانيين- تقذف بهم شوارع مصر إلى الصدارة، وكان يجدر بالبراغماتيين داخل الجيش المصري أن يدركوا أن استمرارهم في حكم مصر لم يعد خيارا ممكنا على المدى البعيد، وأنه بالإمكان إيجاد مخرج من الكابوس".

وحول وضع جماعة الإخوان في مصر، قال: "إذا كنت ضحية، فهذا لا يعني بالضرورة أنك تتحلى بالحكمة السياسية. ما من شك في أن الإخوان، مثلهم مثل كل المعارضات في مصر، يعانون من انقسامات عميقة. ولو حصل وتغير الحاكم، فإن جماعة الإخوان هي الأخرى ستكون غير مستعدة على الإطلاق.

وأكد الكاتب أن القضية هنا لا تتعلق بمصير حركة إسلامية واحدة "الإخوان"، وإنما بالمعركة بين صناديق الاقتراع وصناديق الرصاص"، في إشارة إلى أن معركة الشعوب هي إقرار الحريات واحترام إرادة الأمة.
 

Facebook Comments