دعت "هيومن رايتس ووتش" سلطات الانقلاب لحماية حق التظاهر السلمي وفاءً بالتزامات القانون الدولي لحقوق الإنسان الذي وقّعت عليه مصر، مطالبةً السلطات أن تُفرج فورا عمّن تعرضوا للتوقيف لمجرد ممارسة حقوقهم.

وقال مايكل بَيْج، نائب مديرة قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش: "لجأت أجهزة أمن (…) السيسي مرة تلو المرة إلى القوة الغاشمة في سحق المظاهرات السلمية. على السلطات أن تعي أن العالم يشاهد ما يجري، وعليها اتخاذ جميع الخطوات اللازمة لتجنب تكرار فظائع الماضي".

وأشارت المنظمة إلى السيسي لأن يوجّه أجهزة الأمن بالالتزام بالمعايير الدولية لقوات إنفاذ القانون أثناء المظاهرات.
ولفتت المنظمة الحقوقية الدولية إلى التقارير الإعلامية ومقاطع الفيديو المنشورة على مواقع التواصل الاجتماعي مساء 20 سبتمبر 2019، والتي تُظهر آلاف المتظاهرين المعارضين للحكومة الذين احتشدوا في عدة مدن مصرية.

وأضافت أنه يبدو أن قوات الأمن، بما فيها الجيش والشرطة، طاردت المتظاهرين وقبضت على بعضهم، كما حاصرت القوات ميدان التحرير بالقاهرة، الذي له رمزية، بحسب تقارير إعلامية.
ولجأت داخلية السيسي إلى تشديد الحملة القمعية في مختلف أنحاء البلاد منذ أواخر 2014 ومع استلامه في وسط 2014.

ويكفل "العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية" الحق في حرية التعبير، وتكوين الجمعيات، والتجمع السلمي، ومصر دولة طرف فيه. والمبادئ الأساسية بشأن استخدام القوة والأسلحة النارية من جانب الموظفين المكلفين بإنفاذ القوانين" وضعتها "الأمم المتحدة". وتنص على استخدام قوات الأمن "وسائل غير عنيفة قبل اللجوء إلى استخدام القوة الأسلحة النارية".

ودعت "هيومن رايتس ووتش" الموظفين المكلفين بإنفاذ القوانين مراعاة ما يلي:
(أ) ممارسة ضبط النفس في استخدام القوة والتصرف بطريقة تتناسب مع خطورة الجرم الهدف المشروع المراد تحقيقه.
(ب) تقليل الضرر والإصابة، واحترام وصون حياة الإنسان".
كما أنه "لا يجوز استخدام الأسلحة النارية القاتلة عن قصد إلا عندما يتعذر تماما تجنبها من أجل حماية الأرواح".هيومن رايتس ووتش تدعو الانقلاب لكفالة حق التظاهر السلمي والإفراج عن المعتقلين

Facebook Comments