تكررت عمليات قتل الليبيين قصفًا من الجو، لا سيما في الجانب الشمالي الشرقي من ليبيا بالقرب من منفذ السلوم، حيث أعلن أمس الاثنين، مصدر أمني في طبرق (يسيطر عليها مليشيات حفتر) بأن ليبيين اثنين قُتلا في قصف للطيران الحربي المصري على الجغبوب قرب الحدود بين البلدين.

وذكر المصدر أن القتيلين "صيادان ليبيان" هما: "عبدالله العشيبي"، و"رزاق القطعاني" من مدينة طبرق. وتكتمت وسائل الإعلام التابعة لحفتر عن العملية التي شنها طيران السيسي في "حرمه" ، وكانت قناة "ليبيا الأحرار" هي من أوردت الخبر.
وكانت لدى الجانب الأمني الذي تحدث مع القناة دلائل تشير إلى أن الصيادين قتلا داخل الأراضي الليبية رغم أنهما اقتربا من الحدود المصرية بالخطأ، ولكنهما نصبا خيمتهما داخل الحدود الليبية، على حد قوله. وفُقد الاتصال بالصيادين قبل أن يعثر على جثتيهما في صحراء الجغبوب قرب الحدود، حيث لم يكن ذلك إلى جريمة متكررة باستهداف الطيران المصري مواطنين وصيادين ليبيين، حيث "قصف في السابق عددا من سيارات الدفع الرباعي بين حدود البلدين".

وأشار د. إبراهيم حمامي إلى أن أطماع عسكر مصر في ليبيا وثرواتها موثق فالسادات احتل الجغبوب الليبية، وهناك تصريحات لمحمد حسنين هيكل حول آبار النفط الليبية. وأضاف أن محاولات اقتطاع مناطق من ليبيا من وكلاء السيسي للسيطرة على ليبيا؟" متسائلا: ما هو مخطط السيسي بعد فشل وكلائه؟

وقال الناشط أحـمـد اللـيـبـي: "لم نرَ أي بيان أو تنديد بقصف طائرات السيسي لمجموعة صيادين في واحة الجغبوب سواء من حكومة الوفاق الوطني او من ما يسمي بحكومة الثني وتوابعها". وفسر ذلك بقوله: "أما أن الجغبوب ليس في ليبيا أو أن السيسي له حق القصف متي شاء".

وعلّق الناشط عمر الشاذلي أن "طيران السيسي قصف صيادين ليبيين  في منطقة الجغبوب قرب الحدود الليبية المصرية"، مضيفًا أن "السيسي يوميًا يقتل المصريين والعرب سواء في فلسطين وليبيا وسوريا واليمن والسودان". وساخرًا علق "خالد" على استهداف الطيران المصري لسيارة صياد في الصحراء الليبية بأن " الجغبوب أصبحت أرضًا مصرية وسيناء أصبحت أرض صهيونية".
تنديد شعبي
وقبل عامين، ندد عدد من حكماء ومشايخ وأعيان منطقة الجغبوب بما وصفوه بالأعمال البائسة والادعاءات الزائفة بشأن تبعية الجغبوب لمصر. وأكدوا في بيان لهم سابق، عدم تنازلهم أو تفريطهم في أي شبر من الأراضي الليبية، مشيرين إلى أنه لا يحق لأي كان أن يدعي مصرية الجغبوب وفق ما جاء في البيان.

وقالت الليبية "سارة" إن "الجغبوب فيها مياه جوفية السيسي يبي يسيطر عليها". وأوضح الناشط والإعلامي الليبي إبراهيم قصوده أن "الحقيقة يجب أن نقولها كاملة كما لفرنسا الصليبية اطماع في الغاز و النفط و اقليم فزان كذلك "الجارة و الشقيقة" مصر لها اطماع في إقليم برقة والأخص واحة الجغبوب الغنية بالمياه وهذا ليس وليد الصدفة منذ حقبة الهالك فاروق وهم يتمنون ان يضموا و تعدل الحدود غربا مع ليبيا".
وأوضح أنه "عندما صعد ادريس الاول ملك ليبيا ركام الاحتلال وأسس لبناء ليبيا الحديثة طلب من الملك فاروق مبلغ مليون جنية لمساعدته في الضائقة المالية التي تمر بها بلاده التي ليس لها مورد طبيعي غير بيع الصوف والتمر و الفحم والزيت الزيتون اجاب فاروق نعم يمكننا مساعدتكم إذا سمحتم لنا بضم الجغبوب".
https://twitter.com/jalaljuma8/status/1227490650821558273
وبسبب واجة الجغبوب اعتبر خبير ألماني أن التدخل المصري عسكريا في ليبيا وارد، رغم ما يسود في ليبيا منذ 21 أغسطس الماضي، من وقف لإطلاق النار، حسب بيانين متزامنين للمجلس الرئاسي للحكومة الليبية، ومجلس نواب طبرق، لكن قوات "الوفاق" أعلنت خرق ميليشيا "حفتر" وقف إطلاق النار أكثر من مرة.

وتحاول الحكومة الليبية (الوفاق) جاهدة إحلال الأمن وتحسين الخدمات العامة، التي تضررت كثيرا بسبب حرب على الحكومة تشنها ميليشيا "حفتر"، بدعم من دول عربية وغربية، والتي اتضح انها تصمت على جرائم بحق الليبين في الشرق. ومنذ سنوات، يعاني البلد الغني بالنفط صراعا مسلحا، فبدعم من دول عربية وغربية، تنازع ميليشيا "حفتر"، الحكومة الليبية المعترف بها دوليا، على الشرعية والسلطة، ما أسقط قتلى وجرحى بين المدنيين، بجانب دمار مادي هائل.

يشار إلى أن الطيران المصري قتل ثلاثة صيادين من مدينة البيضاء "حسام الجيلاني، معتز بوالحاسية، سالم فكيرين"، أثناء رحلة صيد بصحراء الجغبوب قبل 4 سنوات، فيما نجى رابعهم وهو "سالم بو حجز" بعد أن عثر عليه مجموعة من المهربين، وهو من أخبر بحادثة القصف.

Facebook Comments