كتب رانيا قناوي:

استبقت جريدة "الواشنطن بوست" زيارة قائد الانقلاب العسكري عبدالفتاح السيسي للولايات المتحدة الأمريكية، بمهاجمته ومهاجمة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قائلةً: "الديكتاتور المفضّل لدى ترامب يحبس المواطنين الأمريكيين بسجونه في مصر!".

ونقلت الصحيفة في معرض تقريرها اليوم الجمعة، عن الطفل الأمريكي من أصل مصري أحمد مصطفى (يعيش في نيوجيرسي ويبلغ من العمر 18 عاما) إنه كان في مصر مع عائلته قبل 5 أشهر عندما اقتحمت الشرطة المنزل، وقامت باعتقال عمه بتهم باطلة، ولما تبادلوا الحديث مع الضباط للسؤال عن سبب عمه، قاموا باعتقاله هو أيضا، وقامو بالاعتداء عليهما.

وأضاف أحمد أنه تم حبسه في زنزانة غير آدمية، وتم معاملته بطريقة وحشية، موضحا أن عمه تم تعذيبه أيضا بطريقة وحشية لمجرد أنه معارض لفاشية السيسي ومدافع عن العدالة وسيادة القانون والديمقراطية وحقوق الإنسان.

فيما نقلت الصحيفة عن مواطن أمريكي آخر من أصل مصري أيضا أنه أصيب في عام 2013، برصاصة من الشرطة خلال فض تظاهرة سلمية، واعتقل بعد ذلك من منزل عائلته في مصر مع 3 صحفيين، وحكم عليه بالسجن المؤبد بتهم مسيسة لمدة 22 شهرا، ووضع في زنزانات مكتظة تحت الأرض في أكثر الظروف اللاإنسانية، وتم وضعه معصوب العينين وتعرض للتعذيب طوال فترة احتجازه.

يأتي ذلك في الوقت الذي تعتبر فيه الولايات المتحدة الأمريكية حليف لدولة العسكري في مصر، حيث يحصل العسكر على مساعدات أمريكية تقدر بمليار و 300 مليون دولار سنويا، فضلا عن المعونات المدنية والتي تقدر بمائتي مليون دولار.

وقالت "واشنطن بوست" إن سلطات الانقلاب تحتجز 7 مواطنين أمريكيين على الأقل بتهم مسيسة، منهم آية حجازي، خريجة جامعة جورج ميسون التي تزوجت واستخدمت أموال زفافها لإنشاء منظمة غير حكومية لأطفال الشوارع، ووجدت نفسها وزوجها يقبعان في السجن لأكثر من 3 سنوات. ويقضي اثنان من سكان نيويورك؛ مصطفى قاسم (52 عاما)، وأحمد عطوي (26 عاما) طالبا بالسجن بتهمة الاحتجاج.

كما سجنت آية ومصطفى والحمدان من بين عشرات الآلاف من سجناء الرأي في مصر، في الوقت الذي يدعم ترامب فاشية السيسي بشكل قوي، حيث وصفت الصحيفة السيسي بالديكتاتور.

Facebook Comments