رانيا قناوي
مع تركيز نظام الجباية بقيادة عبد الفتاح السيسي، على تحصيل الأموال والفواتير من الغلابة، عاودت القمامة انتشارها مرة أخرى بالميادين والأحياء المصرية، في ظل تقاعس الحكومة عن نشر صناديق للقمامة، ورفعها من الطرق العامة والميادين، الأمر الذي أدى لشكاوى عديدة من المواطنين بعدد من منصات التعبير ومنابر الرأي.

المعادي

في حي المعادي الذي يعتبر من أهم الأحياء الراقية في مصر، يعاني سكان ميدان "الجزائر" بحي المعادي بمحافظة القاهرة، من انتشار القمامة وسط مطالب مستمرة برفعها.

وقال محمد الرفاعي، أحد سكان المنطقة، في شكوى لصحيفة "المصري اليوم" الخاصة، إن ظاهرة انتشار القمامة بميدان الجزائر أصبحت كابوسا يوميا؛ بسبب انتشار الروائح الكريهة التي تصيب بالأمراض والأوبئة.

وأضاف الرفاعي: "في قلب المعادي، ميدان الجزائر مقلب قمامة، قطط وكلاب ضالة طوال الليل، في غياب تام لمسئولي الحي".

وهو الأمر الذي يتكرر الآن في أغلب أحياء مصر، حيث لوحظ انتشار القمامة بشكل كبير، كما يعتمد عمال النظافة على جمع وفرز القمامة في الشوارع لجمع البلاستيك والمخلفات المعدنية، الأمر الذي يؤدي لانتشار القمامة بشكل سيئ في ظل عدم وجود صناديق مخصصة لجمعها.

المدارس مقالب قمامة

ولم تسلم المدارس من القمامة، التي أصبحت أسوارها مقالب رسمية لرمي المخلفات والقمامة. ورصد مواطن تجمعات للقمامة قال إنها تتراكم أمام مدرسة 23 يوليو في منطقة منشية السد العالي، وأمام مدرسة خالد بن الوليد بالدرب الأحمر.

وقال وليد محمد: "فيه مصيبة بمعنى الكلمة أمام مدرسة 23 يوليو في منشية السد العالي، التابعة لحي السلام أول.. أمام المدرسة يوجد أكوام من الزبالة بطريقة فظيعة وكلاب.. للأسف لا يوجد نواب ولا رئيس حي".

وتقع منشية السد العالي ما بين عين شمس والمرج وشارع جسر السويس الذي يفصلها عن منطقة النزهة الجديدة، وإداريا تتبع مدينة السلام، وبها العديد من المدارس والمؤسسات التعليمية.

وفي محافظات الصعيد تنتشر المشكلة ذاتها، حيث طالب أهالي "أولاد عليو" في مركز البلينا (سوهاج) بتطهير ترعة القرية من القمامة أو ردمها.

وقال عطية علي عطية، أحد الأهالي، "القمامة متجمعة بعد حرق الكثير منها، بسبب حفر الترعة وبقاء الطين على حافتها، هذا غير القمامة والحيوانات النافقة".

وأضاف "تسببت كثرة القمامة في محاولة البعض إشعال النيران للحد منها، لكن هذه الحرائق تتسبب في مشكلات للمنازل المجاورة.. تقدمنا بأكثر من طلب لتطهير الترعة أو استبدالها بمواسير كبيرة، لكن للأسف لم نجد أي اهتمام".

وفي المحلة لم تسلم وحدات الإسكان الاجتماعي من مقالب القمامة، حيث أرسل هشام مصطفى عبد الله صورًا للإسكان الاجتماعي بمدينة المحلة، تظهر انتشار القمامة وقيام بعض المواطنين بربط الحيوانات داخلها، وسط استياء السكان.

وقال مصطفى: "صور الإسكان الاجتماعي بالمحلة الكبرى، الموضوع ببساطة إن فيه شركة اسمها الجمعية التعاونية للصرف المغطى أخذت مشروع الإسكان الاجتماعي بالمحلة، وبالفعل تم إنشاء المشروع بس بدون سور المساكن".

وأضاف مصطفى: "بعض الأهالي استغل ذلك في بناء فرن عيش، وربط الحيوانات وإلقاء القمامة، غير تجمعات للشباب وخناقات بشكل مستمر في غياب أي ضابط أو رابط".

Facebook Comments