قالت وكالة "رويترز"، إن تركيا رفضت أمس الأربعاء الاقتراح المصري بوقف إطلاق النار في ليبيا، قائلة إن الخطة تهدف إلى إنقاذ خليفة حفتر بعد انهيار هجومه للسيطرة على العاصمة طرابلس، حسبما ذكرت صحيفة حريت.

وتدعم تركيا حكومة الوفاق الوطني المعترف بها دوليا، التي يتزعمها فايز السراج، والتي صدت قواتها في الأسابيع الأخيرة هجوما على طرابلس لمدة 14 شهرا من قبل الجيش الوطني الليبي بزعامة حفتر، بدعم من الإمارات العربية المتحدة ومصر وروسيا.

 

وُلدت ميتة

ودعت مصر إلى وقف إطلاق النار ابتداء من يوم الاثنين، في إطار مبادرة اقترحت أيضا إنشاء مجلس قيادة منتخب لليبيا. ورحبت روسيا والإمارات بالخطة، في حين قالت ألمانيا إن المحادثات التي تدعمها الأمم المتحدة أساسية لعملية السلام.

ورفض وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو الاقتراح؛ باعتباره محاولة لإنقاذ حفتر بعد الخسائر التي تكبدها في ساحة المعركة.

وقال أوغلو: "لقد وُلدت جهود وقف إطلاق النار في القاهرة ميتة. وإذا كان لا بد من التوقيع على وقف لإطلاق النار، فينبغي أن يتم ذلك على منصة تجمع الجميع معًا"، مضيفا أن "الدعوة إلى وقف إطلاق النار لإنقاذ حفتر لا تبدو صادقة أو قابلة للتصديق لنا".

وأضاف أوغلو أن تركيا ستواصل المحادثات مع جميع الأطراف من أجل التوصل إلى حل في ليبيا، لكن مثل هذا الحل يتطلب موافقة الطرفين.

أمريكا تدعم الوفاق

وبحث الرئيس التركي طيب أردوغان، والرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الوضع الليبي في مكالمة هاتفية يوم الاثنين، وقال أردوغان: إن الاثنين اتفقا على "بعض القضايا" بشأن ليبيا، وأن حكومة الوفاق الوطني ستواصل القتال للاستيلاء على مدينة سرت الساحلية وقاعدة الجفرة الجوية إلى الجنوب.

وقال أوغلو: إن أردوغان وترامب فوضا وزيري الخارجية والدفاع ورؤساء الاستخبارات ومستشاري الأمن لمناقشة الخطوات المحتملة في ليبيا.

وقالت الرئاسة التركية، إن أردوغان والرئيس الروسي فلاديمير بوتين ناقشا الوضع في ليبيا خلال مكالمة هاتفية يوم الأربعاء.

كما ناقشا التطورات في منطقة إدلب شمال غرب سوريا، حيث تقول تركيا إن وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه منذ ثلاثة أشهر بين موسكو وأنقرة لا يزال صامدا، على الرغم مما تقول تركيا إنه محاولات من قبل جماعات متطرفة هناك لتعطيله.

حفتر سيختفي

وفي سياق منفصل، قال وزير الدفاع التركي خولوصي أكار لمحطة تلفزيون "هابر": إن حفتر سيختفي بالتأكيد إذا استمرت خسائره في ساحة المعركة في التراكم. وقال أكار إنه مع سحب الدعم وراءه، سيختفي حفتر هناك بالتأكيد.

من جانبه، رحب وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو باستئناف المحادثات التي تقودها الأمم المتحدة وحث على إجراء مفاوضات سريعة لتحقيق وقف لإطلاق النار.

وقال بومبيو، في مؤتمر صحفي يوم الأربعاء: إن الاتفاق بين حكومة الوفاق الوطني والجيش الوطني الليبي على العودة إلى المحادثات الأمنية للأمم المتحدة كان خطوة أولى جيدة وإيجابية للغاية.

وأضاف بومبيو أن "المفاوضات السريعة وبحسن نية مطلوبة الآن لتنفيذ وقف إطلاق النار وإعادة إطلاق المحادثات السياسية بين الليبيين التي تقودها الأمم المتحدة".

رابط التقرير:

https://uk.reuters.com/article/libya-security-turkey/update-1-turkey-dismisses-egyptian-proposal-for-libya-ceasefire-hurriyet-idUKL8N2DN4WU

Facebook Comments