كتب – رانيا قناوي:

 

كشفت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية أن تنظيم "داعش"، يصول ويجول بحرية في شبه جزيرة سيناء، في الوقت الذي يزعم فيه نظام الانقلاب في مصر أنه يحكم سيطرته على المنطقة.

 

وقالت الصحيفة في تقريرها المنشور صباح اليوم الاثنين، أن سيطرة "داعش" على سيناء وصلت لحد تنظيم عدد من أعضائه لجان تفتيش في العريش، وآخرون يتحركون بلا رقيب يحملون رشاشات من نوع "آر بي جي"، ولا يبدو أن السلطات المصرية منزعجة من تلك التحركات. 

 

وأوضحت أن الكمائن التي ينصبها "داعش" تتعامل كما لو أنها كمائن شرطة، فالسائقون يعرضون رخصهم على أعضاء التنظيم دون أدنى مقاومة، بل إن الصور تظهر أيضًا واحدًا من المشتبه فيهم يتم الإمساك به في الميدان.

 

وأشار التقرير، إلى أن "داعش" يواجه انسحابًا في العراق وسوريا، على خلفية تراجع كثير من عملياته في هذه المناطق، إلا أنه ما زال يواصل ضرباته بقوة في العريش التي هى معقل التنظيم في مصر ، وموطن المشاحنات المستمرة بين الجيش المصري وأعضاء التنظيم، مشيرًا إلى أن الأيام القليلة الماضية أعلن التنظيم مسؤوليته عن حادثين إرهابيين في المدينة، أحدهما تم الخميس الماضي عندما انفجرت قنبلة بالقرب من مدرعة، لتسفر عن مقتل ضابطي شرطة وإصابة أربعة آخرين. 

 

وأشار التقرير إلى انفجار قنبلة بأحد شوارع المدينة، مسفرةً عن مقتل مفتش الأمن العام في جنوب سيناء "ياسر الحديدي" ، وإصابة ضابط ورجلين من عناصر الشرطة، وتحطم مدرعتين.

 

 وأوضح أن الصراع الدائر بين عناصر الأمن و"داعش" لا يحدث في العريش فقط، وإنما في أماكن متفرقة من شمال سيناء، وهو ما ألقى بآثار شديد التعقيد على أوضاع المواطنين هناك، وقيام بعض المواطنين المسيحيين في سيناء بالهروب مؤخرًا وترك منازلهم خوفًا من التهديدات المسجلة التي أعلن فيها التنظيم مناصبتهم العداء، علاوةً على بعض جرائم القتل التي ارتكبها التنظيم ضد المسيحيين الذين يعيشون في سيناء. 

 

واعتبر التقرير أنه رغم نشر المتحدث باسم الجيش المصري بيانات موثقة لعمليات الأخير ضد التنظيم إلا أنه لابد من اتخاذ خطوات جذرية، خاصةً مع وجود تقديرات تشير إلى أن عناصر "داعش" تصل في سيناء إلى حوالي ألف مقاتل.

Facebook Comments