قال موقع "يور ميدل إيست" المهتم بشئون الشرق الأوسط: "إن العديد من الصحفيين والمثقفين تخلوا عن نضالهم ضد الرقابة الحكومية والمحاكمات التعسفية إما بسبب الخوف، أو إرضاء للحكام الجدد في مقابل تحقيق مكاسب شخصية".

استشهد الموقع بالبيان الذي أصدره "17 رئيس تحرير لصحف وقنوات خاصة ومملوكة للدولة، بعد أيام من مقتل أكثر من 30 جنديا في هجومين مسلحين في سيناء، يتعهدون فيه بدعم سياسات الحكومة في مجال مكافحة الإرهاب، والتزامهم بحظر انتقاد الشرطة والجيش والقضاء، بعد اتخاذ الحكومة المصرية تصاعد الإرهاب الداخلي ذريعة لحملتها على الصحافة وحقوق الإنسان".

جاء ذلك في تقريرٍ بعنوان "تحالف بين الحكومات ووسائل الإعلام الخاصة والجمهور العادي ضد الأصوات المعارضة"، للكاتبة رنا صباغ، مديرة منظمة "أريج" التنفيذية (إعلاميون من أجل صحافة استقصائية عربية)، قالت فيه: "إن الترهيب في مصر ما زال مستمرا".

واستشهدت الكاتبة بـ"توقيف رئيس تحرير مجلة "لوموند ديبلوماتيك"، آلان جريش، في القاهرة، لمدة ساعتين، مع اثنين من الصحفيين المصريين، بعدما استرقت سيدة السمع للمناقشة الدائرة بينهم في مقهى، ثم دعت الشرطة للقبض عليهم. إلى جانب مقتل سبعة صحفيين منذ 30 يونيو 2013 ، واعتقال أكثر من 17 اخرين، ومنهم صحفيي الجزيرة بتهمة نشر "أخبار كاذبة".

وأشار الكاتبة إلى أن العهد الجديد في العالم العربي ينذر بالجهل والتعصب والقمع، بعدما أظلم نور حرية التعبير"، مستنكرة "استعداد غالبية العرب، الذين نظروا إلى حرية التعبير بوصفها المكسب الوحيد من الربيع العربي، حاليا لفقدان هذا الحق في مقابل وعود الاستقرار والازدهار الاقتصادي". 

Facebook Comments