كعادته دأب إعلام العسكر على المبالغة والتضخيم في تناول أنشطة زعيم الانقلاب عبد الفتاح السيسي وتصريحاته، حتى لو كانت هذيانًا وضلالًا، فهو يهدم ولا يبني ويفرّق ولا يوحّد.

وخلال زيارة زعيم الانقلاب إلى دمياط، أمس الثلاثاء، اهتمّت صحف العسكر بتصريحات السيسي التي تكشف عن خوف متأصل وعميق من ثورة الشعب، وذلك من خلال تنفيره المستمر من ثورة يناير وجعلها شماعة لفشله المزمن.

كما أصيبت محافظة دمياط بشلل تام، بعد أن سيطر الحرس الجمهوري على جميع الطرق والمنافذ، وأجبر كثيرًا من أصحاب المحال على غلق محالهم، مع حظر تحرك الموظفين من أماكن شغلهم، وحظر السير في الطرق لجميع المواطنين والسيارات دون استثناء؛ خوفًا على حياة الطاغية زعيم الثورة المضادة.

ويكشف أحد النشطاء من دمياط عن بعض الأشياء التي أخفاها إعلام العسكر خلال الزيارة ولم يتطرق إليها مطلقًا:

أولا: عمال وصنايعية دمياط، الإيد اللي تتلف في حرير، أصبحت عاطلة ممتدة للتضامن الاجتماعي؛ للحصول على معاش بالملاليم والتموين والعيش اللي على البطاقة.

ثانيا: دمياط البحر والبحيرة والنيل والأرض، المدينة والمصنع اللي كان عبد الحليم حافظ بيحلف بيهم، كله راح.. الدمايطة نفسهم يبقوا زي أوروبا وأمريكا ويخرجوا من مستنقع كوريا الشمالية.

ثالثا: عزبة البرج عملاق صناعة السفن، وأكبر أسطول صيد في مصر، تنهار بعد غلاء أسعار البنزين، وارتفاع الضرائب والتراخيص، والموت غرقا بلا إنقاذ لهم من عساكر الجمبري اللي بينافسوهم، وأصحاب المزارع السمكية بيعانوا من موت السمك؛ بسبب خراب الذمم عند جهاز الثروة السمكية والبيئة، اللي بيمصوا دمهم عشان يدّوهم الزريعة ويطهروا البحيرة.

رابعا: مصنع الأسماك التونة والسالمون، والأغذية بعزبة البرج خرّبوه وشردوا عماله.

خامسًا: مصنع الخشب المضغوط بفارسكور دمياط، اللي بيحول قش الأرز إلى خشب حُبَيْبي، الأول من نوعه في الشرق الأوسط، حولوا الماكينات الجديدة لخردة، وباعوها وباعوا أرضه بملاميم وأخدوا الرشاوى بالملايين.

سادسًا: مصنع الغزل والنسيج بدمياط، من أيقونات صناعة النسيج في مصر، سرقوا أرضه ومعداته وباعوها،  وعاوزين يكملوا على الجزء اللي باقي منه، ويخربوه ويشردوا عماله.

سابعًا: مصنع الألبان بدمياط، الذي كان ينتج أفضل منتجات الألبان، والجبنة بجميع أنواعها اللي بتغطي احتياجات المحافظة والجمهورية، تم تخريبه وتشريد عماله. والمصنع الهولندي، الصرح العالمي للإنتاج الحيواني والألبان، بامتداد قرى مدينة الروضة بدمياط “خربوه وقعدوا على تله” .

ثامنًا: مصانع الحلويات والمشبك الدمياطي، والهريسة والبسبوسة، لم تسلم من الخراب والغلق؛ بسبب تدمير الصناعة في دمياط.

تاسعًا، المزارع والفلاح في دمياط، اللي بيزرع أفضل أنواع الجوافة والليمون والبلح والتمور، والنخل في قرية السنانية اللي أصيب بايدز النخيل؛ بسبب المبيدات المسرطنة، ومنع زراعة الأرز الدمياطي ذي الجودة العالية بسبب سد النهضة، وشراء المبيدات والتقاوي من السوق السوداء بأضعاف سعرها، ولا يجد مرشد زراعي منذ عقود، ومهدد بالسجن ومثقل بديون من صندوق التنمية الزراعية، يتم شراء محصوله بملاليم.

عاشرا: رأس البر ملتقى البحر بالنهر “بينهما برزخ لا يبغيان”، العسكر نشروا ثقافة القبح، وعملوا كتل خرسانية على النيل؛ عشان يحرمونا من جمال منظره، زي ما حصل في الإسكندرية، وكمان بيفرض شروط وأخذ إتاوات للسماح بالبنا، وسمحوا بعودة مصنع الموت أجريوم بس باسم جديد “مبكو”، اللي توسّع أكبر من أجريوم، وهيحول رأس البر من مدينة سياحية ومتنفس للدمياطة إلى مدينة للتلوث.

حادي عشر: استاد دمياط الذي حوله الجيش لمعسكر، وقضى على كل أنواع الرياضة التي تمارس فيه، وجرفت أرض الملعب واتهدمت أسواره، وبقي مأوى للكلاب الضالة والحيوانات.

ثاني عشر: ميناء دمياط اللي اتوزعت الوظايف العليا فيه على العسكر واللواءات، وحولوه لعزبة أبوهم الخاصة هما ورجال الأعمال، وخريجي الجامعات اللي مش لاقيين شغل فيها، وبينتحروا لأنهم مش أبناء الباشاوات”.

Facebook Comments