أكدت مصادر مطلعة أنّ قيادات في حركة التحرير الفلسطينية، "فتح"، ووزراء سابقين في غزة، على علاقة مباشرة بالرئيس الفلسطيني، محمود عباس، وجّهوا له انتقاداً نتيجة عدم تدخّله لوقف حملة التحريض على قطاع غزة في وسائل الإعلام المصريّة.

كشف أكثر من مسئول في غزة، لـ"العربي الجديد"، عن أنّ مطالبات عدّة صدرت عن شخصيّات عدّة على علاقة بعباس مباشرة، تطالبه بموقف واضح من الاتهامات، التي يسوقها الإعلام المصري ضد القطاع، على اعتبار أنّ سكان غزة هم أكثر المتضررين منها، وليس حركة "حماس" وحدها.

وأكدّ هؤلاء أنّ الشخصيات المذكورة طالبت عباس بالخروج بموقف واضح من الاتهامات، التي عادت إلى الواجهة، عقب مقتل الجنود المصريين قبل نحو 10 أيام، والتي طالت كل قطاع غزة، ودعوه إلى التدخّل لوقف هذه الاتهامات غير الدقيقة، وغير الصحيحة، والتي لم تصدر عن أيّ من أركان الدولة المصريّة ضد القطاع.

وتواجه غزة حرباً إعلاميّة من وسائل إعلام مصريّة محدّدة، تخرج يومياً بعشرات التقارير والقصص المفبركة، بشأن مسئوليّة القطاع عن أحداث العنف في سيناء، لكنّ أياً من هذه الاتهامات لم تُرفق بأدلة، ولم تؤكّدها السلطات المصريّة.

وسبق لصحيفة مصرية مشهورة، أن اتهمت القيادِيَّيْنِ في "كتائب القسام"، محمد أبو شمالة ورائد العطار، بالمسئولية عن عملية قتل الجنود المصريين في منطقة أبو القواديس، لكن الصحيفة فاتها أن تشير إلى أن أبو شمالة والعطا استشهدا قبل شهرين من الحادثة.

وتنتقد حركة "حماس"، أيضاً، مواقف عباس من الحملة الإعلاميّة ضد القطاع، ويقول القيادي في الحركة، صلاح البردويل، لـ"العربي الجديد": إنّ عباس يتعامل مع غزة تعاملاً عدائياً، من خلال تشجيعه للأكاذيب التي تُروّج في وسائل إعلام مصريّة ضد الفلسطينيين.

ويشير البردويل إلى أنّ عباس شارك في توجيه الاتهامات إلى القطاع عبر وسائل إعلام مصريّة "رغبة منه في تعزيز الهجوم على غزة وحركة حماس"، معتبراً أنّ "هذا الأمر ليس معاداة لحركته فقط، بل للشعب الفلسطيني كلّه، والذي بات متضرراً رئيسياً من حملة التحريض عليه في وسائل الإعلام المصريّة".

ويلفت البردويل إلى أنّ "حالة من العداء تجاه الفلسطينيين وقطاع غزة باتت تظهر في أرجاء مصر، سببها الأول والأخير حملة التحريض الإعلامي الكبيرة، التي تُشنّ من دون أدلة ضدّ أهالي غزة والمقاومة الفلسطينيّة.

وفي سياق مختلف حذرت النائبة في المجلس التشريعي الفلسطيني والقيادية في حركة "‫‏حماس‬"، مريم صالح من تكرار سيناريو حرق الفتى المقدسي محمد أبو خضير، عقب خطف فتى فلسطيني لعدة ساعات أمس الثلاثاء، والاعتداء عليه بالضرب على يد من يعتقد أنهم مستوطنون.

وقالت صالح، في بيان لها اليوم الأربعاء: "إننا نحذر من تكرار خطف وحرق أطفال ‫‏القدس‬ على يد المستوطنين كما حدث مع الفتى المقدسي محمد أبو خضير الذي قتل وحرق قبل أشهر في مدينة القدس.

وأضافت إن ما تم يوم أمس من قيام مجهولين يعتقد أنهم مستوطنون بخطف وضرب الفتى أمير مجدي رمضان (16عامًا) يوم أمس من بلدة بيت حنينا في مدينة القدس يؤكد أننا أمام ظاهرة خطيرة ، تحتاج إلى تشكيل لجان شعبية في القدس للحماية من المستوطنين.

وقال والد الفتى مجدي رمضان، لوسائل إعلام محلية، ليلة أمس: "تعرض ولدي لحادثة اختطاف في أثناء توجهه لمدرسته ببيت حنينا عند الساعة السابعة والنصف من صباح يوم أمس (الثلاثاء)".

وحول ملابسات الحادث أوضح والد الفتى أن مركبة بيضاء صدمت نجله في أثناء استقلاله دراجة نارية صغيرة، حيث ترجل 3 مجهولين (لم يحدد هويتهم) من المركبة اختطفوه وضربوه على رأسه بمسدس ووضعوه في حقيبة المركبة الخلفية.

وذكر رمضان أن ابنه اختفى لعدة ساعات حيث عثر عليه ملقىً على الأرض في بلدة بيت حنينا، وتم تحويله إلى مستشفى "هداسا عين كارم" لتلقي العلاج.

Facebook Comments