جميل نظمي
في خبر معمم بجميع الصحف والمواقع الإعلامية بمصر، فاجأت حكومة الانقلاب الفلاح المصري بخبر قاتل، لا يصدر إلا من متآمر على الزراعة والفلاح المصري.

حيث أعلنت هيئة السلع التموينية عن عقد مناقصة لاستيراد 100 ألف طن من الأرز الأبيض، الأربعاء المقبل 12 أكتوبر، لتوفير احتياجات المواطنين من الأرز على البطاقات التموينية والسلع.

وأكدت بيانات الهيئة، اليوم الأحد، أن المناقصة ستتضمن إعلانها عن توفير الأرز من أى منشأ حول العالم، إضافة إلى شرط الشحن الفورى للهيئة عند قبول العرض المقدم لها.

توقيت المناقصة يهدر الأمن القومي للزراعة المصرية، حيث تترافق المناقصة مع دخول الأرز المصري موسم الحصاد والتوريد.

فبدلا من استلام الأرز من المزارعين بأسعار مناسبة، وتوفير العملات الأجنبية، وتمكين الفلاحين من رفع مستوى معيشتهم، كجزء من إستراتيجية حماية الزراعة الوطنية، يتم استيراد أرز أجنبي، فيما يبقى المصري بلا مشتر في السوق المحلية، وهو ما يعد قتلا للزراعة المصرية.. وتشجيعا لسياسات الاحتكار التي يمارسها التجار، الموصولون بالنظام الحاكم، لجمع الأرز بأسعار منخفضة من الفلاح، ثم إعادة بيعه وتصديره بأسعار مرتفعة لاحقا، فتذهب الفائدة لجيوب الكبار، ويبقى الفلاح يعاني من الديون وقلة الموارد طوال العام، وسط ارتفاع تكلفة الفدان.

وبحسب تصريحات سابقة لوكيل زراعة العربية عادل العتال، بدأ موسم حصاد الأرز مطلع سبتمبر الماضي، ما يعني أن الأرز المصري جاهز للشراء، فيما تتركه الحكومة وتستورد الأجنبي، رغم الأزمة الاقتصادية وندرة العملات الصعبة.

وبحسب فلاحين، حددت الدولة سعر 2400 جنيه للطن "الحبة العريضة"، وهو أقل من التكلفة الفعلية، بجانب مماطلة الحكومة في دفع مستحقات الفلاحين عقب الاستلام، ما يزيد من خسائر الفلاح.

يذكر أن المضارب التابعة للدولة لم تتسلم سوى 250 ألف طن فقط منذ بداية الموسم وحتى الآن، على الرغم من أن المستهدف توريده أكثر من 100 ألف طن؛ بسبب تدني الأسعار.
 

Facebook Comments